مصطفى بكري: علاء عبد الفتاح نموذج لمدرسة هدم الدولة بعد 2011|فيديو
وصف الإعلامي مصطفى بكري، قضية الناشط علاء عبد الفتاح بأنها ليست حالة فردية، بل نتيجة مدرسة كاملة ظهرت بعد عام 2011، هدفت إلى زعزعة الثقة في الدولة وتشويه مؤسساتها، وتجميل الفوضى تحت شعارات زائفة.
مدرسة التحريض والوهمي للفوضى
وأشار مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إلى أن هذه المدرسة ضمت أسماء بارزة على مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزهم وائل غنيم، الذي قدم خطاب غضب بلا مشروع فعلي، قائم على التحريض فقط، وكذلك إسراء عبد الفتاح، التي ساهمت في التعبئة والتحريض في لحظات الاشتعال السياسي، قبل أن تتغير مواقفها لاحقًا بعد تفاقم الأوضاع.
وأوضح مصطفى بكري، أن شخصيات مثل أحمد دومة وآخرين كانوا صانعي «تريند» إعلامي وليسوا صناع دولة، مؤكدًا أن ما أشعلوه من فوضى ترك الدولة لتحمل النتائج، بينما غادروا المشهد، ثم عاد بعضهم لاحقًا للاعتراف بالأكاذيب وتقديم اعتذارات بعد تحريض من الخارج.
تداعيات المطالبة بالإفراج
وتطرق مصطفى بكري، إلى الموقف البريطاني تجاه قضية علاء عبد الفتاح، مشيرًا إلى أن بريطانيا، التي طالبت بالإفراج عنه بدعوى حقوق الإنسان، عادت لمراجعة موقفها بعد الاطلاع على تغريداته القديمة، حيث وصفت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تلك التغريدات بأنها «مزعجة وبغيضة»، مؤكدة أن الحكومة لم تكن على علم بها في وقت سابق.
وأضاف مصطفى بكري، أن وزير الداخلية البريطاني في حكومة الظل، كريس فيليب، صرح بأن علاء عبد الفتاح لا يخدم المصلحة العامة، مطالبًا بدراسة سحب جنسيته أو ترحيله، كما اعتبر وزير العدل بالمعارضة، روبرت جينريك، منحه الجنسية «فشلًا ذريعًا»، فيما أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن الحكومة بصدد مراجعة إجراءات الترحيب به.
الرأي العام البريطاني
وأشار مصطفى بكري، إلى أن الرأي العام البريطاني نفسه أعاد تقييم القضية بعد اكتشاف التحريض على الشرطة والقيم البريطانية، مع انتشار دعوات صحفية وشعبية لترحيله. واستعرض الإعلامي تناقض المعايير، متسائلًا: «كيف يُعد التحريض في مصر قمعًا، بينما في الغرب يُعتبر تطبيقًا للقانون؟»

واختتم الإعلامي مصطفى بكري، تحليله بالتأكيد على أن تجربة علاء عبد الفتاح تعكس نتائج سياسة التحريض غير المسؤول، والتي تركز على الصخب الإعلامي والجدل الافتراضي دون مشروع حقيقي لدولة أو مجتمع، مشددًا على أن الدولة هي الطرف الذي يتحمل تبعات الفوضى الناتجة عن هذا النهج، وأن الأزمات التي نشأت بعد 2011 كانت دروسًا مهمة في مواجهة أي محاولات هدم الدولة وتشويه مؤسساتها.