«طرد المستأجرين وتقسيم الدوائر».. هل يتجه مجلس النواب لتعديل قانون الإيجار القديم؟
أثار تطبيق قانون الإيجار القديم وتقسيم الدوائر السكنية حالة من الجدل تحت قبة البرلمان، حيث اعترض عدد من أعضاء مجلس النواب على قرارات المحافظات بشأن تقسيم الدوائر السكنية مؤكدين أنها أدت إلى تحميل المستأجرين أعباء مالية كبيرة، بالإضافة إلى اعتراضهم على إخلاء العين المؤجرة بعقود الإيجار القديم بعد 5 و7 سنوات حسب طبيعة كل عين.
النائب عاطف المغاوري: تقسيم الدوائر السكنية أدت لتحميل المستأجرين أعباء مالية كبيرة
في هذا السياق قال النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إن قرارات المحافظات بشأن تقسيم الدوائر السكنية أدت إلى تحميل المستأجرين أعباء مالية كبيرة، نتيجة إعادة تصنيف المناطق ورفع القيمة الإيجارية بنسب مضاعفة.
وأوضح المغاوري خلال لقاءه التلفزيوني ببرنامج الحكاية، أن القيمة الإيجارية يتم احتسابها في المناطق المميزة بواقع 20 ضعف مثل القيمة المسجلة في العقد وبحد أدنى 1000 جنيه، بينما تُحتسب في المناطق المتوسطة بواقع 10 أمثال وبحد أدنى 400 جنيه، وكذلك في المناطق الاقتصادية بواقع 10 أمثال وبحد أدنى 250 جنيها.
وأشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على الزيادة فقط، بل تمتد إلى إلزام المستأجرين أيضًا بسداد فروقات، ما أدى إلى تكوين مديونيات ضخمة بشكل مفاجئ، على سبيل المثال: مستأجر تعاقد في عام 1996 بقيمة إيجارية 400 جنيه، وبعد تصنيف منطقته كمميزة، ارتفعت القيمة إلى 8000 جنيه شهريا، فضلا عن مطالبته بسداد فروقات متراكمة تجاوزت 30 ألف جنيه.
حماس لإجراء تعديلات على قانون الإيجار القديم
وانتقد المغاوري اللجوء إلى التقسيم الجغرافي، مؤكدا أن تجارب تشريعية سابقة في تحريك القيمة الإيجارية لغير غرض السكن اعتمدت على نظام الشرائح وتاريخ البناء، بما يحقق قدرا من التناسب والعدالة، حيث ترتفع النسبة كلما انخفضت القيمة الإيجارية، والعكس صحيح.
واختتم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع معلنا عن وجود حماس داخل مجلس النواب لإجراء تعديلات على قانون الإيجار القديم، من خلال تصريحات عدد من النواب، إلى جانب تصريح رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب أن يكون قانون الإيجار ضمن أولويات اللجنة خلال الفترة المقبلة.
النائبة مها عبدالناصر: نرفض إخلاء الوحد وطرد المستأجرين خاصة الجيل الأول
من جانبها، كشفت النائبة مها عبدالناصر عضو مجلس النواب، عن الحزب المصري الديمقراطي عن عزم الهيئة البرلمانية للحزب التقدم بتعديلات جديدة على قانون الإيجار القديم الذي وافق عليه مجلس النواب السابق والمعمول به حاليا.
وأضافت مها عبدالناصر عضو مجلس النواب، مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم، مقدم برنامج كلمة أخيرة، المذاع عبر قناة أون، أن الحزب يعكف حاليا على وضع تعديلات تشريعية لقانون الإيجار القديم من شأنها أن تعيد لميزان العدل توازنه.
وتابعت أن أولوياتهم في التعديلات المادة الـ7 من القانون والتي تتعلق بإخلاء العين المؤجرة بعقود الإيجار القديم بعد 5 و7 سنوات حسب طبيعة كل عين، مؤكدة رفض الحزب وهيئته البرلمانية لفكرة طرد المستأجرين.
وأوضحت عبدالناصر، أن رؤية الحزب لا تعارض فكرة زيادة القيمة الإيجارية للعين سواء كانت سكنية أو تجارية لكن الرفض فيما يتعلق بإخلاء الوحد وطرد المستأجرين خاصة الجيل الأول منهم والذي بلغ الكثير منهم مراحل متقدمة من العمر.
ولفتت عبدالناصر، إلى أن فكرة إخلاء بعض العينات التجارية سيشكل عبء مادي كبير على المستأجرين "الصيدليات عشان تخلي هيبقى صاحب الصيدلية محتاج مبالغ كبيرة عشان يرخص صيدلية في مكان تاني".
واختتمت عبدالناصر حديثها، بالتأكيد على ضرورة تعديل قانون الإيجار القديم المعمول به حاليا بإعتباره يهدد التماسك المجتمعي.
مصطفى بكري يناشد الحكومة بمراعاة الدقة بين المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية
من جهته، قال الإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، إن قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، أحدث تغييرا في خريطة الإيجارات بالقاهرة والمحافظات، مشيرا إلى أن «القانون وضع ملايين المستأجرين، لا سيما أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل، أمام أعباء مالية جديدة لم تكن متوقعة».
وأضاف خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» أن التطبيق العملي على أرض الواقع كشف عن «مشاكل كثيرة وأخطاء في تصنيف الشوارع»؛ أدت إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة «تصنيفات غير دقيقة، وغياب وآليات التظلم والتصحيح».
واستشهد بشارع «نوبار» في القاهرة الذي صُنف كمنطقة «متميزة» في الجداول رغم كونه «متوسطا» في الخرائط، بينما صُنفت شوارع ومناطق أرقى مثل «خيرت، عبد الخالق ثروت، 26 يوليو ووسط البلد والزمالك، وجاردن سيتي» كمناطق «متوسطة».
وتساءل عن المعايير الموضوعية التي استندت إليها لجان الحصر، ومدى مراجعة الأخطاء، أو دعم الفئات محدودة الدخل، وتبسيط الحسابات ليتمكن المواطن من فهم حقوقه.
وناشد الحكومة ووزارة التنمية المحلية، ضرورة «مراعاة الدقة بين المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، خاصة أن هناك الكثير من الأخطاء، وتصحيحها مسئولية الحكومة»، قائلا: «هذه الأخطاء المتراكمة خلت الناس تشد في شعرها.. شارع نوبار تُصنفه منطقة متميزة وشارع خيرت وعدد كبير من مناطق الزمالك مناطق متوسطة!».