< بصواريخ توماهوك وقاذفات إضافية.. أسطول ترامب يقترب من الشرق الأوسط
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بصواريخ توماهوك وقاذفات إضافية.. أسطول ترامب يقترب من الشرق الأوسط

الرئيس نيوز

اقتربت حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن من المياه القريبة من إيران وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، فيما كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن مجموعة السفن المرافقة والفرق الجوية المنتشرة من قواعد أمريكية متعددة أصبحت داخل "مسافة الضرب" ضد الأهداف المحتملة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع وحماية القوات الأمريكية في المنطقة، وفقا لصحيفة ذا ميرور البريطانية.

وغادرت حاملة الطائرات ميناء سان دييجو في نهاية نوفمبر الماضي، وكانت تعمل في بحر الصين الجنوبي حتى الأسبوع الماضي قبل أن تتحرك نحو الخليج. 

وترافق الحاملة مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك وغواصات مجهزة للتدخل السريع، وعززت الولايات المتحدة دفاعاتها الجوية بإرسال طائرات إف-15 إلى قواعدها في المنطقة، بما في ذلك الأردن. وقد صرح مسؤول أمريكي أن الانتشار العسكري يتيح للقيادة اتخاذ أي إجراء مطلوب لحماية مصالح الولايات المتحدة والتأكد من السيطرة على الوضع.

وفي طهران، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن قائد حرس الثورة الإيراني محمد باقر قوله إن إيران تضع إصبعها على الزناد تحسبا لأي تحرك أمريكي أو إسرائيلي، فيما تم نقل المرشد الأعلى علي خامنئي إلى ملجأ تحت الأرض لضمان سلامته. 

ونفذت الحكومة الإيرانية حملة قمع واسعة ضد المتظاهرين، أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وفق ما أفادت وكالات حقوقية أمريكية، مع استمرار التحقيق في عشرات آلاف القتلى الآخرين. وشدد المسؤول الإيراني على استعداد القوات لمواجهة أي تحرك أمريكي واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيادة الوطنية.

من جانبه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الأسطول الأمريكي يتجه نحو المنطقة، لكنه أكد أنه يأمل عدم الحاجة لاستخدام القوة، مشددا على أن القوات الأمريكية تراقب الوضع عن كثب.

وأوضح أن الانتشار العسكري يمثل مرحلة تمهيدية لإجراءات إضافية محتملة، كما أرسل 25 قاذفة إضافية لتكون جاهزة لأي مهمة مستقبلية، مؤكدا أن الهدف الأساسي حماية المدنيين والقوات الأمريكية ومنع أي تصعيد غير محسوب.

ووفقا للصحيفة البريطانية، يشير محللون عسكريون إلى أن التحرك الأمريكي يرسل رسائل مزدوجة إلى إيران وحلفائها، مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لتطبيق خياراتها العسكرية إذا تجاوزت طهران الخطوط الحمراء.

وفي الوقت نفسه توفير مساحة دبلوماسية لإيجاد تسوية دون تصعيد مفتوح، خصوصا مع انخفاض الاحتجاجات الشعبية مؤخرا بفعل الحظر شبه الكامل للإنترنت والإجراءات الأمنية المشددة. ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن وضوح الرسائل العسكرية والدبلوماسية يشكلان عاملا أساسيا لردع أي تصعيد محتمل وضمان استقرار المنطقة على المدى القصير والمتوسط.

وفي سياق متصل، يعكس الانتشار الأمريكي حجم المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الخليج، حيث يمكن لأي تصعيد أن يعرقل الملاحة الدولية ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية، ما يضع الضغوط على جميع الأطراف لإيجاد حل متوازن يحمي مصالح الولايات المتحدة وحلفائها ويحد من التوترات مع إيران. 

ويؤكد الخبراء المتخصصون في الشرق الأوسط أن استمرار اليقظة العسكرية والجاهزية للرد السريع سيبقيان عنصرين أساسيين لمنع أي تصعيد عسكري واسع وتحقيق استقرار نسبي في المنطقة.