رئيس «اتحاد الملاك» عن مطالب تعديل قانون الإيجار القديم: تحملنا عبء دعم المستأجر 70 عامًا
وجّه مصطفى عبدالرحمن، رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم، نداءً إلى أعضاء مجلس النواب بضرورة النظر إلى ملف الإيجار القديم بصورة شاملة دون اجتزاء، مطالبًا بعدم اختزال النقاش في فكرة إخلاء الوحدات السكنية على نحو ينتقص من دور الدولة وجهودها في إدارة الملف.
المالك تحمّل عبء دعم المستأجر 70 عامًا
وأوضح عبدالرحمن لـ«الرئيس نيوز»، أن المالك تحمّل عبء دعم المستأجرين على مدار نحو 70 عامًا، مشيرًا إلى أن الدولة تقوم حاليًا بدورها الداعم عبر توفير سكن بديل للمستحقين، في إطار معالجة متوازنة تراعي جميع الأطراف.
ووجّه رئيس اتحاد الملاك رسالة إلى النواب المعترضين على تعديلات قانون الإيجار القديم، دعاهم خلالها إلى النزول إلى أرض الواقع، وزيارة مكاتب البريد لمشاهدة المستأجرين المستحقين وهم مصطفون في طوابير للحصول على السكن البديل، في مشهد – بحسب تعبيره – يعكس التزامهم بقرارات الدولة وتقديرهم للحلول المطروحة.
وأضاف: «لسنا بحاجة إلى الحديث من داخل المكاتب، بل نحتاج إلى النزول للميدان لرؤية الصورة كاملة».
علاقة إيجارية جديدة أكثر توازنًا
وأشار رئيس ائتلاف الملاك إلى أن العلاقة الجديدة التي أرساها القانون رقم 164 لسنة 2025 تمثل علاقة صحية، انعكست إيجابيًا على التفاهم وحسن الجيرة بين الملاك والمستأجرين، على عكس ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتساءل: «عن أي مستأجرين يتحدثون؟ إذا كان المستأجرون أنفسهم قد انصاعوا للدولة ويشكرون رئيس الجمهورية على السكن البديل، وكذلك الملاك أصبحوا راضين، فمن يتحدث من النواب باسمهم؟»، مطالبًا النواب بالنزول إلى أرض الواقع للتحقق من حقيقة الأوضاع.
لا طرد دون بديل
وأكد عبدالرحمن أنه لا يوجد طرد للمستأجرين على الإطلاق، مشددًا على أن ما يجري هو تحرير للعلاقة الإيجارية وليس إخلاءً قسريًا، قائلًا: «لا طرد دون بديل».
ودعا النواب المطالبين بتعديل القانون إلى التخلي عن الخطاب النظري، والتوجه إلى مكاتب البريد لمتابعة ما وصفه بـ«الملحمة» التي يصنعها المستأجرون وهم يوجهون الشكر للدولة والرئيس على توفير السكن البديل.
رد على مطالبات مها عبدالناصر
وفي تعليقه على تصريحات النائبة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، تساءل عبدالرحمن عن أسباب ما وصفه بعدم وضوح الرؤية لديها، معتبرًا أنها تنظر إلى الملف من زاوية ضيقة، ومناشدًا إياها بالنزول إلى أرض الواقع لمشاهدة ما يحدث فعليًا داخل مكاتب البريد.
وفيما يتعلق بما أُثير حول الصيدليات والعيادات، تساءل: «هل تقدم أحد منهم بشكوى؟ وهل من المنطقي أن تستفيد هذه الأنشطة من مواقعها دون دفع القيمة الإيجارية العادلة؟»، مؤكدًا أن هذه الوحدات تحقق أرباحًا، ومن ثم يجب أن يحصل المالك على حقه المشروع، باعتبارها أملاكًا خاصة.
تعديلات مقترحة على القانون
كانت النائبة مها عبدالناصر قد أعلنت، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة ON، عن عزم الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي التقدم بتعديلات جديدة على قانون الإيجار القديم المعمول به حاليًا.
وأوضحت أن التعديلات تستهدف – من وجهة نظر الحزب – إعادة التوازن للعدالة الاجتماعية، مع التركيز على المادة السابعة الخاصة بإخلاء العين المؤجرة بعد 5 أو 7 سنوات بحسب طبيعة الوحدة، مؤكدة رفض الحزب لفكرة طرد المستأجرين، خاصة الجيل الأول وكبار السن.
كما أشارت إلى أن إخلاء بعض الوحدات التجارية، مثل الصيدليات، قد يشكّل عبئًا ماليًا كبيرًا على المستأجرين، معتبرة أن القانون بصيغته الحالية يهدد – وفق رؤيتها – التماسك المجتمعي.