< ماهر فرغلي: تنظيم الأخوان لم يعد يعمل بالأساليب التقليدية المعروفة| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ماهر فرغلي: تنظيم الأخوان لم يعد يعمل بالأساليب التقليدية المعروفة| فيديو

جماعة الأخوان الإرهابية
جماعة الأخوان الإرهابية

كشف ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، عن تحول جذري وخطير في تكتيكات جماعة الإخوان المسلمين داخل الدول الغربية، لا سيما في بريطانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن التنظيم لم يعد يعمل بالأساليب التقليدية المعروفة، بل انتقل إلى نمط أكثر دهاءً يعتمد على التغلغل الناعم داخل المؤسسات التعليمية والعمل الطلابي.

نهاية التنظيم الكلاسيكي

أوضح ماهر فرغلي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «DMC»، أن جماعة الإخوان تخلت عن الشكل التنظيمي الصارم القائم على الهياكل الهرمية، واتجهت إلى استراتيجيات أكثر مرونة تسمح لها بالبقاء والتوسع داخل المجتمعات الغربية دون إثارة الشبهات، فضًلا عن أن الجماعة أدركت أن العمل العلني المباشر أصبح مكشوفًا وتحت الرقابة، ما دفعها لتغيير أدواتها بالكامل.

وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن نشاط الجماعة في الغرب يرتكز حاليًا على محورين رئيسيين يمثلان خطورة بالغة، يأتي في مقدمتها محور المدارس، مشددًا على أن شخصية قيادية داخل التنظيم الدولي تُدعى جمال بدوي، من أصول مصرية، وصفه بأنه المسؤول الأول عن ملف التعليم، مؤكدًا أن الجماعة عملت خلال السنوات الخمس الماضية على شراء مدارس خاصة وإنشاء مؤسسات تعليمية في كندا وأمريكا وعدد من الدول الأوروبية.

العمل والسيطرة على الشباب

وأوضح ماهر فرغلي، أن هذا التوجه يخدم هدفين أساسيين، أولهما تحقيق مكاسب مالية ضخمة تُستخدم في تمويل أنشطة التنظيم، وثانيهما التغلغل داخل الجاليات والأقليات المسلمة والسيطرة على عقول الأجيال الجديدة فكريًا منذ الصغر، عبر مناهج تعليمية موجهة تخدم أفكار الجماعة.

أما المحور الثاني، بحسب الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، فيتمثل في العمل الطلابي داخل الجامعات الغربية، حيث تسعى جماعة الإخوان إلى إنشاء اتحادات طلابية ومراكز ثقافية ومنظمات شبابية تعمل تحت شعارات عامة، لكنها في الواقع تهدف إلى السيطرة على جيل الشباب، واحتوائه فكريًا وتنظيميًا، بما يضمن استمرارية النفوذ الإخواني داخل المجتمعات الغربية.

من البنا إلى القرضاوي

وفي تحليل لافت، أكد ماهر فرغلي، أن جماعة الإخوان في نسختها الحالية بالغرب لم تعد تنتمي فكريًا إلى حسن البنا، موضحًا أن مؤسس الجماعة أصبح يمثل مجرد “تاريخ” ورمز، بينما يسيطر على الواقع الحالي فكر يوسف القرضاوي، واصفًا القرضاوي بأنه المرشد المؤسس الحقيقي للجماعة خلال العشرين عامًا الأخيرة، حيث وضع الأسس الفكرية والحركية الجديدة التي تحكم تحركاتها اليوم.

وحذر الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، من أن الجماعة تسعى لتأسيس نظام جديد أطلق عليه اسم “الأممية الإسلامية”، مستخدمة شعارات جذابة مثل الوسطية وحقوق الإنسان والتعايش، كواجهة لتمرير أجندتها الحقيقية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يعتمد على شبكة معقدة من المؤسسات، تشمل منصات إعلامية، ومؤسسات فتوى مثل “يورو فتوى”، إضافة إلى استغلال واسع لمنصات التواصل الاجتماعي.

 الباحث ماهر فرغلي

خطر صامت يهدد الأجيال

واختتم الباحث ماهر فرغلي، حديثه بالتأكيد على أن خطورة هذا التحول تكمن في انتقال جماعة الإخوان من العمل داخل المساجد، الذي أصبح خاضعًا للرقابة الصارمة، إلى العمل داخل المدارس والجامعات، حيث يتم تشكيل وعي الأجيال الجديدة في الغرب بهدوء، ما يجعل هذا الخطر أكثر عمقًا وتأثيرًا على المدى البعيد.