< المستشار بهاء أبو شقة: أترشح لرئاسة الوفد ليس بحثا عن منصب أو مكسب شخصي.. والسياسة ليست “فهلوة” (خاص)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

المستشار بهاء أبو شقة: أترشح لرئاسة الوفد ليس بحثا عن منصب أو مكسب شخصي.. والسياسة ليست “فهلوة” (خاص)

المستشار بهاء أبو
المستشار بهاء أبو شقة

• الترشح لرئاسة الوفد يتطلب إحاطة كاملة بكل ما يحيط بالحزب

• الحزب وُلد من رحم ثورة 1919 متقدما زمنيا على الأحزاب العالمية

• المرحلة الراهنة تتطلب إعادة تفعيل الدور التاريخي للحزب كمعارضة وطنية شريفة

• الانتخابات المقبلة تمثل مصير الوفد لذلك يجب أن يستعيد مكانته كحزب قوي يليق بتاريخه

• التمثيل البرلماني لا يُقاس بعدد النواب تحت قبة البرلمان

قال المستشار بهاء الدين أبو شقة، المرشح لرئاسة حزب الوفد، إن خوضه سباق رئاسة الحزب يأتي انطلاقًا من إدراك عميق لقيمة وتاريخ الوفد، الذي وُلد من رحم ثورة 1919 وظل على مدار أكثر من مائة عام "ضمير الأمة المصرية" وأيقونة للوحدة الوطنية، بشعاره الخالد “الهلال يحتضن الصليب”. 

لا أبحث عن منصب أو مكسب شخصي

وأكد أبو شقة في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز" أن ترشحه نابع من إحساس عميق بالمسؤولية الوطنية، قائلًا: “لا أبحث عن منصب أو مكسب شخصي، فقد شغلت مناصب كبرى، من رئاسة اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لـ 5 سنوات، إلى وكيل مجلس الشيوخ، ورئاسة الحزب سابقا وأخوض الانتخابات بدافع الأمانة الوطنية”.

تأسيس قيادة جماعية داخل الحزب

وأشار إلى أن هدفي في المرحلة المقبلة تأسيس قيادة داخل الحزب، تتحمل مسؤولية جماعية، وتخرج مشهدا سياسيا يليق بتاريخ ومكانة ومبادئ الحزب الممتدة لأكثر من مائة عام.

تفعيل دور الحزب كمعارضة وطنية شريفة

وأضاف: المرحلة الراهنة تتطلب إعادة تفعيل الدور التاريخي للحزب كمعارضة وطنية شريفة، قادرة على قراءة الواقع والتعامل معه بموضوعية، بما يليق بمكانة الوفد داخليا وخارجيا، وفي ظل دولة حديثة تُبنى على الاستقرار السياسي والتعددية الحزبية وفق نص وروح الدستور.

المعارضة ليست بالصوت العالي ولا بالتجريح 

كما أكد أن المرحلة الحالية تتطلب وجود حزب معارضة حقيقي، لذلك الوفد هو الحزب الأقوم تاريخيا، والأكثر قدرة على تمثيل المعارضة الوطنية أمام الداخل والخارج، كما أن المصريين يتطلعون إلى حزب يمثل المعارضة الوطنية البناءة وفق مفهومها الدستوري، فالمعارضة ليست بالصوت العالي ولا تجريح الناس ولا مهاجمة الدولة بل على تقديم الحلول ووضع البدائل.

الانتخابات تمثل مصير الحزب 

وأكد المستشار بهاء أبو شقة أن هذه الانتخابات تمثل مصير الوفد، لذلك يجب أن يستعيد مكانته كحزب قوي يليق بتاريخه، خاصة وأنه ليس حزب الوفديين فقط، بل المصريين جميعًا، كونه حزب كفاح شعبي، خاصةً وأن حزب الوفد، منذ نشأته، كان ولا يزال "ضمير الأمة المصرية"، وهي صفة لم تُطلق عليه من فراغ، بل ارتبطت بدوره الوطني ومواقفه الثابتة التي ترسخت في وجدان الوفديين عبر أجيال متعاقبة.

السياسة ليست "فهلوة"

وتابع: لقد أرخ المؤرخين ووثقوا دور الوفد كجزء أصيل من الحركة الوطنية المصرية على مدار المائة عام الماضية، حيث أن مصر في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تشهد مرحلة تأسيس لدولة عصرية حديثة، يسودها الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي، لذلك فالاستقرار السياسي الحقيقي يستلزم تفعيل المادة الخامسة من الدستور، والتي تنص على أن النظام السياسي في مصر يقوم على التعددية الحزبية والسياسية.

وأوضح أن الحزب شارك في العديد من المؤتمرات الدولية، وكان مجرد ذكر اسم "حزب الوفد" كفيلا بإحداث صدى واحترام كبير، واصفًا بأنه "جبل شامخ" في الوعي السياسي العالمي، كما أن السياسة ليست فهلوة، بل قراءة دقيقة للواقع والتعامل معه بموضوعية.

خوض الترشح لرئاسة الحزب يتطلب معرفة كاملة بكل الأزمات 

ولفت إلى أن العمل السياسي الحقيقي يقوم على قراءة الواقع كما هو، وبناء الأهداف، دون الالتفات إلى الماضي، لأن الانشغال به لا يُصلح أخطاءه ولا يحقق مشروعا للمستقبل، موضحا أن خوض الترشح لرئاسة الحزب يتطلب إحاطة كاملة بكل ما يحيط به، من مشكلات مالية، وأي أزمات، والقدرة على الإدارة، لأن السياسة ليست مغامرة في المجهول، بل فن إدارة وتوقع للأزمات والتعامل معها بحكمة.

التمثيل البرلماني لا يُقاس بعدد النواب

وحول التمثيل البرلماني الحالي لحزب الوفد داخل مجلس النواب، أكد أنه لا يُقاس بعدد النواب، وإنما بأدائهم، فقد يكون هناك نائبًا واحدًا أو اثنين قد يكون لهم تأثير أقوى من 100 نائب، إذا كان أداؤهم مقنعا ويعبر بصدق عن إرادة المواطنين، معقبا: “التمثيل الحقيقي كيفي لا كمي”.

تفاصيل انتخابات رئاسة حزب الوفد 

وبدأت أمس السبت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة النائب المستشار طارق عبدالعزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، المرشحين تلقي طلبات الترشح.

وأكدت اللجنة التزامها بكامل الحياد والشفافية باعتبارها على مسافة واحدة من كافة المرشحين، وتعمل على أن تظهر انتخابات رئاسة الوفد بالشكل الذى يليق بحزب خرج من رحم الأمة وعمره تجاوز الـ100 عام.

كما أعلنت اللجنة عن فتح باب الترشح واستقبال المرشحين لمدة 6 أيام تنتهى فى الخامسة من مساء الخميس 8 يناير 2026، موضحه أن مقر الاستقبال «قاعة سعد زغلول» التاريخية بالمقر الرئيسى للحزب بـ1 شارع بولس حنا بالدقى، لتكون مقرًا رسميًا لاستقبال المرشحين، حيث تم تجهيزها بكافة الوسائل اللوجستية التى تليق بهذا الحدث، على أن يكون رسم الترشح مائة ألف جنيه مصرى، تسدد نقدًا أو بشيك مقبول الدفع باسم حزب الوفد المصرى.

وأكدت اللجنة أن الجدول الزمنى للطعون والتظلمات يومى 10 و11 يناير 2026، على أن تعلن الكشوف النهائية للمرشحين يوم الاثنين 12 يناير فى تمام العاشرة صباحا.