الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الموافق 03 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزير الري الأسبق يضع شروط مواصلة التفاوض بشأن سد النهضة ودور الرؤساء في القضية (حوار)

السبت 26/سبتمبر/2020 - 12:12 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة

- العودة إلى مجلس الأمن لمباشرة المفاوضات قد يكون المطلب القادم
- المفاوضات شهدت انعدام دور المراقبين والاتحاد الإفريقي 

تشهد مفاوضات سد النهضة حالة من الجمود حاليا بسبب استمرار التعنت الإثيوبي، لكن مصر لن ترضى باستمرار هو الوضع كثيرا أو التفاوض إلى ما لا نهاية وفق تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أكد خلالها حق مصر في مياه النيل.

وفشلت المفاوضات التي عقدت تحت رعاية الاتحاد الإفريقي في التوصل إلى حل،  وهو ما دعانا لمحاورة وزير الموارد المائية والري الأسبق الدكتور محمد نصر الدين علام، الذي كشف لـ"الرئيس نيوز"، عن مستقبل المفاوضات  المرتقبة، وموقف مصر والسودان في مواجهة التعنت الإثيوبي.

شروط مواصلة التفاوض بشأن سد النهضة


وقال وزير الري الأسبق، إن المفاوضات هدفها الأساسي قواعد الملء والتشغيل بما لا يسبب أضرارا جسيمة على دولتى المصب، منتقدا عدم التزام إثيوبيا بأية تعهدات بشأن الوصول إلى اتفاق قانونى ملزم حول الملء والتشغيل للسد.
وإلى نص الحوار..

بداية.. كيف تقيم الموقف الحالي لمفاوضات سد النهضة؟ 

الموقف صعب حاليا ومن الصعب أيضا توقع الخطوات المقبلة والتى قد تتضمن استئناف المفاوضات مرة أخرى، لأنه حتى الآن لم تعلن أية دولة انسحابها من المفاوضات، ومن الممكن استمرار جلسات التفاوض دون جدوى أو الصول إلى اتفاق ملزم، فى ظل حالة من عدم الشفافية أو احترام مبدأ التفاوض من قبل الجانب الإثيوبي والتعنت والمماطلة المستمرة.

- هل يمكن  تقريب وجهات النظر رغم التعنت الإثيوبي؟

فى الحقيقة إثيوبيا تريد حصة من مياه نهر النيل، إضافة إلى الرغبة فى كون قواعد ملء وتشغيل سد النهضة ارشادية غير ملزمة بأية اتفاقات قانونية، وفى المقابل مصر لن تتنازل عن اتفاقية قانونية ملزمة للملء والتشغيل وآلية لفض المنازعات المستقبلية.

- كيف تقيم دور الاتحاد الإفريقي في المفاوضات الأخيرة؟ 

مفاوضات سد النهضة التى تمت تحت رعاية الاتحاد الإفريقي شهدت عدة سمات وظواهر  منذ بدايتها وحتى الاجتماع الأخير بشأن الاتفاق على المسودة المدمجة لمقترحات الاتفاقيات المقدمة من الدول الثلاث، ومن هذه الصفات وجود بند الإجازات مما أدى إلى ضعف وقت المفاوضات، وكذلك عدم التزام المفاوضين، وتحديدا إثيوبيا بأى التزامات أو تعهدات بشأن الوصول إلى اتفاق قانونى ملزم حول الملء والتشغيل للسد، إضافة إلى عدم وجود أجندة متفق عليها لأى جولة مفاوضات أو  الإعلان عن تاريخها إلا قبل ساعات من بدء التفاوض.

