أسامة الدليل: مصر تحسم ملف تجفيف منابع تمويل الجماعة الإرهابية|فيديو
أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل، أن الدولة المصرية وضعت السطر الأخير في ملف فوضى تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تشهد تحولًا دوليًا واضحًا في التعامل مع الجماعة وأذرعها المالية والتنظيمية، بما يعكس تراجع قدرتها على الحركة والتأثير بعد سنوات من الملاحقة الأمنية والسياسية.
مصر وملف الإخوان نهائيًا
أوضح أسامة الدليل، خلال حواره ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر فضائية «الحياة»، أن ما قامت به مصر خلال السنوات الماضية من مواجهة شاملة لجماعة الإخوان لم يكن مجرد تحرك داخلي، بل أسس لرؤية إقليمية ودولية جديدة تجاه التنظيم، مؤكدًا أن القاهرة نجحت في كشف الطبيعة الحقيقية للجماعة، باعتبارها تنظيمًا عابرًا للحدود يعتمد على الفوضى وتمويلات مشبوهة لزعزعة استقرار الدول.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية ستتولى خلال الفترة المقبلة رصد ومتابعة جميع الحسابات والتمويلات الخاصة بجماعة الإخوان، في خطوة تعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة التنظيم على الأمن والاستقرار الدوليين، موضحًا أن هذه التحركات تستهدف تجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها الجماعة في إدارة أنشطتها وتحريك أذرعها الإعلامية والسياسية في الخارج.
تراجع الدعم الدولي للجماعة
وأضاف أسامة الدليل، أن هناك دولًا وأذرعًا عالمية كانت تقدم دعمًا مباشرًا أو غير مباشر لجماعة الإخوان بدأت بالفعل في رفع يدها عن هذا التنظيم، بعد اتضاح حجم المخاطر المرتبطة به، مبينًا أن هذا التحول يعكس قناعة دولية بأن الجماعة لم تعد تمثل مشروعًا سياسيًا، بل تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن القومي في العديد من المناطق.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن جماعة الإخوان تعيش حاليًا حالة من العزلة غير المسبوقة، سواء على المستوى السياسي أو المالي، نتيجة الضربات المتتالية التي تلقتها داخليًا وخارجيًا، منوهًا إلى أن انكشاف مصادر تمويلها وشبكاتها التنظيمية أفقدها القدرة على المناورة، وجعلها في مواجهة مباشرة مع قوانين مكافحة الإرهاب وغسل الأموال في عدد من الدول.
أزمات إقليمية وتشكيل المشهد
وفي سياق متصل، لفت أسامة الدليل، إلى أن المنطقة لا تزال تعيش على وقع أزمات كبرى لم تُغلق ملفاتها بعد، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، التي تدخل في فبراير المقبل عامها الرابع، بما تحمله من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على العالم، وأن استمرار هذه الحرب يعيد ترتيب أولويات القوى الدولية ويؤثر على طبيعة التحالفات.
كما أشار الكاتب الصحفي، إلى الحرب الدائرة في السودان، التي تدخل عامها الثالث، مؤكدًا أنها تمثل أحد أبرز ملفات عدم الاستقرار في المنطقة، متطرقًا إلى أن استمرار الصراع السوداني يفرض تحديات إنسانية وأمنية جسيمة، ويعكس تعقيد المشهد الإقليمي في ظل غياب حلول سياسية شاملة.

قراءة في المشهد القادم
واختتم الكاتب الصحفي أسامة الدليل، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التضييق على جماعة الإخوان وأي تنظيمات مشابهة، في ظل تنامي الوعي الدولي بخطورة هذه الجماعات، مؤكدًا أن ما تحقق على الأرض يؤكد أن مصر نجحت في إنهاء فوضى الإخوان، ووضعت نموذجًا حاسمًا في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، بالتوازي مع التعامل مع أزمات إقليمية معقدة ما زالت تلقي بظلالها على المنطقة والعالم.