< "طلقة بائنة للخلع".. جلسة درامية في محكمة الأسرة بين الزوجة والزوج
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"طلقة بائنة للخلع".. جلسة درامية في محكمة الأسرة بين الزوجة والزوج

الرئيس نيوز

لم تكن الساعة قد دقت العاشرة صباحًا حين اكتملت أركان المشهد داخل قاعة محكمة الأسرة. جلست هند، الزوجة التي لم تتجاوز الثلاثين عامًا، في الصف الأول، ممسكة بحقيبتها بإحكام، وكأنها تتشبث بآخر خيوط أملها، وعلى بعد مقعدين كان أحمد، الزوج، إلى جانب محاميته نهى الجندي، يتبادلان همسات متوترة قبل بدء النداء على القضية التي شغلت المحكمة لأكثر من ثلاثة أشهر.

كواليس المواجهة

مع نداء الحاجب على "القضية رقم (...) خلع"، بدأ القاضي مراجعة الإجراءات الروتينية، لكن الزوج لم يخف شعوره المكبوت، فنهض فجأة وقال: "يا سيادة المستشار، قبل أن تطلقها، اسمع مني كيف كنت أعيش مع هذه السيدة. كان الهدوء المصطنع يغطي على حياتي اليومية، لكنها كانت تحوّل المنزل إلى 'سيرك'. كل اعتراض مني على خروجها أو تقصيرها في حق ابنتنا كان يواكبه 'زغرودة' تصم الآذان، وتبتسم في وجهي كما لو أن كلامي لا يساوي شيئًا. أنا مخلوع يا فندم بالزغاريد قبل أن أخلع بقراركم."

دفاع المحامية: إساءة استعمال الحق

تدخلت المحامية نهى الجندي بمرافعة مركزة، لم تنكر فيها الحق القانوني للخلع، لكنها ركزت على الأبعاد الأخلاقية والسلوكية للنزاع: "موكلي لم يكن زوجًا مسيئًا أو متغيبًا، بل كان ضحية سلوك الزوجة، التي استخدمت الزغاريد والسخرية وسيلة لإعلان سقوط المودة والرحمة، وإساءة استعمال الحق. هذا الخلع ليس هروبًا من جحيم الزوج، بل تتويج لجحيم صنعته الزوجة بكلماتها وتصرفاتها المستفزة."

النطق بالحكم

بعد مداولة قصيرة، عاد القاضي إلى المنصة، ساد صمت رهيب في القاعة، وانكبت العيون على الزوج والزوجة.

وجاء الحكم النهائي: "حكمت المحكمة بتطليق المدعية على المدعى عليه طلقة بائنة للخلع، وإلزامه بعدم التعرض لها، مع إثبات تنازلها عن كافة حقوقها المالية والشرعية، وردها لمقدم الصداق."