< المستشار بهاء أبو شقة ينسحب من انتخابات رئاسة حزب الوفد ويقدم استقالته
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

المستشار بهاء أبو شقة ينسحب من انتخابات رئاسة حزب الوفد ويقدم استقالته

المستشار بهاء أبو
المستشار بهاء أبو شقة

أعلن رئيس حزب الوفد السابق، المستشار بهاء أبو شقة، المرشح لانتخابات رئاسة الحزب، انسحابه من العملية الانتخابية وتقديم استقالته من الوفد.

انسحاب المستشار بهاء أبو شقة من انتخابات رئاسة حزب الوفد 

وقال في خطاب نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "وددت أن أنقل إليكم بأمانة وصدق ما يجيش في صدري تجاه هذا الحزب العريق الذي سعدت وتشرفت بانتمائي إليه، إذ كنت من الطليعة التي قصد بها المغفور له بإذن الله فؤاد باشا سراج الدين لإعادة الحزب إلى الحياة السياسية في النصف الأخير من سبعينيات القرن الماضي".

وأشار إلى ارتباطه الطويل بالحزب ومعايشته أجيالًا متعاقبة من الوفديين الذين يحملون مبادئه ويتحملون كلفة هذه المبادئ في كل موقف يصدعون فيه بكلمة الحق وينافحون عن العدالة ويذودون عن الحرية، مؤكدًا أنهم لم يبارحوا ضميرهم ما تأسس عليه الوفد منذ رعيله الأول من عقيدة الوطنية الصافية، التي تجعل من مصلحة الوطن هدفًا أسمى يغلب على المصالح الحزبية أو الفردية.

وأضاف: "في ظل تلك القيم الوفدية الأصيلة، التي عشتها وعايشتها ومارستها عضوًا ومسؤولًا ورئيسًا للحزب، كنت حريصًا على مصالح الحزب وأن يكون له الصدارة كجزء من النظام السياسي يمثل المعارضة الوطنية الشريفة، مواصلًا مسيرته المشرفة الممتدة عبر تاريخ يزيد على مائة عام".

وتابع: أبو شقة أنه اتخذ قرار الترشح للانتخابات المقررة يوم 30 يناير المقبل، نتيجة مطالبات من جموع الوفديين، وقال: "إزاء هذه المطالبات الغالية على نفسي وقلبي لم أتأخر واعتبرت ذلك تكليفًا، إذ تقدمت بأوراق ترشحي لرئاسة الحزب، إلا أنه أضحى من الواجب أن أصارحكم بجزء يسير من الحقيقة المتعلقة بإدارة العملية الانتخابية".

وأكد أبو شقة أن ما يقصده ليس الهيئة المشرفة على الانتخابات، التي أداها مسؤولون على نحو مؤكد من الشفافية والحياد، بل يتعلق بمدى مشروعية العملية الانتخابية. وأوضح أن أي عملية انتخابية يجب أن تلتزم بضوابط واضحة، منها إعلان قاعدة بيانات الناخبين، تحديد ميعاد لتلقي الطعون والفصل فيها، وإعلان الكشوف النهائية للناخبين، وهو ما التزمت به انتخابات سنة 2022.

وأضاف: "لم تُراعَ هذه الإجراءات في الانتخابات الحالية، إذ لم تُعلن أسماء الهيئة الوفدية قبل فتح باب الترشح، بل نُشرت بلوحة إعلانات بالحزب مساء 11 يناير بعد إقفال باب الترشح وانتهاء ميعاد الطعن، وما أفزعني ما تضمنته تلك الأسماء، التي خلت من اللجان النوعية، ما يخالف المادة (10) من لائحة الحزب".

وأشار أبو شقة إلى أنه طالب رئيس الحزب واللجنة المشرفة بعرض الأمر على لجنة شؤون الأحزاب لضمان سلامة العملية الانتخابية، مستندًا إلى نصوص قانون نظام الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 2011، خاصة المواد (14) و(16)، التي تمنح لجنة شؤون الأحزاب حق رفض اعتماد أي انتخابات شابها بطلان.

وأوضح أبو شقة أن هذا الوضع من شأنه أن يهز صورة الحزب أمام المصريين، خاصة وأنه يضم قامات قانونية كبيرة، كما أنه قد يؤدي إلى خسائر مالية تقدر بحوالي خمسة ملايين جنيه.

وختم أبو شقة قائلًا: "بعد فحص وتمحيص الأمور، ورؤية ما قد يشوب العملية الانتخابية من بطلان، قررت التنازل عن الترشح، مقدمًا اعتذاري لكل الوفديين الذين حملوني أمانة الترشح، مؤكدًا أن هذا القرار لا يستهدف مصالح شخصية أو خاصة".

واختتم: "رأيت أن يكون إعلان تنازلي عن الترشح مشفوعًا بتقديم استقالتي من الحزب، تقديرًا مني للحفاظ على قيم ومبادئ الحزب العريق، متمنيًا أن يظل الوفد بيت الأمة الذي تحتمي به الحريات، ومعبرًا عن ضميرها، ومدافعًا عن الوطن والمواطن".