< طردها والدها وقتلها الغريب.. قصة ضحى التي انتهت حياتها في شنطة سفر بالأزاريطة| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

طردها والدها وقتلها الغريب.. قصة ضحى التي انتهت حياتها في شنطة سفر بالأزاريطة| عاجل

الرئيس نيوز

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بقصة مقتل ضحى فناة الاسكندرية 33 سنة، من محافظة الفيوم، وهي يتيمة الأم، وتنتمي لأسرة مكوّنة من 5 أفراد: الأب، وضُحى، وثلاث شقيقات بنات، كما أنها من ذوي الاحتياجات الخاصة منذ طفولتها.

تفاصيل مقتل ضحى فتاة الإسكندرية

بدأت قصة مقتل ضحى فناة الاسكندرية كانت تعيش حياة طبيعية إلى حدٍ ما، إلى أن بدأت تظهر عليها بعض علامات التأخر أو أمراض بسيطة غير مزمنة. والدتها قالت انها كانت محبة وحنونة جدًا، ومتقبّلة حالتها بشكل طبيعي، ولم تكن تشعرها بأي نقص، إلى أن توفاها الله.

بعد وفاة الأم، ساءت الحالة النفسية لفتاة الإسكندريةضُحى، ليس فقط بسبب الفقد، ولكن أيضًا بسبب ما تعرّضت له من تفرقة قاسية وغير مبررة من والدها وشقيقاتها.

بعد أن كانت فتاة لطيفة، هادئة، ومسالمه، بدأت تعاني نفسيًا؛ كانت تستيقظ من نومها مفزوعة وتصرخ، وأصابها وسواس قهري جعلها تؤدي المهام المنزلية البسيطة مثل الترتيب والتنظيف وغسل الأواني في وقت طويل جدًا.

والدها لم يكن متقبّلًا لحالتها، وكان دائم الصراخ في وجهها، ويقول لها كلمات قاسية مثل: "إنتي واقفة حالنا، وتعبتيني، ولو مشيتي حياتنا هتكون أحسن" وهو كلام جارح من أب كان من المفترض أن يكون السند والأمان لابنته الضعيفة.

فتاة الإسكندرية ضحى

شقيقاتها تزوّجن وتركن المنزل، وبقيت ضُحى وحدها مع والدها.كانت تتواصل مع شقيقاتها وتشكو لهن ما يفعله الأب، وتطلب أن تعيش مع إحداهن، لكنهن كنّ يرفضن دائمًا، ولم يشعر بها أحد.

في النهاية، ضُحى من ذوي الهمم وتحتاج إلى فهم ومعاملة خاصة.وعندما لم تجد ذلك داخل أسرتها، اضطرت للهروب بعد إلحاح والدها المتكرر على طردها من المنزل.تركت الفيوم ونزلت إلى القاهرة.

في عام 2022، وصل استغاثة إلى دار "زهرة مصر"، والمسؤولة عنها الأستاذة سمر نديم، تفيد بوجود فتاة شابة ترتدي النقاب، نائمة على سلالم في منطقة رمسيس، وترفض الإفصاح عن هويتها أو مكان قدومها، مع وجود أشخاص يحاولون التعرض لها أو سرقتها.

وبالفعل، تم الوصول إليها، وعرضوا عليها الذهاب إلى الدار.

في البداية كانت خائفة، وقالت إن اسمها "هاجر" وإنها لا تحتاج إلى مساعدة، ولكن بعد أن شعرت بالأمان معهم، وافقت وذهبت إلى الدار.

تعرفت على الموجودين هناك، ومع الوقت اعتادت المكان وأحبّت العيش فيه، وكونت صداقات، وشعرت وكأنها وجدت عائلتها الحقيقية.

ومع مرور الوقت، ظهرت عليها علامات تدل على استمرار معاناتها النفسية.

