عزة مصطفى: تصريح شيخ الأزهر عن تعويض الزوجة يفتح نقاشًا واسعًا|فيديو
أكدت الإعلامية عزة مصطفى، أن القضايا المرتبطة بالعلاقة بين الرجل والمرأة، سواء في إطار الزواج أو الطلاق، تحظى دائمًا باهتمام استثنائي من الرأي العام، لما تمثله من تماس مباشر مع تفاصيل الحياة اليومية للأسرة والمجتمع، وأن هذا الاهتمام تجدد بقوة عقب تصريح مهم لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال مؤتمر صباحي بعنوان «استثمار الخطاب الديني والإعلامي لحماية حقوق المرأة».
تصريح شيخ الأزهر يشعل النقاش
لفتت الإعلامية عزة مصطفى، خلال تقديمها برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن الإمام الأكبر شدد في كلمته على ضرورة تعويض الزوجة عن مشاركتها في تنمية ثروة زوجها، سواء في حالة الطلاق أو الوفاة، فضًلا عن أن هذه العبارة تحديدًا كانت كفيلة بإشعال نقاش واسع، حيث توقف كثيرون أمامها باعتبارها طرحًا غير تقليدي يستحق التأمل والتدبر.
وأوضحت عزة مصطفى، أن التصريح جاء في سياق الدفاع عن حقوق المرأة، وتقدير دورها الحقيقي داخل الأسرة، خاصة في الحالات التي تسهم فيها الزوجة بجهدها ووقتها وعملها في بناء ثروة الأسرة، دون أن يكون ذلك موثقًا أو معترفًا به بشكل قانوني أو اجتماعي واضح، وأن تصريح شيخ الأزهر أثار موجة واسعة من الجدل والنقاش، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، لما يحمله من أبعاد دينية واجتماعية وإنسانية تمس شريحة كبيرة من النساء.
النص الشرعي والاجتهاد المعاصر
أشارت عزة مصطفى، إلى أن الجدل لم يتوقف عند حدود الترحيب أو الرفض، بل امتد إلى تساؤلات أعمق حول طبيعة هذا الطرح، وهل يُعد نصًا شرعيًا ثابتًا أم اجتهادًا فقهيًا جديدًا ينسجم مع متغيرات العصر ومتطلبات تجديد الخطاب الديني، وأن عددًا من المتابعين رأوا في تصريح شيخ الأزهر نموذجًا للاجتهاد الواعي الذي يراعي مقاصد الشريعة ويستجيب لتحولات الواقع الاجتماعي، بينما اعتبر آخرون أن المسألة تحتاج إلى مزيد من النقاش الفقهي والقانوني لضبط آليات التطبيق وضمان العدالة للطرفين.
أكدت عزة مصطفى، أن حجم التفاعل الكبير مع تصريح الإمام الأكبر يعكس بوضوح مدى حساسية قضايا المرأة داخل المجتمع، وارتباطها المباشر بمفاهيم العدالة والاستقرار الأسري، مبينه أن المرأة لم تعد مجرد طرف تابع في معادلة الأسرة، بل شريك أساسي في البناء الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يستوجب إعادة النظر في كثير من المفاهيم التقليدية.

تجديد الخطاب الديني ومسؤولية
واختتمت الإعلامية عزة مصطفى، بالتأكيد على أن مثل هذه القضايا تفرض مسؤولية كبيرة على الإعلام في تناولها بوعي وعمق، بعيدًا عن الإثارة أو التبسيط المخل، مشيرة إلى أن تجديد الخطاب الديني لا ينفصل عن تجديد الخطاب الإعلامي، وأن حماية حقوق المرأة تبدأ من نقاش مجتمعي جاد يوازن بين النص، والاجتهاد، ومتغيرات الواقع، وأن فتح هذا الملف من قبل مؤسسة الأزهر يعكس دورها التاريخي في التفاعل مع قضايا المجتمع، وتقديم رؤى دينية مستنيرة تحافظ على ثوابت الشريعة، وفي الوقت نفسه تواكب تطور الحياة ومتطلبات العصر.