الجمعة 25 يونيو 2021 الموافق 15 ذو القعدة 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

حوار| محمود عبدالمغني: زخم الدراما الرمضانية قد يظلم الأعمال الجيدة.. وشخصية "المقدم يوسف" في "ضل راجل" تحمل رسالة إنسانية

الأحد 25/أبريل/2021 - 07:56 م
الرئيس نيوز
إخاء شعراوي
طباعة
كل ضابط له حكايته وظروفه الاجتماعية والنفسية وأتحدى أن تجد تتشابه بين شخصيات الضابط التي قدمتها في السينما أو الدراما 
- ياسر جلال فنان "مريح" ونور "موهوبة" وتجمعني بهما صداقة قوية
- الدراما القصيرة هي الأصل وتقضي على المط والتطويل
- يجب أن نقدم دراما طول العام ولمست نجاح أعمالي خارج السباق الرمضاني من خلال الجمهور
- قدمت مشهد واحد في "صاحب المقام" بمقام بطولة مطلقة وحصلت على عدة جوائز عنه 
- لن أقدم بطولة من أجل التواجد فقط ورفضت بطولة مسلسلات تعرض حاليا لأنها لا تناسبني
- السينما والدراما هي القوى الناعمة الأكثر تأثيرا وثباتا في العقل ولديهما القدرة على تغيير قوانين والتأثير في المجتمع
- أنتظر عرض "السرب" والعمل يرد حق أشقائنا الأقباط ويكشف رد فعل الدولة على ما تعرضوا له من مأساة وقدرتها على أخذ حق مواطنيها 

يمتلك مسيرة فنية مليئة بالنجاحات، يختار أدواره جيدا، لا يهتم بالتواجد فقط، فالأولوية لديه دائما في تقديم أدوار ترضيه كفنان يثق في قدراته، يتميز أدائه في جميع الأدوار بالاختلاف والتجديد، وبرغم تقديمه لشخصية ضابط الشرطة في عدة أعمال ما بين السينما والدراما، إلا أنه برع هذا العام في تقديم شخصية الضابط بشكل مختلف تماما عما قدمه من قبل وذلك من خلال مسلسل "ضل راجل"، هو النجم الموهوب محمود عبدالمغني، صاحب البصمة الواضحة في كل عمل يشارك به والذي يعد "تميمة نجاح" لأي عمل يقدمه.
تحدث عبدالمغني في حوار خاص لـ"الرئيس نيوز" حول مشاركته في "ضل راجل" وتعاونه مع النجم ياسر جلال للمرة الثانية، وأيضا تعاونه مع النجمة اللبنانية نور، كما كشف كواليس مشاركته في بطولة احدى حكايات مسلسل "حلوة الدنيا سكر" مع هنا الزاهد، والذي عرض قبل بدء الموسم الدرامي الرمضاني، وتفاصيل أخرى كثيرة. 
وإلى نص الحوار ..
بداية.. تقدم دور ضابط شرطة في مسلسل "ضل راجل" وقدمت من قبل شخصية الضابط في أكثر من عمل سواء سينما أو دراما.. فما الاختلاف بين هذه الشخصيات؟
بالطبع هناك اختلاف كبير بين شخصيات الضابط التي قدمتها من قبل، فلكل منهم حكايته الخاصة وخلفيته الاجتماعية المختلفة، وظروفه النفسية التي لا تقترب لغيره من الضباط، فهناك اختلافات كثيرة تمكني من تقديم دور الضابط بشكل مختلف في كل عمل قدمته، أو حتى سأقدمه في المستقبل، وبشكل شخصي أنا فنان لا أحب التكرار، وأتحدى أن تجد أي تشابه في الأداء خلال شخصية الضابط التي قدمتها في أكثر من عمل، كما أن لكل ضابط في الواقع ظروف حياتية مختلفة عن غيره، فلا يمكن أن يكون كل الضباط متشابهين في السلوك أو المشاعر أو حتى ظروف النشأة والحياة، وهذا يتيح تقديم شخصية الضابط في أكثر من عمل بأداء وظروف مختلفة تماما، وشخصية المقدم يوسف في "ضل راجل" لا تتشابه إطلاقا مع ما قدمته سابقا سواء سينما أو دراما، وأتمنى أن ترضي الجمهور، لأني اخترتها من بين عدة أعمال أخرى.

