رامي عاشور: السياسات الإسرائيلية تهدد المصالح الأمريكية|فيديو
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن حالة عدم الاستقرار المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط تمثل تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية، سواء على المستويين السياسي أو الأمني، موضحًا أن هذا الاضطراب المتنامي يعود بالأساس إلى السياسات والممارسات الإسرائيلية المستمرة، التي أسهمت في تعقيد المشهد الإقليمي وفتح الباب أمام موجات جديدة من التوتر والصراعات، وهو ما ينعكس سلبًا على الأمن الإقليمي والدولي.
تحذيرات مصرية مبكرة
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن استمرار هذه السياسات دون رادع دولي حقيقي من شأنه أن يدفع المنطقة نحو مراحل أطول من عدم الاستقرار، ما يضع القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أمام تحديات متزايدة في حماية مصالحها وحلفائها في الشرق الأوسط.
أوضح الدكتور رامي عاشور، خلال لقائه ببرنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة الحياة، أن مصر كانت أول دولة تعلن بوضوح أن ما تقوم به إسرائيل لا يهدف فقط إلى إدارة الصراع، بل يسعى بشكل مباشر إلى تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن التحذيرات المصرية جاءت في وقت مبكر، استنادًا إلى رؤية استراتيجية عميقة لطبيعة الصراع وتداعياته بعيدة المدى على المنطقة بأكملها.
السياسة الخارجية المصرية
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن القاهرة حذرت مرارًا من أن تجاهل جذور الأزمة الفلسطينية، والاستمرار في السياسات الإسرائيلية الحالية، سيقود حتمًا إلى موجات ممتدة من العنف وعدم الاستقرار، وهو ما بدأت ملامحه تتضح في المشهد الإقليمي الراهن، وأن هذا النهج يعكس حرص الدولة المصرية على تحقيق الاستقرار الإقليمي، مع دعم تطلعات الشعوب المشروعة في إطار القانون الدولي، بعيدًا عن منطق الفوضى أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
وأوضح رامي عاشور، أن السياسة الخارجية المصرية تتسم دائمًا بالاتزان والمثالية السياسية، القائمة على الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، مشيرًا إلى أن مصر تضع في مقدمة أولوياتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
حق الفلسطينيين في تقرير المصير
وشدد أستاذ العلاقات الدولية، على أن تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره تمثل جوهر الموقف المصري من القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الحل العادل والدائم يكمن في تطبيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح رامي عاشور، أن مصر تدافع عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية شعب وحقوق تاريخية، وليس دفاعًا عن أي فصيل أو طرف بعينه، وهو ما يفسر أن جميع المبادرات التي طرحتها القاهرة على مدار السنوات الماضية جاءت دائمًا في صالح القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
مبادرات مصرية للاستقرار
وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن الدور المصري في الملف الفلسطيني يظل محوريًا، نظرًا لما تتمتع به القاهرة من ثقل سياسي وخبرة تاريخية في إدارة هذا الصراع المعقد، فضًلا عن أن المبادرات المصرية المتتالية سعت إلى تحقيق التهدئة، وحماية المدنيين، وفتح آفاق سياسية جديدة تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية دون تدخل دولي جاد سيؤدي إلى مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار، ما يضر بمصالح جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الاستماع إلى الرؤية المصرية، القائمة على الحل العادل والشامل، يمثل فرصة حقيقية لتجنيب المنطقة سيناريوهات أكثر خطورة، وتحقيق قدر من الاستقرار يخدم الأمن الإقليمي والدولي.