الخميس 21 يناير 2021 الموافق 08 جمادى الثانية 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

الحياة السياسية في 2020.. المعارضة: أطياف متعددة تردد صوتا واحدا

السبت 02/يناير/2021 - 02:15 م
الرئيس نيوز
جميلة على
طباعة


أحزاب المعارضة تطالب بتوسيع مساحة الحريات ومعالجة أخطاء الانتخابات النيايبة


التجمع: أحدثت نوعا من الزخم السياسي..  والتحالف بوابة "المصري الديمقراطي" للوصول لمقاعد البرلمان


يكاد لا يختلف المشهد السياسي في مصر خلال 2020 عن "لعبة الكراسي الموسيقية"- بحسب عدد من الخبراء- فعلى الرغم من الزخم السياسي الكبير الذي شهده العام من خلال إجراء انتخابات مجلس النواب والشيوخ، إلا أن ملامح المشهد لا تحظى برضا أحزاب المعارضة.

التركيبة الجديدة للحياة السياسية تحت قبة البرلمان الجديد، أفرزت تواجد 13 حزبًا، بجانب 28 نائبًا فى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلا أنها شهدت تغيب لعدد كبير من رموز المعارضة خلال السنوات الماضية، وهو ما يراه البعض تغير في ملامح الخريطة السياسية فى مصر، لصالح أحزاب المولاه، وفقا لأراء عدد من قيادات الأحزاب المعارضة.

زخم سياسي

أكدت الكاتبة الصحفية, فريدة النقاش، أحد قيادات حزب التجمع ، أن 2020 منحت زخم للحياة الحزبية والسياسية في مصر من خلال إقامة مارثون الانتخابات البرلمانية و انتخابات مجلس الشيوخ، إلا أن ذلك لم يخل من المشاكل السياسية، التى يجب على الدولة أن تهتم بها وهي ظاهرة المستقلين التى جاءت في المرتبة الثانية من حيث حصد مقاعد البرلمان.

وذكرت النقاش أن الدستور نص على أن تقوم الحياة السياسية في مصر على التعددية الحزبية، لكن ظاهرة المستقلين في الانتخابات تسببت في أن المواطنين يتجاهلون برامج الأحزاب السياسية، وهو  أمر خطير.

وعن تراجع دور الأحزاب السياسية، أكدت النقاش أن الأحزاب أخطأت وعليها بذل مجهود في جذب المواطنين والمؤيدين والتوقف عن التحجج بأعذار  وهمية، لذا على القوى السياسية وضع الحقيقة أمام أعينهم والتعامل مع الأمر بجدية لإغلاق الباب على التيارات المتطرفة.

وأضافت الكاتبة الصحفية  أن عدم اهتمام الحكومة بالتعددية الحزبية ودعمها للأحزاب وإتاحة الديمقراطية التي تقوم على التعددية الحزبية يفتح الباب لعودة التطرف، مشيرة إلى أن تلك الأسباب هي التي وقفت في الماضي وراء صعود نجم جماعة الإخوان الإرهابية.

وقالت إن هناك أحزاب نزلت على الحياة السياسية بـ"الباراشوت"، والتي تحصل على الكثير من الامتيازات من الدولة في حين يحرم منها حزاب أخرى تقف في قائمة المعارضة، وهو ما يعوق وجود حياة سياسية حقيقية تستند على التعددية وتحقق الديمقراطية، لذا نجد أن هناك كثير من الأحزاب لكنها جميعا قائمة على نفس البرنامج دون تعددية.

مقاعد البرلمان

من جانبه، أكد فريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي أن حزبه اضطر للدخول في تحالف انتخابي من أجل الحصول على مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ في 2020، مشيرا إلى أن الحالة السياسية التي أحاطت بالانتخابات البرلمانية والتشتريعية لم تكن مشجعة بسبب النفوذ المحلي واستخدام المال السياسي، فضلا على تطبيق الانتخابات من خلال القائمة المغلقة والمطلقة وهو ما يرفضه الحزب.

وأوضح فريد زهران أن المدة أو الوقت الذي أتيحت لإجراء العملية الانتخابية كان غير كافى، مشيرا إلى أن الحياة السياسة في 2020 لم تكن في أفضل أحوالها، حيث عانت العديد من الأحزاب من التضييق على نشاطها، ما تسبب في تراجع دورها في الشارع المصري.

وأكد زهران أن الحزب تمكن من الحصول على عدد من المقاعد في الشيوخ والنواب، وهذا من إيجابيات 2020 ، وتمكن من توصيل وجهة نظره لملايين المصريين من خلال مشاركته في الانتخابات الفردية، معربا في الوقت نفسه عن حزنه لما يسميه احتقان سياسي داخل المجتمع المصري بسبب الأحداث السياسية التى عانت منها مصر.

تضييق مساحة الحريات

أما مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي، فقال إن 2020 لم يكن عاما رابحا بالنسبة لهم ، لاستمرار حبس عدد من أعضاء الحزب اللجنة المركزية واتهامهم في عدد من القضايا المتصلة بالإرهاب، منتقدا تضيق مساحة الحريات  وهو ما جعل الحزب لا يستطيع التواصل مع الجمهور.

وأشار إلى أن أعضاء الحزب يرفضون اللقاءات والاجتماعات بسبب التضييق الأمني، معتقدين أن تلك اللقاءات قد تتسبب في سجنهم، مرجعا فشل الحزب في الحصول على مقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب، إلى تضيق الحريات، وكذلك  القائمة المطلقة التي انطلقت على أساسها الانتخابات والتي مكنت أصحاب النفوذ والمال السياسي -على حد قوله- من الوصول للغرفتين التشريعيتين وحرمت الشباب من المشاركة الفعلية.

وأكد الزاهد أن الحزب لم يتمكن من الدخول الانتخابات والمنافسة على القائمة لرفضه التحالف مع أحزاب المولاة، لكنه قام بدعم كتلة 30-35 وتنبأ بسقوط النائب السابق أحمد طنطاوي وكذلك النائب السابق هيثم الحريري في جولتي الإعادة.

وعن فشل الحزب في حصد أي مقاعد فردية في الانتخابات ي، يقول الزاهد: "لقد اخترقنا تلك الانتخابات في دوائر محدودة التي أتيحت فيها شروط تنافسية جيدة وخضنا المعركة وتمكنا من توصيل أهدافنا لكثير من مواطني تتلك الدوائر وهذا يعتبر نجاح".

ads
Advertisements
Advertisements
ads