باحث: تصنيف الإخوان منظمة إرهابية انتصار للرؤية المصرية| فيديو
علّق عمرو فاروق، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، على قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، مؤكدًا أن هذا القرار يعكس صواب الرؤية التي تبنّتها الدولة المصرية منذ سنوات، إلى جانب عدد من الدول العربية، في التعامل مع مشروع الإسلام السياسي وخطورته على استقرار الدول الوطنية، وأن هذا التصنيف يمثل تحولًا مهمًا في الموقف الدولي تجاه جماعة الإخوان، ويعكس قناعة متزايدة بخطورة التنظيمات الأيديولوجية التي تتخذ من الدين ستارًا لتحقيق أهداف سياسية تتعارض مع مفهوم الدولة الحديثة.
مشروع الإسلام السياسي
وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، إلى أن مشروع الإسلام السياسي لا يقتصر على العمل الدعوي أو السياسي التقليدي، بل يستهدف في جوهره إعادة تشكيل هوية المنطقة العربية وفرض منظومة فكرية تتصادم مع مؤسسات الدولة الوطنية وقواعد المواطنة، مؤكدًا أن هذا المشروع يقوم على إضعاف الدولة من الداخل، وخلق ولاءات بديلة عابرة للحدود، وأن التجارب التي مرت بها عدد من الدول العربية أثبتت أن هذه الجماعات تسعى إلى السيطرة على مفاصل الدولة، وليس المشاركة السياسية، وهو ما أدى إلى تفكيك مؤسسات الحكم، وخلق حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني في أكثر من دولة بالمنطقة.
وأوضح عمرو فاروق، أن قرار تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية يُعد خطوة أولى نحو تجفيف الملاذات الآمنة التي تعتمد عليها الجماعة في الخارج، سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي أو المالي، مشيرًا إلى أن هذا التصنيف من شأنه أن يحد من قدرة التنظيم على التحرك بحرية داخل بعض الدول الغربية، وأن القرار يسهم أيضًا في تفكيك التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وتقليص شبكات التمويل والدعم التي تعتمد عليها، إلى جانب الحد من قدرتها على التأثير السياسي وصناعة القرار في عدد من العواصم، ما يمثل ضربة قوية لبنية الجماعة التنظيمية والفكرية.
تصاعد القناعة الدولية
ولفت الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن الموقف الأمريكي يعكس إدراكًا دوليًا متناميًا بخطورة الجماعات ذات المرجعيات الأيديولوجية المتطرفة، خاصة تلك التي تستغل الديمقراطية للوصول إلى السلطة ثم تعمل على تقويضها من الداخل، منوهًا إلى أن هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة تراكم خبرات وتجارب دولية كشفت طبيعة هذه التنظيمات، ودورها في زعزعة الاستقرار، وتأجيج الصراعات، وتهديد الأمن القومي للدول.

واختتم عمرو فاروق، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الإجراءات الدولية المشابهة، سواء من جانب الولايات المتحدة أو دول أوروبية أخرى، في ظل تصاعد الوعي بخطورة جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بها على أمن المجتمعات واستقرار الدول، مشددًا على أن هذا المسار الدولي يدعم جهود الدول العربية في مواجهة التطرف، ويعزز مفهوم الدولة الوطنية، ويؤكد أن محاربة الإرهاب لم تعد مسؤولية محلية فقط، بل أصبحت أولوية دولية لحماية السلم والأمن الإقليمي والدولي.