قامت سمر نديم بإحضار طبيب نفسي لها، وبدأت رحلة العلاج، إلا أن ضُحى كانت لا تزال متأثرة باشتياقها لشقيقاتها، لأنها كانت تحبهن بشدة، وكان لذلك أثر كبير عليها.

قررت سمر التواصل مع شقيقاتها ووالدها، الذين لم يسألوا عنها وتركوا ابنتهم، لكن ردّهم كان مليئًا بالجحود وانعدام الضمير، حيث قالوا إن حالها هكذا أفضل، وأنهم لا يريدونها. فتلقت ضُحى صدمة قاسية بسبب قسوة قلوبهم.

ظهرت ضُحى في برامج تلفزيونية، منها قناة الناس مع الأستاذ عمرو الليثي، وقناة الشمس مع علا شوشة، تحكي قصتها وهي تبكي وتنهار.

حاولت البرامج التواصل مع والدها، لكنه رفض استقبال المكالمات، مبررًا ذلك بأنه رجل كبير في السن ولا يستطيع تحمّلها، وأنه لا يريد رؤيتها مرة أخرى، وأغلق الخط.

كما حاولوا التواصل مع شقيقاتها، لكن لم يردّ أحد، رغم متابعتهم الحلقة في صمت.

عادت ضُحى للعيش مع والدها، لكنه ظل كما هو، لم يحنّ قلبه، ولم يرحم ابنته.تحمّلت ضُحى الوضع وصبرت واحتسبت أمرها عند الله لمدة أربعة أشهر كاملة.

حتى يوم 31 يناير 2026، حين قرر والدها طردها مرة أخرى من المنزل.وعادت ضُحى إلى المأساة الأبدية، ولم تجد سوى الله تستغيث به، وعاد الشارع ليكون ملجأها بعد أن تخلى عنها أهلها مجددًا.

توجهت إلى الإسكندرية، وبدأت تبحث عن شقة أو غرفة فندقية للإيجار حتى لا تضطر للنوم في الشارع.

في تلك الليلة، قابلت شخصًا يعمل في مطعم شهير، وكان عائدًا من عمله في الثالثة فجرًا.

رآها جالسة في الشارع، وتحت ذراعها كيس أسود، فعرض عليها توفير سكن خاص يريحها تمامًا.
ضُحى، المسكينة، ظنّت به خيرًا كما ظنّت من قبل في غيره.

بمجرد وصولها إلى الشقة، طمأنها حتى نامت، ثم حاول سرقة الكيس الذي يحتوي على 8200 جنيه وهاتفها المحمول، وتصرف فيهم.
عندما استيقظت ضُحى واكتشفت ما حدث، هددته بالإبلاغ عنه وطالبت باستعادة أموالها، وأخبرته أنها ستغادر المكان فورًا.

شعر المتهم أنها تشكّل خطرًا عليه، فقام بخنقها بوسادة حتى فارقت الحياة.
وبعد ساعة ونصف من التفكير، نزل واشترى حقيبة سفر بأموالها، ثم عاد ووضع جثمانها بداخلها، واستقل سيارة تاكسي متجهًا إلى القاهرة.

في الطريق، صادفوا كمينًا أمنيًا، فخاف وطلب من السائق العودة إلى الإسكندرية لوجود مواد مخدرة بحوزته. عاد بالفعل، وتوجه إلى منطقة باب شرق، تحديدًا الأزاريطة، ووضع الحقيبة هناك.

القبض على قاتل فتاة الاسكندريه 

بعد ساعات قليلة، ورد بلاغ أمني بوجود جثة داخل حقيبة سفر. تحركت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وتم تشكيل فريق خاص للتحريات.
وبفضل الله ثم مجهودات الأجهزة الأمنية، تم التعرف على الجاني والمجني عليها من خلال فحص الكاميرات، والتحريات، والتحقيق مع سائق التاكسي.  تم ضبط القاتل، واعترف بكافة تفاصيل الجريمة، وهو حاليًا محبوس على ذمة التحقيقات.