< مطالب برلمانية لحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مطالب برلمانية لحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا

النائب حازم الجندي
النائب حازم الجندي

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أنه آن الأوان أن تتحرك مصر لاتخاذ موقف حازم لحماية أطفالنا من مخاطر الفضاء الرقمي، وهي ضرورة حتمية تفرضها متغيرات العصر، بما يضمن تنشئة أجيال واعية قادرة على استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول، ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية وأمن المجتمع. وقال إن هذا الموضوع يعد من أهم القضايا؛ لأنه يتعلق بأبنائنا ومستقبل مصر، مضيفًا أنه يتوجه بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لحرصه على فتح ومناقشة هذه القضية الخطيرة، وهي مخاطر التكنولوجيا والإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي على أطفالنا، ودعوته لدراسة كيفية التصدي لها تشريعيًا وتنفيذيًا.

وأشار الجندي، تعليقًا على مناقشة مجلس الشيوخ بجلسته اليوم، طلب مناقشة عامة مقدم من النائب وليد التمامي، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول، وطلب مناقشة عامة مقدم من النائب محمود مسلم، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة، ولا سيما التجربتين الأسترالية والإنجليزية، إلى ضرورة مواكبة دول سبقتنا وبدأت بالفعل في إصدار تشريعات تنظم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية وغيرها، مثل أستراليا التي أصدرت قانونًا يمنع استخدام منصات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية لمن هم دون 16 سنة، ودول تدرس اتخاذ قرارات بمنع من هم دون 15 سنة.

وأضاف الجندي أنه تقدم باقتراح برغبة للمجلس لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي، وأوصى بإصدار تشريع لتحديد سن قانوني إلزامي لاستخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، بمنعه على شريحة الأطفال تحت 15 عامًا، بحيث يُحظر عليهم الاشتراك وإنشاء حسابات على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك تطبيقات الألعاب الإلكترونية، مع وضع عقوبات على الشركات والمنصات المخالفة، وإلزامها بحظر إنشاء أو امتلاك الأطفال دون سن 15 عامًا حسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي، أو استخدام الهواتف الذكية المتصلة بالإنترنت بشكل مستقل، على أن يقتصر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا للهواتف الذكية أو المنصات الرقمية على الأغراض التعليمية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، وأن يكون الاستخدام تحت إشراف مباشر من الوالدين، وبما لا يخل بالصحة النفسية أو السلوكية للطفل.

كما شدد على إلزام الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي بتطبيق نظم قوية للتحقق من العمر (مثل الوثائق الحكومية أو بطاقات الهوية الرقمية) لمنع تسجيل من هم دون السن القانوني، وتوفير نسخ آمنة مخصصة للفئات العمرية الأصغر سنًا.

وأكد أهمية تفعيل دور الأسرة والمدرسة من خلال برامج توعوية حول مخاطر استخدام الأطفال للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى إدماج مفاهيم ومواد تعليمية حول "السلامة الرقمية" و"الاستخدام الآمن للتكنولوجيا" ضمن المناهج التعليمية بمراحل التعليم المختلفة، لتوعية الطلاب بمخاطر التكنولوجيا والإنترنت وكيفية الاستفادة من إيجابياتها وتجنب الاستخدام السلبي لها، ودعم مبادرات الصحة النفسية للأطفال، وتوفير آليات لرصد ومعالجة الآثار السلبية للاستخدام الرقمي المفرط. 

وشدد على ضرورة إطلاق حملات توعية بالتنسيق والتعاون بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية والشبابية لرفع الوعي بين الأسر حول مخاطر الاستخدام المبكر للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، وتقديم إرشادات للأهل لإدارة وقت الشاشة وتعزيز الأنشطة الواقعية. كما أكد ضرورة تجريم ومنع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، وتفعيل قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية بما يحد من هذه الجرائم ويقضي على آثارها السلبية.

وقال النائب حازم الجندي إن تحرك البرلمان والحكومة، وتناغم هذا التحرك مع توجيهات رئيس الجمهورية، يعكس إدراك الدولة لحجم خطورة هذه القضية التي باتت تشكل تهديدًا كبيرًا على مجتمعنا ومستقبل أبنائنا، وتتطلب تضافر الجهود من الجميع لمعالجتها والتصدي لها ووضع حلول جذرية. 

وأكد أن الإدمان الرقمي أصبح يشكل خطورة بالغة على أطفالنا وشبابنا، ويستنزف الوقت والعقل، حيث يصبح الطفل أسيرًا لهذه الشاشات، ويتعرض لاهتزاز نفسي وتغير سلوكي، كما يتعرض لمحتوى غير لائق دون ضابط أو رقيب، وما يترتب عليه من أضرار كبيرة على الأطفال والمراهقين في ظل انتشار مواقع وتطبيقات تحرض على العنف والتنمر، وتنشر محتوى غير لائق لسن الأطفال، فضلًا عن انتشار الأفكار الهدامة والغريبة على مجتمعنا وقيم وأخلاقيات المجتمع المصري، بما ينذر بخطر كبير على الأجيال الجديدة، ويهدد بتشويه الهوية المصرية، والتسبب في انتشار فوضى سلوكية في المجتمع، وعزلة الأطفال عن الواقع، خاصة مع غياب الرقابة الأسرية الإيجابية وعدم وجود ضوابط صارمة لاستخدام الأطفال لهذه التطبيقات والمواقع الإلكترونية ومنصات السوشيال ميديا.