حقيقة دور الأكاديمية العسكرية في تعيينات القضاة والنيابة.. إعلاميون يوضحون
في تحرك إعلامي واسع لتفنيد الجدل المثار حول تعيينات السلطة القضائية، أكد عدد من الإعلاميين عدم صحة ما تداولته منصات التواصل الاجتماعي بشأن "تغول" جهات غير مختصة على تعيينات النيابة العامة أو ترقيات القضاة.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، أن ما تردد خلال الأيام الماضية من شائعات بشأن وجود تدخل من جهات غير مختصة في تعيينات أعضاء النيابة العامة أو ترقيات القضاة، لا يستند إلى أي أساس قانوني أو دستوري.
وقال الباز، خلال مقطع فيديو عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن بعض المنصات المعادية استغلت معلومات غير مكتملة وروّجت لادعاءات حول اجتماع دعا إليه نادي القضاة، أعقبه الإعلان عن جمعية عمومية في 6 فبراير، بزعم وجود قرار وشيك يقضي بإسناد تعيينات النيابة العامة وترقيات القضاة إلى الأكاديمية العسكرية.
وأكد أن هذا الحراك والدعوة للجمعية العمومية تم دون صدور أي قرار رسمي من الدولة أو الجهات المختصة، مشددًا على أن أي مساس بالمسار الدستوري لتعيين أعضاء النيابة أو ترقية القضاة يعد أمرًا غير دستوري، ولا يمكن أن يتم إلا عبر تعديل دستوري، وهو أمر غير وارد.
وأشار الباز، إلى تداول مزاعم عن وجود “تسجيلات صوتية” تتحدث عن صدور قرار مرتقب، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وفي هذا السياق، استعرض الباز “صورة” من إخطار بعض المرشحين بالتوجه إلى الأكاديمية العسكرية بوابة رقم 9 لإجراء الكشف الطبي فقط، وفق الإجراءات المعتادة، مع الالتزام بالحضور بالملابس الرياضية والصيام لمدة لا تقل عن 8 ساعات.
وشدد على أن إجراء الكشف الطبي داخل الأكاديمية العسكرية لا يعني بأي حال من الأحوال تدخلها في قرار التعيين، الذي يظل اختصاصا أصيلا للنائب العام ووفق القواعد الدستورية المعمول بها.
وأضاف أن حالة الجدل المثارة جاءت على خلفية عدم قبول عدد من المتقدمين لوظائف النيابة العامة، وما تبع ذلك من حالة عدم رضا لدى بعض ذويهم، إلى جانب استغلال الظرف الانتخابي الحالي داخل نوادي القضاء لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة.
وقال الإعلامي نشأت الديهي، إن السلطة القضائية الجهة الوحيدة المختصة باتخاذ قراراتها، ولا يوجد أي تغيير في القواعد أو الآليات المتبعة في تعيين أعضاء النيابة، مشددًا على أن كل ما تردد عن استيلاء السلطة التنفيذية على حقوق النيابة أو السلطة القضائية لا محل له من الإعراب، في ظل وجود منظومة قضائية راسخة وسلطة قضائية مستقلة في الدولة المصرية.
وأضاف الديهي خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "Ten" أن من يتحدثون عن هذا الملف يجب أن يضعوا مصر في المعادلة، مطالبًا من يثير هذه القضايا بالالتزام بالحقيقة والموضوعية، خاصة إذا كانت هناك جهات معينة تمر باستحقاقات أو انتخابات، دون توظيف الأمر لتحقيق أغراض خاصة.
وأكد أن ما يهم المواطنين في المقام الأول هو أن دفعة النيابة لعام 2022 قد تم بالفعل إرسال رسائل القبول للمستوفين للشروط، نافيًا بشكل قاطع وجود أي خلط بين السلطات أو تغول سلطة على أخرى.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه يبرأ من أي تدخل بشري في شؤون القضاء، مشددًا على أن القضاء المصري سيظل مستقلًا، وأن أي محاولات للتشكيك في ذلك لا تخدم الصالح العام.

فيما أكد الإعلامى أحمد موسى أن القضاء المصرى يحظى بكل الاحترام والتقدير، موضحًا أن الأكاديمية العسكرية لا علاقة لها بتعيين قضاة مصر أو أعضاء النيابة العامة، إذ إن هذا الاختصاص يقع على عاتق مجلس القضاء الأعلى، وذلك وفقًا للدستور.
وقال أحمد موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن دور الأكاديمية العسكرية يقتصر على التأهيل ورفع الكفاءة، وليس من اختصاصها اختيار القضاة أو أعضاء النيابة، مشيرًا إلى أن دورها الأساسى هو تهيئة الكوادر وتأهيلها.
كما أكد ضرورة الابتعاد عن الأمور الشخصية، وعدم السماح لأحد بالمزايدة على القضاء المصرى، قائلًا: «الأكاديمية العسكرية تعطى جرعة تأهيل لكل مرشح لشغل منصب أو وظيفة، ومنتج الأكاديمية شوفته فى مبادرة الرواد الرقميون، وده شيء مشرف».