وسيم السيسي: «شغفي بالمصريّات لا يتعارض مع الجراحة»|فيديو
أكد الدكتور وسيم السيسي، عالم المصريات والطبيب الجراح، أن شغفه بدراسة علم المصريات والآثار المصرية لم يكن يومًا على حساب مهنته الأساسية في الطب، بل جاء امتدادًا لحبه العميق للعلم والمعرفة، مشيرًا إلى أنه ما زال يمارس مهنة الجراحة حتى اليوم بكل التزام وشغف.
شغف بين الجراحة والمصريّات
وأوضح وسيم السيسي، خلال حواره في برنامج «باب الخلق» المذاع على قناة النهار، أن رحلته مع علم المصريات بدأت منذ سنوات طويلة، مدفوعة بإعجابه بالحضارة المصرية القديمة، التي وصفها بأنها بحر لا ينضب من الأسرار والعلوم، وأن الجمع بين الطب وعلم المصريات لم يكن أمرًا سهلًا، لكنه استطاع تحقيق هذا التوازن بفضل إيمانه بأن الإنسان قادر على الإبداع في أكثر من مجال إذا امتلك الشغف الحقيقي والإرادة.
وقال وسيم السيسي: «أنا طبيب جراح وما زلت أمارس المهنة حتى الآن»، مؤكدًا أن وجوده داخل غرفة العمليات يمثل أحد أسعد لحظات حياته، لما تحمله هذه اللحظات من معانٍ إنسانية عميقة، وأن الجراحة ليست مجرد مهنة، بل رسالة إنسانية سامية، قائًلا: «أشعر دائمًا أنني أمارس مهنة نبيلة، وأخوض معركة حقيقية مع الموت من أجل الإبقاء على حياة المريض»، معتبرًا أن هذا الإحساس لا يضاهيه أي شعور آخر.
صفات الجراح الناجح
واستعاد عالم المصريات، ذكرى مؤثرة من سنوات دراسته، حين أكد له أحد أساتذته أن الجراح الناجح يجب أن يمتلك ثلاث صفات أساسية، وهي «قلب أسد، وعين صقر، وأصابع امرأة»، شارحًا هذه المقولة قائلًا إن قلب الأسد يرمز إلى الشجاعة واتخاذ القرار في أصعب اللحظات، بينما تشير عين الصقر إلى دقة الملاحظة والتركيز الشديد، أما أصابع المرأة فتعبر عن الرقة والنعومة في التعامل مع أنسجة جسم الإنسان أثناء الجراحة.
وأكد وسيم السيسي، أن مفهوم الفن لا يقتصر فقط على الرسم أو الموسيقى، بل ينطبق على كل من يمتلك مهارة يدوية عالية، مشددًا على أن هذا الوصف ينطبق تمامًا على الأطباء الجراحين، قائًلا: «الفن مصطلح يُطلق على كل من يملك مهارة يدوية، وهذا ينطبق على الجراح، لأن الجراحة تحتاج إلى حس فني ودقة متناهية، إلى جانب المعرفة العلمية».

رسالة إنسانية وعلمية
واختتم الدكتور وسيم السيسي، بالتأكيد على أن العلم، سواء في الطب أو في المصريات، يهدف في النهاية إلى خدمة الإنسان والحفاظ على هويته وحياته، مشيرًا إلى أن الحضارة المصرية القديمة قدمت نموذجًا فريدًا للجمع بين العلم والفن والإنسانية، مشددًا على أن الإخلاص في أي مجال هو سر النجاح الحقيقي، داعيًا الأجيال الجديدة إلى التمسك بشغفها، وعدم الخوف من الجمع بين أكثر من حلم، طالما كان الهدف هو خدمة العلم والإنسان.