السبت 26 سبتمبر 2020 الموافق 09 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«الأطماع التركية في لبنان»: محاولات أردوغان لضم «مرفأ بيروت» لمناطق نفوذه

الأحد 09/أغسطس/2020 - 02:56 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
في الوقت الذي تعاطف فيه العالم كله مع اللبنانين بعد انفجار مرفأ بيروت؛ كان نظام أردوغان يخطط لاستغلال الأزمة، ووضع عينيه على المرفأ الحيوي في محاولة أخرى للتواجد في منطقة شرق المتوسط، ورغم أن الكثير من الدول أرسلت المساعدات الطبية والمادية للبنان بعد الحادث، فإن العرض التركي كان مختلفًا.
و لم يحدد فؤاد أقطاي، نائب الرئيس التركي، الذي زار بيروت العاصمة اللبنانية المنكوبة، ما إذا كان عرض إعادة ترميم وتأهيل المرفأ، من باب المساعدة أو المنحة أو كيفية تسديد فاتورة الترميم، في وقت تقدر فيه الخسائر اللبنانية جراء الانفجار، بنحو 15 مليار دولار. 

وقال «أقطاي»: "إن ميناء مرسين التركي المطل على البحر المتوسط مستعد لمساعدة مرفأ بيروت‮، وتركيا مستعدة لإعادة إعمار مرفأ بيروت والمباني المجاورة له".

النوايا التركية
صحف تركية موالية لأردوغان، كتبت في معرض تعليقها على الطرح التركي، أن الدولة تريد المشاركة بشركاتها في إعادة الإعمار من جهة، وتريد الاستثمار في الميناء مقابل حق الانتفاع، من جهة أخرى، لتتضح النوايا التركية، الخبيثة تجاه الدولة التي تعاني الفساد وتردي الخدمات، والحسابات الضيقة للطبقة الحاكمة.

مد نفوذ
في السياق نفسه، قال الباحث في الشؤون التركية، أشرف سالم، لـ"الرئيس نيوز": "الخطوة التركية جزء من محاولة وضع موطئ قدم جديد على مياه المتوسط، في إطار مساعيها الدائمة لمد نفوذها"، مشيرًا لأن تركيا مهتمة في الأساس بالاستثمار في الموانئ بوصفها مواقع استراتيجية، يمكن استعمالها في أساليب التحكم والهيمنة.

وتابع: "تركيا قطعت أشواط في محاولة الاستثمار في منطقة سواكن السودانية، المطلة على البحر الأحمر، وبالفعل نجحت في إقناع نظام عمر البشير في منحها حق الانتفاع بجزيرة سواكن، بغرض إقامة ميناء وقاعدة عسكرية، إلا أن انهيار حكم البشير قضى على المشروع، بعدما أعلن المجلس العسكري السوداني إسقاط الاتفاقية".

أشار «سالم» إلى أنه منذ شهر تتطرق تقارير لبنانية إلى أن تركيا تسعى لفرض نفوذها في لبنان خاصة في مدينة طرابلس وشمال البلاد عبر آليات متعددة ما بين اقتصادية واستخباراتية وطائفية، موضحًا: "ربما يكون انفجار بيروت مدخل لتركيا لتنفيذ مشاريعها في لبنان، لكن قد يكون اللاعبين الأساسيين في هذه البلد عائق أمام أهداف أردوغان". واختتم قائلًا: "أردوغان يسعى إلى بسط سيطرته ونفوذه على الطائفة السنية في البلاد".

أهمية المرفأ
ويعد مرفأ بيروت، أحد أكبر الموانئ المطلة على البحر المتوسط، وتبلغ مساحته مليون و 200 ألف مربع، ويضم 4 أحواض و 16 رصيفًا، ومحطة حاويات تستوعب مليون حاوية.
كما أن المرفأ يربط الشرق بالغرب، ويتعامل مع أكثر من 300 ميناء عالمي، وتمر منه نحو 3100 سفينة سنويًا، فضلًا عن ذلك فإن 70 % من البضائغ التي تدخل لبنان تدخل من خلاله، وخلال العام 2019 سجل الميناء إيرادات تقدر بـ 199 مليون دولارًا، وكانت إدارة الميناء تستهدف أعداة تطويره وتأهيله لكن الانفجار عرقل خطتها. 

 
Advertisements
ads
ads