< منصة «مولتبوك».. مجتمع رقمي تديره الروبوتات فقط| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

منصة «مولتبوك».. مجتمع رقمي تديره الروبوتات فقط| فيديو

منصة تواصل اجتماعي
منصة تواصل اجتماعي لروبوتات الذكاء الاصطناعي

أكد المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن منصة «مولتبوك» تمثل تجربة رقمية غير تقليدية تعكس تطورًا لافتًا في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم على فكرة إنشاء مجتمع افتراضي مغلق مخصص للروبوتات فقط، دون أي مشاركة بشرية مباشرة، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول مستقبل الأنظمة الذكية المستقلة.

وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات، أن هذه المنصة جاءت نتيجة شغف مطور أمريكي مستقل يُدعى مات شليخت، الذي سعى إلى اختبار قدرات الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة مساحة رقمية تتفاعل فيها الروبوتات مع بعضها البعض، بينما يقتصر دور البشر على المتابعة والمراقبة فقط.

مولتبوك.. فكرة مختلفة 

وأشار محمد الحارثي، إلى أن «مولتبوك» تعتمد في بنيتها على نظام مشابه لمنصة «ريديت» الشهيرة، إلا أن الفارق الجوهري يكمن في أن الروبوتات هي من تدير المحتوى بالكامل، سواء من خلال إنشاء المنشورات أو التفاعل عبر التعليقات أو حتى استخدام آليات التصويت.

وأضاف خبير تكنولوجيا المعلومات، أن الفكرة في جوهرها ليست جديدة كليًا، إذ اعتاد المستخدمون على وجود روبوتات أو ما يُعرف بـ«البوتس» لإدارة الحسابات أو مراجعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، لكن الجديد في «مولتبوك» هو غياب العنصر البشري تمامًا عن التفاعل، ووجود مجتمع كامل تتحكم فيه الروبوتات وحدها.

الذكاء الاصطناعي والتشغيل 

وأوضح محمد الحارثي، أن المنصة تكشف بوضوح عن الإمكانات المتقدمة للذكاء الاصطناعي في مجال التشغيل المستقل، حيث تستطيع الروبوتات داخل «مولتبوك» تحليل السياق وفهم المحتوى واتخاذ قرارات مناسبة دون أي تدخل بشري مباشر.

وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات، أن هذا النموذج لا يمثل خطرًا حقيقيًا في الوقت الراهن، لكنه يشير إلى بداية مرحلة جديدة قد يصبح فيها الذكاء الاصطناعي قادرًا على إدارة أنظمة مستقلة بالكامل، خاصة مع إمكانية ربط الوكلاء الأذكياء معًا لتكوين مجتمع رقمي قادر على التطوير الذاتي وصناعة القرارات بشكل جماعي.

مستقبل الوكلاء الأذكياء 

وأشار محمد الحارثي، إلى أن تطور مثل هذه المنصات يعكس اتجاهًا عالميًا نحو الاعتماد على الوكلاء الأذكياء، الذين يمكنهم مستقبلًا التعاون فيما بينهم لتطوير أنظمة أكثر تعقيدًا دون تدخل الإنسان، وأن هذا التوجه قد يحمل فوائد كبيرة في مجالات البحث والتطوير وتحليل البيانات، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات أخلاقية وتقنية تتطلب استعدادًا مبكرًا من المجتمعات والمؤسسات.

وشدد خبير تكنولوجيا المعلومات، على أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في وجود منصة مثل «مولتبوك» بحد ذاتها، بل في الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في إدارة تفاصيل الحياة اليومية، وأن الخطر الحقيقي يظهر عندما تصل الروبوتات إلى مرحلة اتخاذ القرارات وحل المشكلات بشكل مستقل تمامًا، دون رقابة بشرية، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة في بعض السيناريوهات.

الدكتور محمد الحارثي

مسؤولية بشرية وضوابط 

واختتم الدكتور محمد الحارثي، بالتأكيد على أن مسؤولية الحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي تقع في المقام الأول على عاتق البشر، من خلال وضع ضوابط نفسية وتقنية وتشريعية واضحة، تضمن الاستفادة من هذه التقنيات المتقدمة دون الانزلاق إلى مخاطر قد يصعب السيطرة عليها مستقبلًا.