الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 06 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

قتل واغتصاب وتغيير ديموغرافي.. تقرير أممي يكشف فظائع تركيا في الشمال السوري

الأحد 20/سبتمبر/2020 - 01:49 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
كشف تقرير أممي عن طبيعة الانتهاكات التي يتعرض لها المدنين السوريين في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية، التي تحتلها تركيا منذ نحو ثلاثة أعوام، ليصف التقرير الانتهاكات بـ"المروعة".
مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أوضح في تقريره النصف سنوي لعام 2020 أن حجم الانتهاكات غير مسبوق، وأن مدن عفرين، جرابلس، إدلب، وتل أبيض، المحتلة من قبل تركيا هي الأكثر تعرضًا للعنف والتنكيل.
لفت التقرير الذي تناقله عدد من المواقع الإخبارية، إلى أن أعمال قتل، واختطاف، وتهجير، ونقل غير الطوعي للناس، واستيلاء على الأراضي والممتلكات، كلها انتهاكات تم رصدها في تلك المناطق التي يغلب على سكانها الأكراد.
أشار التقرير أنّ النساء تعرضن لانتهاكات تتمثل في العنف بأشكاله كافة، كما أن الأطفال تعرضوا أيضًا لذات الانتهاكات، وأن المستهدفين في المقام الأول الأقليات مثل الأيزيديين والأكراد والمسيحيين، وكثير منهم تعرض للتطهير العرقي في هذه المناطق. وفق ما نقل موقع قناة الحرة.
كما يفصل التقرير كيف أنّ المتطرفين السوريين المدعومين من تركيا أجبروا المعتقلين الذكور على مشاهدة اغتصاب قاصر، وذلك في منطقة عفرين، بالإضافة إلى إجبار أكثر من 150 ألف كردي على الفرار، مساهمة في تغيير ديموغرافي مماثل لعملية التطهير العرقي التي حدثت في البلقان في التسعينيات.
وذكر مجلس حقوق الإنسان، في بيان، أنّ الضحايا يشملون أناساً يُعتقد بولائهم لجماعات معارضة أو بانتقادهم لأعمال الجماعات المسلحة الموالية لتركيا، ومن الضحايا أيضا أغنياء قادرون على دفع مطالب الفدية، كما وثق المكتب مقتل 116 مدنياً وإصابة أكثر من 460 شخصاً، خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير حتى الرابع عشر من سبتمبر، نتيجة متفجرات من مخلفات الحرب واستخدام مجهولين لعبوات ناسفة.
بدورها، اعتبرت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، أنّ التجاهل الصارخ لحماية المدنيين يتناقض مع قانون حقوق الإنسان والالتزامات وفق القانون الإنساني الدولي الذي يتعين أن تحترمه كل الأطراف، ودعت السلطات التركية إلى “احترام القانون الدولي وضمان إنهاء الانتهاكات المرتكبة من قبل الجماعات المسلحة الخاضعة للسيطرة الفعلية لتركيا، مذكّرةً كل أطراف الصراع في سوريا بأنّ حماية حياة المدنيين تظل أولوية قصوى في جميع الظروف.
طالبت المفوضة السامية تركيا على فتح تحقيق محايد وشفاف ومستقل وفوري حول الحوادث الموثقة وكشف مصير المحتجزين والمختطفين من قبل الجماعات الموالية، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال قد تصل في بعض الحالات إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي.
أكدت باشيليت على أهمية ذلك في ظل ورود تقارير مقلقة حول ادعاءات بنقل بعض المحتجزين والمختطفين إلى تركيا بعد احتجازهم في سوريا، وقد وثق التقرير في عفرين والمنطقة المحيطة بها إحتمالية أن يكون ما يسمى "الجيش الوطني السوري" الذي تقوده أنقرة قد ارتكب جرائم حرب تتمثل في خطف الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب.

وفي المنطقة ذاتها، قُتل وشُوِّه عشرات المدنيين بفعل الأجهزة المُتفجرة اليدوية الصنع، وخلال القصف والهجمات الصاروخية، إضافة الى تعرض الرجال والنساء والأطفال للموت أثناء تواجدهم في الأسواق المزدحمة. وتفشى النهب والاستيلاء على الأراضي ذات الملكية الخاصة من قبل المسلحين الموالين لتركيا، لا سيما في المناطق الكردية. لم ينحصر الاعتداء على الافراد فقط، بل شمل المجتمعات والثقافات بأكملها. حيث ُظهر صور الأقمار الصناعية (المرفقة) حجم الدمار والنهب للمواقع التراثية المصنفة من قبل اليونسكو والتي لا تقدر بثمن.
ads
ads
ads
ads
ads