< خالد الجندي: أزمة العزلة بين الشباب والمشايخ تحتاج صياغة الخطاب الديني|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خالد الجندي: أزمة العزلة بين الشباب والمشايخ تحتاج صياغة الخطاب الديني|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن شعور بعض فئات المجتمع بالعزلة والفجوة بين الشباب والمشايخ لا يعود إلى الدين ذاته، وإنما إلى طريقة تقديمه وفن الحوار مع الناس، مشددًا على أن الأزمة الحقيقية تكمن في التواصل وفن الخطاب وليس في النصوص الدينية، مشيرًا إلى أن أي خطاب ديني فعّال يقوم على أربعة عناصر أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

العلم: أساس الخطاب الفعّال

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال لقائه في حلقة خاصة ببرنامج "لعلهم يفقهون" على قناة dmc من معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن العلم يمثل العمود الفقري لأي خطاب ديني ناجح، وأن العلم الشرعي يجب أن يُؤخذ من مصادره الموثوقة، مثل المؤسسات الدينية الرسمية والمعتمدة، لضمان صحة المعلومة ودقتها، مضيفًا أن هذا الأساس العلمي هو ما يمنح الخطاب مصداقية أمام الجمهور ويقوي ثقة الناس في الرسالة المقدمة.

وأشار خالد الجندي، إلى أن العامل الثاني هو الثقافة، موضحًا أنها تختلف عن العلم، إذ تمثل الإلمام بمتغيرات العصر ولغة الزمن الحديث، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والثقافة الرقمية، لافتًا إلى أن الثقافة تجعل الخطاب قريبًا من الناس، ويساعد على جعل الرسالة الدينية مفهومة وملموسة في حياتهم اليومية، بعيدًا عن الانعزال أو التعقيد المبالغ فيه.

الشخصية الكاريزمية.. تأثير وقيادة

أما العامل الثالث، وفق الداعية الإسلامي، فهو الشخصية، إذ يجب أن يكون صاحب الخطاب شخصية قيادية وكاريزمية قادرة على التأثير والتأثر في الوقت نفسه، فضًلا عن أن الشخصية تلعب دورًا محوريًا في كيفية استقبال الجمهور للخطاب، فالقيادة الشخصية تجعل المستمع أكثر تقبّلًا للفكرة وأكثر استعدادًا للتفاعل معها.

وأشار خالد الجندي، إلى أن العامل الرابع يتمثل في الموهبة، وهي قدرة فطرية لا يمكن أن يخلقها الإنسان للآخر، لكنها عنصر حاسم في نجاح أي خطاب، مضيفًا أن الجمع بين العلم، والثقافة، والشخصية، والمواهب الفطرية يضمن تقديم خطاب ديني ناجح وقادر على الوصول إلى أكبر عدد من الناس.

الشيخ خالد الجندي

التطرف.. نتيجة التعصب

وتطرق الشيخ خالد الجندي، إلى مفهوم التطرف، مشددًا على أنه الابن الشرعي للتعصب، وأن أي حالة تعصب، إذا لم تعالج، يمكن أن تتحول إلى تطرف، وقد تصل أحيانًا إلى الإرهاب، مقدمًا مثالًا على التعصب الرياضي الذي حوّل الرياضة من منافسة شريفة ومتعة إلى صراع وعنف، وأن الأمر ذاته ينطبق على الوطنية والمواطنة، فالتطرف في القيم الوطنية قد يؤدي إلى حالة من الاستعلاء وتفريغ المعاني السامية للقيم، وهو ما يجب معالجته من خلال الفهم والتربية وليس بالاتهام أو التجريم.