الأربعاء 29 سبتمبر 2021 الموافق 22 صفر 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

قصة منع فيلم «رغبات ممنوعة» بصالات السينما وإتاحة عرضه بالفضائيات

الأحد 21/فبراير/2021 - 09:29 م
الرئيس نيوز
معتز محسن
طباعة

يمر علينا شهر فبراير بنسمات عليلة، تفوح بعطر الحب والرومانسية بمناسبة عبد الحب، وذكرى ميلاد أيقونة الفن والطرب الفنانة الكبيرة "شادية" التي ولدت يوم 8 فبراير من العام 1931، والأقدار مخبئةً لها مسيرة فنية حافلة سينمائيًا وغنائيًا وإنسانيًا، ولا زال في جعبتها حتى وهي مواريةً الثرى العديد من الأسرار والحكايات التي لن تنتهي أبدًا لروعتها الفائقة.


في العام 1974 قدم المخرج "أشرف فهمي" فيلمًا بعنوان "رغبات ممنوعة"، عن قصة "حنيفة فتحي"، سيناريو وحوار "صبري موسى"، شارك بالفيلم "شادية"، "ميرفت أمين"، "حسين فهمي"، "محمود المليجي"، "كريمة مختار"، "عايدة عبد العزيز"، "يوسف شعبان"، "علي الشريف".

لم يسلم الفيلم من تعنتاتٍ رقابية، نظرًا للتغيرات المجتمعية والسياسية التي طرأت على مصر منذ مطلع السبعينيات وعودة تيارات الإسلام السياسي للحياة السياسية منذ العام 1972 ،وتأثيرها على المناحي الفنية والثقافية والاجتماعية بمصر مما أثر بشكل كبير على المعين السينمائي الذي حُكم عليه بالتقييم الأخلاقي والفقهي في أغلب الأوقات.


مُنع الفيلم من الطرح بدور العرض، وهو ما أثر نفسيًا على أبطاله وعلى وجه الخصوص الفنانة "شادية" التي تحمست لفكرته، وذلك ل"عقدة إليكترا" الكامنة في جوهر الفيلم من خلال شخصية "سامية عطية الجبلاوي"، التي أحكمت على نفسها شروطًا تعجيزية في اختيار شريك الحياة لإلتصاقها بالأب الذي صنعت له تمثالاً مقدسًا يُحال تحطيمه أيًا كانت الظروف والأحوال.

"عطية الجبلاوي" كبير تجار الملح بإحدى قرى البحيرة، يهيمن على عماله وأسرته في خضم شخصية الإنسان الفاضل الذي لا يخطئ أبدًا في نظر أسرته، والجبار القاسي في نظر عماله، والمتسبب في حبس شقيقته "تفيدة" بعد أن أصابها الجنون لقتله لحبيبها التي هربت معه، مما أدى إلى إحكام القيود على أبناءه "سامية" و"أحمد" حتى ظهرت "عزة رأفت عبد الرءوف" زميلة ابنه بالكلية، لتكسر تلك القيود المتينة من رقابهما وتبدأ حالات التحدي لتلك الهيمنة المستديمة.

تكتشف "سامية" زيف والدها، بعلاقته الآثمة مع الخادمة "شوق" مما أصابها بذهول أدى لتحطيم تمثاله المقدس في عقلها، لتقع بين براثن شاب يعمل بالمولد ينتهكها جسديًا وماديًا إلى أن لقت حتفها منتحرةً بين أمواج المالح كخير شاهد على غياب الوعي والحرية من مناخها المأزوم.

قامت الرقابة لإتاحة عرضه بحذف مشاهد عديدة، بالاتفاق مع المخرج "أشرف فهمي" وتم عرض الفيلم على الرقابة بعد اكتمال تصويره ولكن رفضت الرقابة الفيلم، لكثرة مشاهد الجنون والحب والإيحاءات الجنسية طبقًا للضوابط المستجدة على طبيعة المجتمع في حقبة السبعينيات المليئة بلحظات النصر ،والتعصب والإنغلاق الفكري والتغير الاقتصادي والاجتماعي.

رغم هذا التعنت الرقابي إلا أن الفيلم يعرض على الفضائيات الآن، فما السر إذًا؟

يجيب الكاتب الصحفي "أشرف غريب"، على هذا السؤال مؤكدًا على أن منتج الفيلم الأصلي "محمد رجائي" المشرف السابق على "مؤسسة السينما"، باع الفيلم للمنتج والموزع "صبحي فرحات" الذي هرب من مصر عقب مشاكل مالية متعددة أدت إلى الحجز على كل أفلامه في مصر، لكنه نجح في تهريب نسخة الفيلم "النيجاتيف"، واستطاع طبع نسخة "بوزيتيف" لتطبع على شرائط فيديو وإسطوانات مدمجة وبيعها للفضائيات في أغرب حالة شهدتها السينما المصرية في فصول المنع والإقصاء لفيلم مُنع عرضه بصالات العرض، وأصبح ضيفًا جبريًا على كل بيت من خلال شاشات الفضائيات.

ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads