< انتخابات رئاسة «الوفد» على صفيح ساخن بعد خروج أبو شقة وحسان واستبعاد الشرقاوي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

انتخابات رئاسة «الوفد» على صفيح ساخن بعد خروج أبو شقة وحسان واستبعاد الشرقاوي

حزب الوفد
حزب الوفد

شهدت انتخابات رئاسة الحزب، خلال الساعات الماضية، سلسلة من القرارات المفاجئة، تمثلت في انسحاب عدد من المرشحين البارزين واستبعاد آخرين.

انسحاب ياسر حسان من انتخابات رئاسة الوفد

في هذا السياق أعلن ياسر حسان، المرشح لرئاسة حزب الوفد، انسحابه رسميا من سباق الترشح للانتخابات المقبلة، عقب زيارة جمعته بالدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق والمرشح الحالي لرئاسته.

وجرى اللقاء عدد من قيادات الحزب، أبرزهم اللواء الدكتور محمد الحسيني أمين صندوق الحزب الأسبق، والدكتور علاء شوالى، والمهندس ماجد نور، وعادل التوني عضو الهيئة العليا، لبحث مستجدات وتطورات المشهد الانتخابي داخل الحزب.

وقال "حسان" في بيان له إنه يتشارك مع الدكتور السيد البدوي في الكتلة التصويتية ذاتها، وهو ما كان من شأنه أن يؤدي إلى معركة صفرية تتشتت فيها الأصوات دون أن تخدم مصلحة أي من الطرفين، مشيرا إلى أن للأقدمية مكانة راسخة في تراث الوفديين، وتقديرا لمكانة الدكتور السيد البدوي واستجابة لرغبة قيادات الحزب، قرر الانسحاب من السباق وترك الساحة له.

وتابع: هذا القرار رغم ما يحمله من حزن وألم على المستوى الشخصي، وما يترتب عليه من انتظار جيل جديد لتولي دفة القيادة، فإنه قرار واقعي في ظل الظروف المحيطة بالانتخابات الحالية والعدد غير المسبوق من المرشحين، مؤكدًا أن انسحابه يأتي إيمانا بأن مصلحة حزب الوفد تعلو فوق أي مصلحة فردية، وأن الحفاظ على وحدة الحزب وتجنب الانقسامات بعد كل انتخابات يمثل الهدف الأسمى في هذه المرحلة.

 انسحاب المستشار بهاء الدين أبو شقة 

وفي ذات اليوم أعلن أيضًا رئيس حزب الوفد السابق، المستشار بهاء أبو شقة، المرشح لانتخابات رئاسة الحزب، انسحابه من العملية الانتخابية وتقديم استقالته من الوفد.

وأوضح: أبو شقة في خطاب نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه اتخذ قرار الترشح للانتخابات المقررة يوم 30 يناير المقبل، نتيجة مطالبات من جموع الوفديين، وقال: "إزاء هذه المطالبات الغالية على نفسي وقلبي لم أتأخر واعتبرت ذلك تكليفا، إذ تقدمت بأوراق ترشحي لرئاسة الحزب، إلا أنه أضحى من الواجب أن أصارحكم بجزء يسير من الحقيقة المتعلقة بإدارة العملية الانتخابية".

وأكد أبو شقة أن ما يقصده ليس الهيئة المشرفة على الانتخابات، التي أداها مسؤولون على نحو مؤكد من الشفافية والحياد، بل يتعلق بمدى مشروعية العملية الانتخابية. وأوضح أن أي عملية انتخابية يجب أن تلتزم بضوابط واضحة، منها إعلان قاعدة بيانات الناخبين، تحديد ميعاد لتلقي الطعون والفصل فيها، وإعلان الكشوف النهائية للناخبين، وهو ما التزمت به انتخابات سنة 2022.

وأضاف: "لم تراع هذه الإجراءات في الانتخابات الحالية، إذ لم تُعلن أسماء الهيئة الوفدية قبل فتح باب الترشح، بل نُشرت بلوحة إعلانات بالحزب مساء 11 يناير بعد إقفال باب الترشح وانتهاء ميعاد الطعن، وما أفزعني ما تضمنته تلك الأسماء، التي خلت من اللجان النوعية، ما يخالف المادة (10) من لائحة الحزب".

وأشار أبو شقة إلى أنه طالب رئيس الحزب واللجنة المشرفة بعرض الأمر على لجنة شؤون الأحزاب لضمان سلامة العملية الانتخابية، مستندا إلى نصوص قانون نظام الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 2011، خاصة المواد (14) و(16)، التي تمنح لجنة شؤون الأحزاب حق رفض اعتماد أي انتخابات شابها بطلان.

وأوضح أبو شقة أن هذا الوضع من شأنه أن يهز صورة الحزب أمام المصريين، خاصة وأنه يضم قامات قانونية كبيرة، كما أنه قد يؤدي إلى خسائر مالية تقدر بحوالي خمسة ملايين جنيه.

وختم أبو شقة قائلا: "بعد فحص وتمحيص الأمور، ورؤية ما قد يشوب العملية الانتخابية من بطلان، قررت التنازل عن الترشح، مقدما اعتذاري لكل الوفديين الذين حملوني أمانة الترشح، مؤكدًا أن هذا القرار لا يستهدف مصالح شخصية أو خاصة".

واختتم: "رأيت أن يكون إعلان تنازلي عن الترشح مشفوعا بتقديم استقالتي من الحزب، تقديرا مني للحفاظ على قيم ومبادئ الحزب العريق، متمنيا أن يظل الوفد بيت الأمة الذي تحتمي به الحريات، ومعبرا عن ضميرها، ومدافعا عن الوطن والمواطن".

استبعاد الحسيني الشرقاوي

أصدرت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب، برئاسة النائب المستشار طارق عبدالعزيز، قرارًا رسميًا باستبعاد الحسيني الشرقاوي من خوض سباق الترشح على منصب رئيس حزب الوفد.

من جانبه أوضح الحسيني الشرقاوي، أحد كوادر حزب الوفد، حقيقة ما جرى بشأن استبعاده من لجنة انتخابات الحزب، وذلك بعد ما أُثير حول عدم كونه عضوا بالجمعية العمومية، مؤكدًا أن قرار فصله السابق صدر دون أي تحقيق أو سماع لأقواله، ودون تمكينه من حق الدفاع، الأمر الذي يجعله، على حد قوله، منعدم الأساس قانونًا ولائحيًا.

وأكد الشرقاوي، في بيان موجه إلى أبناء حزب الوفد، أن أي تصحيح للوضع القانوني الطبيعي يقتضي عودته إلى الموقع التنظيمي الذي كان يشغله قبل صدور قرار الفصل، وليس إلى وضع ملتبس أو منقوص، مشددًا على أن ما جرى يخالف القواعد المستقرة داخل الحزب.

ورغم ذلك، أعلن الشرقاوي دعمه الكامل للدكتور السيد البدوي، إيمانًا منه بأن المرحلة الحالية التي يمر بها حزب الوفد تتطلب قيادة تمتلك الخبرة، وتحترم تاريخ الحزب العريق، وقادرة على استعادة توازنه ودوره الوطني في الحياة السياسية.