الخميس 24 سبتمبر 2020 الموافق 07 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«خطوة نحو الانهيار».. الخلافات تنخر في حكومة الوفاق

الأحد 09/أغسطس/2020 - 01:45 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة
Advertisements

اشتد الخلاف داخل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المنتهية الصلاحية في ليبيا والفصائل المسلحة الموالية لها، أكثر من أي وقت مضى،  مما اعتبره المحللون خطوة قد تكون المسمار الأخير في انهيار المجلس الرئاسي كما حدث سابقاً واستقال عدد من أعضاء المجلس الرئاسي، ولأن المصائب لا تأتي فرادا، عمت طرابلس تظاهرات غاضبة، أمس الأول، ضد الوفاق برئاسة فائز السراج، احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد.


شرارة الخلاف

صعد أحمد معيتيق، وعبدالسلام كاجمان،نائبي السراج، ضد الأخير بسبب تفرده بالسلطة واستحواذه على القرارات، وهي ليست المرة الأولى، إذ انتقد النائبات من قبل إصدار رئيس حكومة الوفاق المنتهية الصلاحية تعميمات وتعيينات دون الرجوع لبقية أعضاء المجلس.

ودعا معيتيق في بيان، الجمعة، الليبيين إلى التظاهر والمطالبة بفتح تحقيق في الأموال التي صرفت، وأوجه صرفها، في تلميح واضح إلى وجود عمليات فساد وهدر للأموال داخل الحكومة المنتهية الصلاحية.

وفي تصعيد آخر، ذكر معيتيق في رسالته للسراج بأن اتفاق الصخيرات 2015،  ينص على أن "رئاسة الوزراء تتمثل في مجلس رئاسة الوزراء وهذا المجلس يتشكل من رئيس مجلس الرئاسة ونوابه ووزيري دولة"،  مؤكداً أنه لايملك صفة أو صلاحيات رئيس الوزراء وإنما فقط رئيس لمجلس الرئاسة.

كما لفت إلى أن الرئاسة تنعقد للمجلس الرئاسي بأعضائه وبهيئاته المقررة في الاتفاق السياسي، مطالباً بوجوب حضور أعضاء الرئاسي ووزراء الدولة لاجتماعات مجلس الأمناء ممثلين لمجلس رئاسة مجلس الوزراء لحكومة الوفاق.

وفي سياق متصل، أرسل كتاباً إلى السراج انتقد فيه تفرده بالقرارات، خاصةً فيما يتعلق بمؤسسة الاستثمار، وأكد أن "رئيس مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار هو مجلس رئاسة الوزراء مجتمعاً وليس السراج بشخصه".


نزاع الميليشيات

أصدرت قوة حماية طرابلس التي تقاتل تحت راية حكومة الوفاق ضد الجيش الوطني الليبي، أمس السبت، بياناً هاجمت فيه جماعة الإخوان بقوة، واصفةً إياها بالورم الذي ينخر في جسد ليبيا.

وأكد البيان أن أفعال هذه "الجماعة المفسدة في الأرض منذ تغلغلها في مفاصل الدولة إلى يومنا هذا قد فاق الوصف من شدة إنهاك الدولة والفساد فيها وتخريبها".

واتهمت الجماعة أنها "ما زالت مستمرة في نهجها المخرب من افتعال للأزمات، وخنق للوطن والمواطن".

وكانت مثل هذه الخلافات قد اختفت لوقت طويل أثناء إنشغال هذه الميلشيات بحربها ضد الجيش الوطني الليبي، ولكن بعد تمركز الجيش عند خط سرت الجفرة، يبدو أن الخلافات المؤجلة بين المليشيات بدأت في الظهور إذ كانت تدب بين "الردع" و "البقرة" وبين ميليشيات مصراتة ونظيرتها من الزاوية ومايسمى بـ"ثوار طرابلس" التي يقودها هيثم التاجوري. وذلك في يونيو الماضي.

كما كشفت وسائل إعلام ليبية في يوليو الماضي عن تعمد ميليشيا "الردع" تضييق الخناق على المرتزقة السوريين المواليين لتركيا، حيث وصل الأمر لعمليات التصفية والخطف.

الوفاق تفقد السيطرة

تصاعدت حدة الخلافات بين ميليشيات طرابلس ووزير داخلية الوفاق، فتحي باشاغا، في مايو الماضي، بعد أن وجه لها اتهامات بالفساد المالي واستغلال النفوذ للاعتداء على مؤسسات الدولة وهدد بملاحقتهم قضائيا، قبل أن ترد كتيبة "ثوار طرابلس" باستعراض قوتها العسكرية داخل العاصمة طرابلس، بسيارات عسكرية وأسلحة ومقاتلين.

كما دعا مايعرف باسم وزارة دفاع الوفاق في بيان، جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتهم والتوحد، مشيرة إلى أن محاولة إسقاط الأجسام السياسية الحالية دون الوصول إلى انتخابات عامة تعني إدخال البلاد في فوضى عارمة.

وطالب البيان من المجلس الرئاسي للحكومة المنتهية الصلاحية إلى تقدير حجم المخاطر التي قد تنجم عن بيانات بعض أعضائه لم يحددها، في إشارة إلى معيتيق وكاجمان، مطالباً بضرورة الجلوس لحل كافة المطالب وتوفير المستلزمات الشعبية.

Advertisements
ads
ads