< مشروع مصر للهيدروجين الأخضر يبدأ التصدير إلى أوروبا والولايات المتحدة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مشروع مصر للهيدروجين الأخضر يبدأ التصدير إلى أوروبا والولايات المتحدة

الرئيس نيوز

بدأت مصر تنفيذ خطوة استراتيجية كبرى في مسار التحول إلى الطاقة النظيفة، بعدما دخل مشروع الهيدروجين الأخضر بقدرة 100 ميجاواط في منطقة عين السخنة الصناعية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مرحلة التشغيل الجزئي، وشرع فعليًا في تصدير إنتاجه إلى أوروبا والولايات المتحدة، وفقا لموقع رنيوابلز ناو المتخصص في شؤون الطاقة النظيفة.

ويعكس هذا التطور انتقال المشروع من حيز التخطيط إلى الواقع العملي، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الوقود النظيف، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية اللوجستية المرتبطة بقناة السويس.

ويطور المشروع تحالف دولي يضم شركاء من مصر وأوروبا والخليج، يعملون على توسيع الطاقة الإنتاجية تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، بما يسمح بزيادة أحجام التصدير إلى الأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الأوروبية التي تشهد طلبًا متصاعدًا على بدائل الطاقة منخفضة الانبعاثات. وتؤكد الحكومة المصرية دعمها الكامل للمشروع، وتدرجه ضمن أولويات استراتيجية الطاقة المتجددة، باعتباره ركيزة أساسية في خطط جذب الاستثمارات الخضراء وتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الدخل القومي.

ويمتد الأثر الاقتصادي للمشروع عبر اتفاق توريد طويل الأجل لمدة 20 عامًا لتغذية منشآت صناعية في عين السخنة بالهيدروجين الأخضر، تمهيدًا لإنتاج الأمونيا الخضراء الموجهة للتصدير إلى ألمانيا، ضمن آليات أوروبية تستهدف تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة. 

وفي هذا السياق، تبدي مؤسسات مالية أوروبية اهتماما متزايدا بتمويل المشروع، ما يعكس ثقة متنامية في قدرة مصر على أن تصبح جزءا محوريا من سلاسل الإمداد العالمية للهيدروجين، وأن تلعب دورا فاعلا في رسم مستقبل الطاقة النظيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتعزز هذه الخطوة مكانة مصر التنافسية في سوق الطاقة العالمي، إذ يفتح مشروع الهيدروجين الأخضر آفاقًا واسعة لخلق صناعات جديدة وفرص عمل عالية القيمة مرتبطة بسلاسل إنتاج وتخزين ونقل الوقود النظيف.

كما يساهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية محليًا، ودعم التزامات مصر المناخية، بالتوازي مع توطين التكنولوجيا المتقدمة وبناء خبرات وطنية في أحد أسرع قطاعات الطاقة نموا عالميا. 

ومع تزايد الطلب الدولي على الهيدروجين والأمونيا الخضراء، تتحول قناة السويس من مجرد ممر ملاحي إلى منصة استراتيجية لتجارة الطاقة النظيفة، بما يعزز دور مصر كلاعب محوري في معادلة التحول الطاقي العالمي.