< العام للكنائس الانجيلية: الاحتفال بعيد الميلاد لا يقتصر على الشعائر|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

العام للكنائس الانجيلية: الاحتفال بعيد الميلاد لا يقتصر على الشعائر|فيديو

الاحتفال بعيد الميلاد
الاحتفال بعيد الميلاد

أكد الدكتور القس رفعت فتحي، الأمين العام للمجلس الأعلى للكنائس الإنجيلية، أن جوهر الاحتفال بعيد الميلاد لا يقتصر على الطقوس والشعائر، وإنما يتجاوزها ليعبّر عن قيمة عالمية يحتاجها الجميع اليوم: السلام في كل مستوياته، وفي ظل ما تعيشه المنطقة من أزمات وصراعات متلاحقة، جاءت رسالة عيد الميلاد هذا العام محمّلة بمعانٍ إنسانية عميقة، تدعو إلى نشر روح السلام والتعايش.

الشرق الأوسط يحتاج للسلام

وأوضح القس رفعت فتحي، خلال اتصال هاتفي ببرنامج «اليوم» على قناة dmc، أن منطقة الشرق الأوسط تُعد من أكثر بقاع العالم حاجةً للسلام، نظرًا لما تشهده من توترات ممتدة في ليبيا وسوريا ولبنان وفلسطين وغزة واليمن والسودان، مشيرًا إلى أن هذه الدول تعاني من حروب، وفوضى، وإرهاب، الأمر الذي يترك آثارًا قاسية على الشعوب ويفقد الأجيال الأمل في المستقبل.

وشدّد الأمين العام للمجلس الأعلى للكنائس الإنجيلية، على أن السلام الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان، قائلًا إن أول خطوة هي السلام مع النفس، ثم السلام مع الله، يليه السلام مع الآخر والمجتمع، لافتًا إلى أن تحقيق هذا السلام الداخلي يمر عبر التوافق مع الذات، والشعور بحضور الله في جميع الظروف، إلى جانب بناء علاقات إنسانية متسامحة تقوم على المحبة والاحترام المتبادل.

الحروب تسرق الموارد 

وتناول القس رفعت فتحي، قضية الموارد، مؤكدًا أن الله منح البشرية ما يكفي للعيش بكرامة ورخاء، لكن الصراعات والحروب تهدر الطاقات وتبدّد الإمكانات التي كان يمكن استثمارها في التنمية والتعليم والصحة وتحسين حياة الناس، مضيفًا أن استمرار النزاعات يفاقم الفقر والبطالة والهجرة، ويغلق أبواب الأمل أمام الشباب، داعيًا إلى إعلاء صوت الحكمة والحوار بدلًا من اللجوء إلى السلاح.

كما أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للكنائس الإنجيلية، إلى أن صلوات واحتفالات عيد الميلاد تحمل دائمًا رسالة أمل، وتذكّر البشرية بأن قيم المحبة والتسامح قادرة على تغيير الواقع إذا آمن الناس بها وعملوا من أجلها، لافتًا إلى أن الكنائس في مختلف أنحاء العالم تصلي من أجل أن يعم الأمن والاستقرار، وأن يتوقف نزيف الدماء، وأن يعيش الجميع في إطار من العدالة والكرامة الإنسانية.

 القس رفعت فتحي

التعايش ونبذ الكراهية

وفي ختام حديثه، عبّر القس رفعت فتحي، عن أمنيته بأن يكون عيد الميلاد هذا العام بداية لمرحلة جديدة من المصالحة، وبناء الجسور بين الشعوب، ونبذ كل أشكال العنف والكراهية، وأن العالم يحتاج اليوم إلى ضمائر يقظة وقلوب متصالحة، لتتحول قيم السلام من مجرد شعارات إلى واقع ملموس يشعر به الإنسان في حياته اليومية.