ماذا وراء قرار ترامب بإدراج الإخوان على قائمة الإرهاب؟| عاجل
نشرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي معهد أبحاث أمريكي مستقل يركز على قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، تحليلًا يوضح النهج الجديد الذي تبنته إدارة الرئيس ترامب لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين وفروعها الدولية.
وأوضح التحليل أن إدارة ترامب وقعت في 24 نوفمبر 2025 أمرا تنفيذيا يوجه وزارة الخارجية ووزارة الخزانة للبدء في تصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية وكإرهابيين عالميين مصنفين.
وجاء القرار بعد أسابيع من التحضيرات السياسية، ما وضع حدًا للنقاشات الطويلة داخل واشنطن حول أفضل السبل للتعامل مع الجماعة.
وأشار التحليل إلى أن التصنيف يستهدف الفروع التي تثبت تورطها في أعمال إرهابية أو دعمها لجماعات إرهابية أخرى، وليس الجماعة بأكملها.
فقد تبين أن جماعة الإخوان لا تمتلك قيادة مركزية موحدة، بل تتألف من شبكة واسعة من الفروع الوطنية والهيئات المستقلة التي تشترك في جذور فكرية وتاريخية، لكنها تختلف في أنشطتها وعملياتها الفعلية.
وأوضح التحليل أن القانون الأمريكي يشترط ثلاثة معايير للتصنيف كمنظمة إرهابية أجنبية:
أن تكون المنظمة أجنبية.
أن تمتلك نية وقدرة على المشاركة في أنشطة إرهابية.
أن تشكل تهديدا للأمن القومي أو للمواطنين الأمريكيين.
ويعتمد القرار على أدلة محددة تؤكد التهديدات الأمنية الحقيقية، بعيدًا عن الأحكام الأيديولوجية أو التعميمات الواسعة.
وقد استندت الإدارة الأمريكية في تنفيذ القرار إلى الفرع الفلسطيني للجماعة، الذي صنف كمنظمة إرهابية أمريكية منذ 1997، كمثال على تصنيف فروع بعينها بدلا من المنظمة ككل، ما يتيح معالجة الفروع التي تفي بالمعايير القانونية بشكل واضح.
وتضمنت الفروع المستهدفة بالقرار الفروع في مصر والأردن ولبنان، حيث تم إدراجها كـ"منظمات إرهابية أجنبية" أو "إرهابيين عالميين مصنفين خصوصًا"، مع إمكانية إضافة فروع أخرى لاحقًا إذا ثبت تورطها في أعمال إرهابية.
وأفادت تقارير رويترز أن هذا التصنيف يستند إلى اتهامات بأن بعض الفروع قدمت دعما مباشرا أو غير مباشر لحركة حماس، التي نفذت هجمات على أهداف إسرائيلية، ما يشكل تهديدا للسلام الإقليمي والأمن القومي الأمريكي.
وأكد التحليل أن النهج القائم على الفروع المحددة يوفر عدة مزايا:
القدرة على اتخاذ إجراءات فورية ضد الفروع الخطرة.
المرونة في توسيع نطاق التصنيف تدريجيًا مع توفر الأدلة الكافية.
احترام الضوابط القضائية الأمريكية عبر التركيز على فروع محددة بدلًا من المنظمة برمتها.
تعزيز التعاون مع الحلفاء الذين نفذوا إجراءات مماثلة ضد فروع التنظيم في مناطقهم.
ويعتبر هذا النهج تحولا نوعيا في السياسة الأمريكية تجاه الإخوان، إذ انتقلت الإدارة من نقاشات قانونية واجتماعية إلى تنفيذ عملي لتصنيف الفروع التي تشكل تهديدا حقيقيا للأمن الدولي والإقليمي، مع إبقاء الباب مفتوحا لمراجعة فروع أخرى ضمن إطار قانوني ثابت.