< إبراهيم عيسى يتساءل: لماذا لا نملك «شريف سليمان» في مصر؟| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

إبراهيم عيسى يتساءل: لماذا لا نملك «شريف سليمان» في مصر؟| فيديو

الكاتب إبراهيم عيسى
الكاتب إبراهيم عيسى

توقف الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى، أمام ما وصفه بمحاولات بعض أفراد الجاليات المسلمة في الغرب لإثبات الذات عبر المبالغة في إبراز الهوية الدينية، معتبرًا أن هذا السلوك يعكس هشاشة نفسية وشعورًا بالنقص بدل الثقة والاندماج الطبيعي داخل المجتمعات الغربية، وأن هناك من يتعامل مع الغرب باعتباره “خصمًا دائمًا”، رغم أنه يعيش في كنفه ويتمتع بحمايته وخدماته، وهو ما يخلق حالة من التناقض بين الواقع والخطاب الذي يروّج لفكرة أن الغرب يعادي الإسلام بشكل منظم.

نموذج مختلف للاندماج

واستشهد إبراهيم عيسى، خلال بث مباشر عبر قناته على «يوتيوب»، بتجربة عدد من الشخصيات العربية والمسلمة التي استطاعت الاندماج دون صدام أو استعراض، مؤكدًا أن النموذج الإيجابي هو من يحافظ على ثقافته ودينه، وفي الوقت نفسه يحترم قوانين المجتمع الليبرالي الذي يعيش فيه، دون فرض معتقداته على الآخرين أو تحويل الممارسات الدينية إلى استعراض في المجال العام، أن المجتمعات الغربية رغم وجود بعض مظاهر التعصب تقوم في جوهرها على المواطنة والقانون، وتتيح مساحة عادلة لحقوق الأفراد، على عكس ما يحدث في كثير من المجتمعات العربية التي تتسع فيها دوائر التمييز والرفض وعدم التسامح.

وتوقف إبراهيم عيسى، عند تجربة صعود شخصيات مسلمة لمناصب مؤثرة في الغرب، معتبرًا أن اختيار شريف سليمان لمنصب وزير مالية نيويورك، مثال واضح على سقوط فكرة “المؤامرة” وادعاءات العداء المطلق للمسلمين، فضًلا عن أن معايير الاختيار في هذه الدول تعتمد على الكفاءة والخبرة والقدرة على الإدارة، وأن المجتمع يحاسب المسؤولين عبر الانتخابات والشفافية، بعيدًا عن اعتبارات الدين والعرق.

مقارنة وطرح أسئلة صعبة

وانتقل إبراهيم عيسى، إلى مقارنة بين إدارة الاقتصاد في نيويورك وبعض الاقتصادات العربية، متسائلًا عن السبب وراء غياب شخصيات اقتصادية قادرة على إدارة الملف المالي بكفاءة مماثلة داخل مصر، رغم وجود أسماء مصرية بارزة نجحت في مؤسسات دولية كبرى، مشددًا على أن المشكلة ليست في غياب الكفاءات، بل في آليات الاختيار التي تعطي الأولوية للولاء والطاعة، بدل الخبرة والجدارة، وهو ما يؤدي إلى تقييد أصحاب الكفاءة وتحويلهم إلى مجرد منفذين للتعليمات.

الكاتب إبراهيم عيسى

واختتم الكاتب إبراهيم عيسى، حديثه بالتأكيد على أن إنقاذ الاقتصاد لا يتطلب “شخصًا بعينه”، بقدر ما يتطلب تغييرًا جذريًا في منهج اختيار المسؤولين، بحيث يعتمد على الكفاءة والمعرفة والقدرة على اتخاذ القرار، لا على الثقة الشخصية والانتماء للنظام، وأن استمرار الدوران في الحلقة نفسها لن يقود إلى التقدم، داعيًا إلى مراجعة شاملة لآليات التعيين والإدارة، وإعطاء الفرصة لأصحاب الخبرة لإحداث تغيير حقيقي.