ماذا عن كواليس التصوير مع ياسر جلال خاصة أنه ثاني تعاون يجمعك به دراميا ؟
حقيقة التعاون مع ياسر جلال مريح جدا، فهو صديق وفنان بسيط وحقيقي ويهتم جدا بشغله، والعمل يناقش قضية اجتماعية مهمة (هو عمل اجتماعي من الدرجة الأولى)، كما أن المخرج أحمد صالح صديق مقرب جدا وتعاونت معه في عدة مواسم من مسلسل "لحظات حرجة" وأشعر بالراحة النفسية في التعامل معه، كما أن هذا العمل ليس التعاون الأول مع الفنانة نور، وهي صديقتي وأحبها على المستويين الشخصي والفني، وأيضا نرمين الفقي فنانة جميلة وموهوبة، وأعتقد أن المسلسل به توليفة متكاملة من المواهب، وكواليس التصوير لطيفة جدا ومميزة، وأظن أن هذه التوليفة ستنعكس على العمل وتظهر للمشاهدين.
قدمت قبل الموسم الدرامي الرمضاني مسلسلين .. هل تستهوي العمل داخل سباق رمضان أم خارجه ؟
بداية يجب أن نتوقف عن تصدير فكرة أن الدراما مرتبطة برمضان فقط، فيجب أن تكون الدراما طول العام، وهذا كان يحدث زمان، وبشكل شخصي أرى أن الزخم الدرامي في رمضان يتسبب في ظلم بعض الأعمال الجيدة، ولو عرضت هذه الأعمال خارج رمضان ستحقق نجاح كبير جدا، وأتمنى أن تستمر فكرة تقديم الدراما طول العام لأن هذا يعطي تنوع للمشاهد، وبصفة خاصة لا أهتم أن أقدم عمل درامي في رمضان أو خارجه، فالأولوية للعمل نفسه ومحتواه الدرامي وتفاصيله، وليست الأولوية لعرضه في سباق رمضان، وأقول ذلك لأنني الحمدلله شعرت بالنجاح خارج السباق الدرامي الرمضاني وذلك حدث هذا العام في مسلسلين الأول "خيط حرير" والذي شاركت في بطولته مع النجمة الموهوبة مي عز الدين، والثاني من خلال مشاركتي في بطولة احدى حكايات مسلسل "حلوه الدنيا سكر" مع هنا الزاهد، وحقيقة استمتعت جدا بهذه التجربة لأنني خرجت منها بصداقة قوية مع المنتج كريم أبوذكري وحقيقة هو منتج فنان ويهتم بالتفاصيل ويتناقش في كل شئ، إضافة إلى المخرج خالد الحلفاوي المتميز، والذي قدم الحكاية في اطار انساني اجتماعي كوميدي، ونجاح هذه الأعمال والمردود الذي تلقيته أكد لي شخصيا أن الجمهور يتابع العمل الجيد سواء كان داخل سباق رمضان أو خارجه.

وماذا عن عودة الأعمال الدرامية القصيرة سواء 15 حلقة أو الحكايات التي تقدم في 5 حلقات ؟
هذا هو الأصل في الدراما، وزمان كانت هذه الأعمال الموجودة، وستجد أن أغلب الأعمال التي تركت بصمة (علمت مع الجمهور) كانت دراما قصيرة سواء 14 أو 15 أو 18 حلقة، وحقيقة تستهويني هذه النوعية من الدراما لأنها تقضي على المط والتطويل.
بعد نجاحك في تقديم البطولة المطلقة في أكثر من عمل بين السينما والدراما.. لماذاقدمت أعمالا لا يكون اسمك فيها البطل الأول ؟
هناك أعمالا بطولة مطلقة عرضت علي خلال الفترة الماضية ورفضتها، ومنها أعمالا تعرض حاليا، وكان رفضي لأنني لم أرى نفسي بها، (عمري ما هشتغل حاجة مش مقتنع بيها.. الموضوع مش بطولة وخلاص)، فيجب أن يكون العمل مكتمل في كافة تفاصيله بداية من الإنتاج والسيناريو وجميع العناصر، بالطبع لا يوجد شئ كامل، ولكن عندما أبحث عن عمل اختار الصيغة الأقرب إلى الاكتمال، كما أن الشخصيات التي عرضت علي لم تستهويني، ولن أقدم عمل لا يرضيني لأنه لن يرضي الجمهور.

