إيهاب منصور: حقوق الملايين في ممارسة الرياضة مهدرة في المدارس ومراكز الشباب
تحدث النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم، عن تعديلات قانون رقم (3) لسنة 1987 بشأن إنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.
وأكد منصور في كلمته أن دور نقابة المهن الرياضية بالغ الأهمية في تنظيم مزاولة المهن الرياضية والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية، إلى جانب رعاية أعضائها، مشيرًا إلى أن الرياضة لا تقتصر على كونها نشاطًا ترفيهيًا، بل تمثل مجالًا أساسيًا للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية.
وتساءل النائب عن دور الحكومة في هذه التنمية، مؤكدًا أنه غير موجود بشكل واضح، موضحًا أن الرياضة تعد إحدى وسائل التربية والإعداد، قائلًا: «أين هذا الدور في مدارسنا؟ ولدينا 25 مليون طالب وطالبة في سن ممارسة الرياضة لا يمارسونها، أين هذا في مدارسنا، خاصة مع تطبيق نظام البكالوريا؟»
واستكمل منصور حديثه بالإشارة إلى أن الدستور في المادة (84) نص على أن ممارسة الرياضة حق للجميع، وأن على مؤسسات الدولة والمجتمع مسؤولية اكتشاف الموهوبين رياضيًا ورعايتهم، مؤكدًا أن حقوق الملايين مهدرة في هذا الشأن، ومتسائلًا عن حقوق ذوي الإعاقة والفقراء الذين يمثلون ما بين 40 إلى 50% من الشعب.
وحذر وكيل لجنة القوى العاملة من حذف دور نقابة المهن الرياضية في مسألة اختيار أعضائها، موضحًا أن مشروع الحكومة كان يتضمن إشراك النقابة في آليات اختيار أعضائها، إلا أن هذا البند تم تغييره في مجلس الشيوخ ولجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، رغم أن دور النقابة هو تنظيم مزاولة المهنة، متسائلًا: «كيف يُفرض عليها أعضاء؟»
وأشار منصور إلى أن المادة (77) من الدستور أكدت استقلالية النقابات، وأن هذا الحذف يُعد تهديدًا لاستقلالية نقابة المهن الرياضية وكافة النقابات، مستشهدًا بأن وزير الري، على سبيل المثال، مسؤول إداريًا عن نقابة المهندسين، لكنه لا يتدخل في قراراتها.
وفي ختام كلمته، أعلن النائب إيهاب منصور رفضه لتعديلات القانون من حيث المبدأ، مطالبًا بضرورة ربط التشريعات باحتياجات سوق العمل الرياضي، قائلًا: «نحتاج إلى معرفة فرص العمل المتاحة في هذا السوق، وآليات الإعلان عنها وإدارتها، خاصة في ظل وجود عاملين بمراكز الشباب لا يتقاضون سوى 250 جنيهًا».