أحمد موسى: إيران تواجه مشكلة كبيرة في تصدير النفط إلى الصين| فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن إيران تواجه مشكلة كبيرة في تصدير النفط إلى الصين، الشريك التجاري الأهم لطهران في قطاع الطاقة، وأن العقوبات الأمريكية المشددة على الصادرات الإيرانية تعيق وصول النفط إلى الأسواق العالمية، ما يؤثر بشكل مباشر على العوائد الاقتصادية للبلاد ويزيد من ضغوط التضخم الداخلي.
ارتفاع جنوني في السلع
وأشار أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إلى أن هذه الأزمة النفطية تأتي في إطار سياسة الضغط الاقتصادي التي تمارسها الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني تدريجيًا دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة، وهو ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي.
كشف أحمد موسى عن ارتفاع صادم في أسعار السلع الغذائية في إيران، حيث بلغ سعر كيلو الدقيق نحو 750 ألف ريال إيراني. وأضاف أن زجاجة الزيت وصلت إلى 6 ملايين ريال، بينما بلغ سعر كيلو اللحم نحو 12 مليون ريال، وهو ما يعكس تدهور القوة الشرائية للمواطن الإيراني وتفاقم أزمة المعيشة.
الضغط الأمريكي وحصار بحري
وأوضح أحمد موسى، أن هذه الأرقام تعكس تأثير التضخم الكبير على حياة الناس اليومية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية يضع الأسر الإيرانية تحت ضغط شديد ويزيد من معاناتها الاقتصادية بشكل متسارع، وأن الولايات المتحدة تفرض حصارًا بحريًا فعالًا على إيران، يهدف إلى مراقبة حركة السفن والتأكد من عدم نقل النفط الإيراني، وهو ما يعيق أي محاولات لتجاوز العقوبات، وأن هذه الإجراءات الأمريكية تستهدف تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني وإجبار الحكومة على تقديم تنازلات في ملفات إقليمية حساسة.
وأكد أحمد موسى، أن هذا الحصار البحري يشكل ضغطًا متواصلًا على الاقتصاد الإيراني، ويزيد من صعوبة إدارة الموارد الأساسية وتأمين السلع الغذائية والطاقة للسكان، مما يفاقم حالة القلق الشعبي ويؤثر على الاستقرار الداخلي، وأن القوى الكبرى تفضل سياسة الضغط الاقتصادي والسياسي على طهران بدلًا من الانزلاق إلى حرب شاملة، في محاولة للحفاظ على التوازن الإقليمي وتقليل المخاطر على الاقتصاد العالمي.
العالم والضربة العسكرية لإيران
وأشار أحمد موسى، إلى أن المجتمع الدولي لا يريد أي ضربة أمريكية أو إسرائيلية مباشرة ضد إيران، نظرًا لما قد تسببه من اضطرابات واسعة في المنطقة، فضًلا عن أن أي مواجهة عسكرية ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما سيكون له تأثير سلبي مباشر على الأسواق العالمية.

واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالإشارة إلى أن التضخم الكبير وارتفاع أسعار السلع الأساسية وانخفاض قيمة العملة الإيرانية يشكل تحديًا يوميًا للمواطن العادي، وأن هذه الأزمة الاقتصادية قد تؤدي إلى سخط شعبي متزايد وتوتر اجتماعي، خاصة مع استمرار العقوبات وتراجع صادرات النفط، وأن الوضع في إيران يمثل نموذجًا واضحًا على تأثير العقوبات الاقتصادية على حياة الشعوب، كما يعكس هشاشة الاقتصاد أمام الضغوط الخارجية، مشيرًا إلى أهمية البحث عن حلول سياسية واقتصادية لتخفيف العبء عن المواطنين وتحقيق استقرار نسبي في المستقبل القريب.