< 25 مليون طالب لا يمارسون الرياضة.. نواب يرفضون تعديلات «المهن الرياضية»
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

25 مليون طالب لا يمارسون الرياضة.. نواب يرفضون تعديلات «المهن الرياضية»

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نقاشا موسعا بين عدد من النواب أثناء مناقشة تقرير لجنة الشباب والرياضة حول مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية، حيث عبر نواب عن رفضهم للتعديلات المطروحة، محذرين من آثارها.

النائب إيهاب منصور: الرياضة لا تقتصر على كونها نشاطًا ترفيهيا

في هذا السياق أكد النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن دور نقابة المهن الرياضية بالغ الأهمية في تنظيم مزاولة المهن الرياضية، والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية، إلى جانب رعاية أعضائها، مشيرًا إلى أن الرياضة لا تقتصر على كونها نشاطًا ترفيهيا، بل تمثل مجالا أساسيًا للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية.

وتساءل النائب عن دور الحكومة في هذه التنمية، مؤكدًا أنه غير موجود بشكل واضح، موضحا أن الرياضة تُعد إحدى وسائل التربية والإعداد، قائلا: «أين هذا الدور في مدارسنا؟ ولدينا 25 مليون طالب وطالبة في سن ممارسة الرياضة لا يمارسونها، أين هذا في مدارسنا، خاصة مع تطبيق نظام البكالوريا».

واستكمل منصور حديثه بالإشارة إلى أن الدستور، في المادة (84)، نص على أن ممارسة الرياضة حق للجميع، وأن على مؤسسات الدولة والمجتمع مسؤولية اكتشاف الموهوبين رياضيًا ورعايتهم، مؤكدًا أن حقوق الملايين مهدرة في هذا الشأن، ومتسائلًا عن حقوق ذوي الإعاقة والفقراء الذين يمثلون ما بين 40 إلى 50% من الشعب.

وحذر وكيل لجنة القوى العاملة من حذف دور نقابة المهن الرياضية في مسألة اختيار أعضائها، موضحًا أن مشروع الحكومة كان يتضمن إشراك النقابة في آليات اختيار أعضائها، إلا أن هذا البند تم تغييره في مجلس الشيوخ ولجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، رغم أن دور النقابة هو تنظيم مزاولة المهنة، متسائلًا: «كيف يُفرض عليها أعضاء؟».

وأشار منصور إلى أن المادة (77) من الدستور أكدت استقلالية النقابات، وأن هذا الحذف يُعد تهديدًا لاستقلالية نقابة المهن الرياضية وكافة النقابات، مستشهدًا بأن وزير الري، على سبيل المثال، مسؤول إداريًا عن نقابة المهندسين، لكنه لا يتدخل في قراراتها.

وفي ختام كلمته، أعلن النائب إيهاب منصور رفضه لتعديلات القانون من حيث المبدأ، مطالبا بضرورة ربط التشريعات باحتياجات سوق العمل الرياضي، قائلًا: «نحتاج إلى معرفة فرص العمل المتاحة في هذا السوق، وآليات الإعلان عنها وإدارتها، خاصة في ظل وجود عاملين بمراكز الشباب لا يتقاضون سوى 250 جنيهًا».

النائب محمد عبدالعليم داود: التقاليد البرلمانية أن جدول الأعمال يطرح قبل الجلسة بأسبوع

كما أعلن محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، رفضه لمشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.

وقال داود خلال مناقشة مشروع القانون في الجلسة العامة اليوم: "اعتدنا أن يتم تقديم جدول الأعمال قبلها بأسبوع للرجوع للمراجع ودراسة القوانين"، مضيفًا: "التقاليد البرلمانية أن جدول الأعمال يطرح قبل الجلسة بأسبوع علشان الناس تقرأ وترجع للمراجع ونقدم قانون محترم لا يكون له أثر سلبي أثناء التطبيق".

وتساءل داود: "كيف علينا أن نوافق على قانون تم إرساله للنواب قبل 48 ساعة فقط". 

النائب محمود سامي: لماذا هذا التعديل؟

كما أبدى النائب محمود سامي تعجبه من أن الحكومة تتقدم للمرة الأولى بمشروع قانون جيد، حيث تم استبدال المجلس الأعلى للشباب والرياضة بنقابة المهن الرياضية.

وقال النائب: إن الحكومة اتسقت مع الدستور في منح النقابة الاستقلالية في إدارة شؤونها، إلا أن مجلس الشيوخ قام بتعديل النص كما ورد في قانون 1987، متسائلًا: "لماذا هذا التعديل؟"

وأعلن النائب اعتراضه على ما أقرته اللجنة، ورفض مشروع القانون.

وبحسب المادة الأولى كما جاء في مشروع الحكومة، يتم استبدال المجلس الأعلى للشباب والرياضة لتتولى وزارة الرياضة المهام المعنية، كما تم استبدال عبارة "علوم الرياضة أو التربية الرياضية" بعبارة "التربية الرياضية"، وعبارة "تقرها النقابة العامة للمهن الرياضية" بعبارة "يقرها المجلس الأعلى للشباب والرياضة" الواردة بالمادة (5) بند (ج)، وعبارة "المهن الرياضية" بعبارة "مهنة التربية الرياضية والرياضة المشار إليها في المادة الثانية" الواردة بالمادة (90) من القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.

النائب ضياء الدين داوود: كنت أتمنى أن نبدأ الفصل التشريعي بالاختصاصات الدستورية

وقال النائب ضياء الدين داود: "كنت أتمنى أن نبدأ الفصل التشريعي بالاختصاصات الدستورية ونتحدث فيها جميعًا، هيئات برلمانية ومستقلون، خاصة أن هذه الانتخابات شابها ما شابها، والجميع ينتظر من البرلمان رؤيته".

ولفت داود إلى أن المجلس في الفصل التشريعي السابق بدأ أعماله باستدعاء 15 وزيرا ليضع كل وزير ما لديه أمام الشعب المصري.

وقال: "نحتاج مناقشة رؤية عمل واضحة، لا بأس أن نبدأ بمشروع قانون ونقول إن سلبيات الوضع الرياضي في مصر نتيجة تراجع كل المؤسسات الرياضية"، متسائلًا عن وسائل الحماية وتنمية أبنائنا رياضيًا.

واستكمل النائب: "أحد وسائل الحماية في هذه البلد هو تنمية الرياضة، ونحن نتحدث عن مشروع قانون تنظيم خاص بالرياضة، وعلى بعد خطوات من هنا، شاب ناشئ عمره 12 سنة، داخل مسابقة سباحة، وتعرض للغرق نتيجة إهمال.. نريد معرفة التدابير التي قامت بها الحكومة في هذا الشأن"، في إشارة إلى حادث غرق السباح الناشئ يوسف محمد عبدالملك في 2 ديسمبر، أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة التي أقيمت بمجمع حمامات السباحة باستاد القاهرة الدولي.