هل تبحث عن دور معين أو شخصية بعينها ؟
أبحث عن الدور المفيد للمشاهدين، الدور الذي يحمل رسالة حقيقية مقنعة للجمهور، دور يستفزني كفنان حتى أقدمه، وأختار دائما عمل به رسالة وفكرة تخدم المجتمع، وستجد أنني مثلا وافقت على تقديم مشهد واحد فقط في فيلم "صاحب المقام" وهذا المشهد اعترته بطولة والجمهور أيضا كان رد فعله على المشهد في قمة الروعة والإنصاف والإعجاب بما قدمت، والحمدلله حصلت على عدة جوائز على هذا المشهد، وأعتبر جائزتي الكبرى هي إعجاب الجمهور واشادتهم.

ماذا عن قدرة الدراما على تغيير المجتمع .. هل تعتقد ذلك ؟
بالطبع متأكد من ذلك، الدراما والسينما قادرين على التغيير للأفضل، وقادرين على تقديم وجهات نظر وتسليط الضوء على قضايا اجتماعية مهمة، مع الجذب والمتعة والتسلية، وهناك أعمالا تمكنت من تغيير قوانين، وهذه هي القوى الناعمة المطلوبة والمؤثرة، وأعتقد أن السينما والدراما هما الأكثر انتشارا والأكثر ثباتا في العقل، ويجب أن تلقي الضوء دائما على مشكلات اجتماعية وانسانية وتطرح لها حلول، الدراما تجعل المشاهد يفكر ويشغل عقله، ومؤخرا شاهدنا أعمال مثل "الاختيار" و"الممر" وشاهدنا رد الفعل على هذه الأعمال والأثر الجيد الإيجابي الذي تركته هذه الأعمال في المجتمع.
وما الذي يميز الدراما الوطنية التي ظهرت مؤخرا ؟
حقيقة أبرز ما يميزها أنها تقدم محتوى عايشناه جميعا، وتنقل أحداث من العصر الحالي وتكشف وقائع مرتبطة بالأيام التي نعيشها، وهذا جديد على الدراما المصرية، فدائما عندما كنا نقدم هذه الأعمال كانت تتحدث عن الماضي، ولكن مؤخرا بدأنا في تقديم أعمال مرتبطة بالحاضر وتكشف الحقائق من خلال محتوي درامي هادف وجاذب أيضا، والحديث هنا ليس عن الدراما فقط ولكن عن السينما أيضا، وهذا بحكم مشاركتي في فيلم "السرب" الذي سيعرض قريبا بإذن الله.

تواجدك في السينما قليل جدا.. ما السر وراء ذلك؟
لا يوجد سر، ومتواجد سينمائيا بالشكل الذي يرضيني، فقدمت مثلا مشهد بطولة حقيقية في "صاحب المقام"، وقريبا بإذن الله أبدأ تصوير فيلمين أحدهما مع وائل عبدالله والثاني مع الحاج أحمد السبكي، إضافة إلى العمل المهم جدا والذي أشرف وأفخر بالمشاركة به وهو فيلم "السرب"، وأنا كممثل وكمواطن مصري فخور بهذا الفيلم لأنه يكشف قدرة الدولة على أخذ حق أبنائها، فجميعنا شاهد ما حدث مع أشقائنا الأقباط وكان شئ محزن جدا ومؤلم ما حدث مع مواطنين مصريين عزل، والحمدلله تمكنت الدولة من أخذ حقهم وكان يجب أن يعرف الجميع رد الدولة المصرية على ما جرى مع أبنائها وفيلم "السرب" يكشف الحقائق الكاملة وعندما يعرض سيكون مردوده ايجابي جدا مع المشاهدين، لأنه سيكشف قدرة الدولة المصرية وقواتها المسلحة على الرد الرادع لكل من تسول له نفسه التطاول على أي مواطن مصري سواء داخليا أو خارجيا.

أخيرا .. لماذا ابتعدت حوالي سنتين بعد موسم 2017؟
عام 2017 تحديدا كان عاما مرهق جدا، قدمت خلاله عدة أعمال هي "ظل الرئيس" و"الحساب يجمع" و"الجماعة 2" و"أفراح إبليس"، إضافة إلى فيلم الكهف، وكانت كثافة أعمال غير طبيعية ومجهود كبير جدا، أرهقني ذهنيا وجسمانيا، إضافة إلى غيابي الدائم عن أسرتي، وبعدها قررت أن أحصل على أجازة لأرتاح وأكون بجانب عائلتي، ثم عدت من خلال فيلم "حملة فرعون" وكان أكشن ومرهق أيضا لأنه كان فيلم مصري بصبغة عالمية.

Advertisements
Advertisements
ads
ads