- هل هناك فعلا غياب لدور الاتحاد الإفريقي؟

للأسف شهدت المفاوضات انعدام وجود دور حقيقى ومحدد للمراقبين الدوليين أو الخبراء الذين تم الاستعانة بهم، أو حتى الاتحاد الإفريقي نفسه، مع وجود حالة من عدم تقدير الوقت والخجل من اصدار بيانات إدانة أو ملخص بالمعوقات وأسبابها والتى أدت إلى فشل التوافق، بجانب عدم قدرة أى جهة فى العالم معرفة أو توقع نتائج مسار المفاوضات والتى قد تستمر حتى الانتهاء من بناء السد. 

- ما هي أبرز نقاط الخلاف وكيف يمكن تحقيق بعض النجاح إذا تمت المفاوضات؟ 

الخلافات فنية وقانونية، خاصة ما يتعلق بقواعد الملء والتشغيل للسد، وآلية فض المنازعات، وقواعد الملء والتشغيل خلال سنوات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات شحيحة الإيراد السنوي لنهر النيل، إضافة إلى الخلط بين الاتفاقيتين فى التفاوض، وكذلك عدم وضوح الربط بين الاتفاقيتين، حيث أن هناك اتفاق مع الاتحاد الأفريقى على عقد اتفاقيتين، الأولى عاجلة وملزمة لملء وتشغيل السد، والأخرى للتعاون والتنمية والمشروعات المستقبلية، وذلك فى ظل عقبة عدم الثقة بأثيوبيا.

- لذا .. هل تستهدف إثيوبيا حصة في مياه النيل الأزرق للتحكم؟

للأسف الهدف الإثيوبى من دوام المطالبة بالحصة هو من أجل التحكم فى مصر، والتحكم فى منطقة غرب إفريقيا وتغيير القوى، وكما نرى فهو هدف قديم،  لكن لن يتم السماح بتحقيق ذلك.

- كيف يمكن إحراز تقدم في المفاوضات بين الدول الثلاث؟ 

منذ بداية التفاوض وعلى مدى سنوات وهناك حالة من المماطلة الشديدة والتعنت من جانب إثيوبيا  للوصول إلى توافق حقيقى، ومن ثم فى حالة الرغبة فى استكمال التفاوض بأن يتم تحديد مدى زمنى للتفاوض للاتفاقية الملزمة للملء والتشغيل ، على أن تتضمن الاتفاقية بندا بأنها ملزمة لفترة محددة ولتكن عشر سنوات مثلا، ويتم تحديثها بما يتم الاتفاق عليه فى اتفاقية التعاون والتنمية، على أن تتضمن تضييق الخلافات بالاستعانة بالمراقبين الدوليين كمسهلين لتقريب وجهات النظر والخلافات ، إضافة إلى أنه يمكن إحالة الخلافات النهائية والتى لم يتم التوصل إلى حلول لها إلى رؤساء الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق ولحل نهائي للأزمة. 

تابع أيضاً:


بلا شك هناك عدة اختلافات بين الدول الثلاث وهى مصر والسودان وإثيوبيا فيما  يتعلق بكيفية تضييق الفجوة التفاوضية بينهم، لأن هناك من يرى أو يقترح قيام المراقبين والخبراء بوضع مسودة تقاربية، والآخر يقترح عدم ترك هذا الأمر الحياتي لاجتهاد آخرين بل يجب التفاوض المباشر عليه، كما أن بيان السودان الأخير غريب جدا لأنه يحمل الاتحاد الأفريقى ومصر وإثيوبيا سبب تأخر المفاوضات وعدم الوصول إلى نتائج ملموسة .

- هل فى حالة الفشل يمكن العودة إلى مجلس الأمن؟ 

من الممكن فى حالة فشل المفاوضات، خاصة فى ظل عدم التوافق على مسودة الاتفاق المدمجة المفترض تقديمها لرئاسة الاتحاد الأفريقي، يمكن حينها إحالة الأمر برمته الى مجلس الأمن، مرفقا معه تقرير من الاتحاد الأفريقى شارحا فيه جميع الملابسات التى تتم والتعنت فى الوصول إلى اتفاق ملزم.
ads
ads
ads
ads
ads