مصر تعزز غزة.. جمال بيومي: زيارة لجنة إدارة غزة لـ القاهرة يأتي في توقيت حرج| فيديو
أكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة تجاه القضية الفلسطينية تعكس التزامًا تاريخيًا واستراتيجيًا لا يتزعزع، مشيرًا إلى أن استقبال القاهرة للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يمثل خطوة محورية نحو تعزيز السيادة الفلسطينية ودعم مسار إعادة إعمار القطاع، متناولًا التحليل الدقيق لأبعاد لقاء الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، مع الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وما يحمله من دلالات سياسية وإنسانية مهمة في هذا التوقيت الحرج.
دعم مصر للجنة التكنوقراطية
وأوضح السفير جمال بيومي، خلال مداخلة هاتفية اليوم الإثنين ببرنامج "اليوم" المذاع على فضائية DMC، أن دعم مصر الكامل للجنة الوطنية التكنوقراطية يهدف إلى تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم المدنية والأمنية بأنفسهم، بما يقطع الطريق أمام أي محاولات لفرض واقع سياسي مشوه أو السعي إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مؤكدًا أن الرؤية المصرية تنطلق من الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية وتعزيز الشرعية الوطنية.
وشدد الدبلوماسي السابق، على أن القاهرة تعمل وفق رؤية شاملة لمنع أي سيناريوهات للتقسيم أو إضعاف السلطة الفلسطينية، وتسعى إلى الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتعيد الاعتبار للمسار السياسي القائم على حل الدولتين.
التزام مصر الإنساني والسياسي
وأشار السفير جمال بيومي، إلى أن التزامن بين الدعم السياسي المصري للجنة الوطنية والجهد الإغاثي المستمر، المتمثل في تدفق قوافل "زاد العزة" والمساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، يبعث برسالة واضحة للعالم بأن مصر تمثل الرئة الحقيقية لقطاع غزة والضامن الأول لتخفيف معاناة أهالي القطاع في ظل الظروف القاسية الراهنة.
وأضاف الدبلوماسي السابق، أن الدبلوماسية المصرية نجحت في حشد موقف دولي داعم للمسار الفلسطيني، مستشهدًا بقرار مجلس الأمن رقم 2803، ومؤكدًا أن التنسيق المصري المستمر مع القوى الكبرى يستهدف تحويل التهدئة العسكرية المؤقتة إلى حالة من الاستقرار الإداري والخدمي، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها الكاملة داخل القطاع.
القوة المصرية ودورها
وفي سياق متصل، ربط السفير جمال بيومي، بين قوة الدولة المصرية في إدارة ملفاتها الداخلية مثل تطوير قناة السويس، وتنظيم سوق الذهب، وتعزيز الرقابة المالية، وبين قدرتها على لعب دور ريادي ومؤثر في محيطها الإقليمي، فضًلا عن أن استقرار الاقتصاد المصري يعزز من القوة الناعمة للدولة ويتيح لها التفاعل بفاعلية مع الملفات الإقليمية الحساسة.
واختتم الدبلوماسي السابق، بالتأكيد على أن استقرار مصر ونموها الاقتصادي يمنحها قدرة أكبر على الدفاع عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشددًا على أن الدور المصري سيظل حجر الزاوية في أي حلول مستقبلية تستهدف تحقيق الأمن والسلام المستدام في الشرق الأوسط.

وأكد السفير جمال بيومي، أن استراتيجية القاهرة تقوم على دمج البعد السياسي مع البعد الإنساني والإداري، بما يضمن تعزيز الاستقرار في غزة وتثبيت مؤسسات الدولة الفلسطينية، والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لتكون مصر الضامن الأساسي لأي تقدم في العملية السياسية المقبلة.