الثلاثاء 27 يوليه 2021 الموافق 17 ذو الحجة 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

تقليل أضرار سد النهضة على دولتي المصب.. 5 مطالب على مائدة القمة الثلاثية اليوم

الثلاثاء 21/يوليه/2020 - 02:01 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوي
طباعة

تنعقد قمة إفريقية مصغرة لرؤساء الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، اليوم الثلاثاء، عبر الفيديو كونفرانس، بحضور رئيس جنوب أفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للإتحاد الافريقى، ومكتب الاتحاد الأفريقي، وذلك لمحاولة تقريب وجهات النظر بخصوص إجراءات التعامل مع  ملء وتشغيل سد النهضة، وتقييم ما تم خلال الجولة الماضية والتى فشلت في الوصول إلى إتفاق قانونى، مع بحث الخطوات المقبلة بما يحقق توافق تام بين الأطراف المعنية.

 

اتفاق حول ملء وتشغيل السد
تسهدف القمة الوصول إلى إتفاق قانونى ملزم حول الملء والتشغيل للسد، وألية فض المنازعات، بالإضافة إلى إمكانية تشكيل لجنة وساطة من المراقبين سواء من الولايات المتحدة الأمريكية أو الإتحاد الأوروبي لإحداث حالة من التوافق بعد فشل المباحثات الماضية، مع احتمالية عودة ملف الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الثانية وتصعيد الإجراءات رغم حالة الرفض من جانب إثيوبيا وجنوب إفريقيا والتى ظهرت خلال الجولة الأولى منذ أيام.


وأوضح خبراء أن القمة تبحث  قواعد الملء والتشغيل للسد، والتى تضاربت الأنباء حولها خلال الأيام الماضية، بالإضافة إلى بحث إلزامية أي اتفاق يتم التوصل إليه، وما سيتم خلال سنوات الجفاف والجفاف الممتد ، وآلية دائمة للتحكيم للفصل في المنازعات المستقبلية، مع طرح حلول أخرى على طاولة القمة الأفريقية المصغرة بشرط وجود رغبة إثيوبية لتحقيق نتائج إيجابية والوصول إلى إتفاق قانونى ملزم .


وفي هذا السياق، قال الدكتور عباس شراقى أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، إنه يتم عقد القمة المصغرة حول أزمة سد النهضة الإثيوبي، للمرة الثانية بحضور رؤساء الدول الثلاث ورئيس جنوب أفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للإتحاد الافريقى، ومكتب الاتحاد الأفريقي، وممثلي الجهات الدولية المراقبة، وذلك في محاولة الوصول إلى توافق حقيقى بعد فشل المباحثات الماضية .

 

إجراء أحادي من إثيوبيا
وأكد أستاذ الموارد المائية لـ"الرئيس نيوز"، أن القمة هدفها الأساسي هو التأكيد وخاصة من جانب مصر على رفض اتخاذ أى عمل أحادي في الملء لخزان السد والتي تضاربت الأنباء حوله نتيجة هطول الأمطار الغزيرة وبدء الفيضان، مشيرًا إلى تمسك الدول الثلاث بطريق المفاوضات ومرونة الأطراف الثلاثة والاتفاق على مبادئ عامة، كما أن ذلك يعقبه دعوة اللجان الفنية والقانونية لتكملة المفاوضات طبقا لارشادات الرؤساء ومن المتوقع الوصول الى اتفاق هذه المرة، مؤكدًا على أنه فى حالة فشل القمة المقبلة والجولة القادمة فلن يتبقى سوى إتخاذ إجراءات تصعيدية.

 

فشل ثلاثي وتجاهل الأمن المائى
من جهته حذر الدكتور أحمد المفتي، خبير الموارد المائية وعضو اللجنة الفنية سابقا، من الفشل الثلاثى المزدوج للقمة المصغرة اليوم الثلاثاء، مشيرا إلى أن الفشل الأول للسودان ومصر، حدث قبل بدء أعمال القمة الثانية، وهو انعقاد القمة في حد ذاته، لأنه يعطي الشرعية "ضمنا" للملء الأول الذي قامت به إثيوبيا بإجراء منفرد، كما أنه يشكل "سابقة قانونية" تعطي إثيوبيا الحق في مواصلة الملء والتشغيل السنوي بإرادتها المنفردة .


وأوضح المفتى، أن الفشل الثاني يتمثل فى عدم وصول القمة إلى اتفاق نهائي ملزم ينص علي الأقل، علي مسألة أمان السد والأمن المائي، بالإضافة إلى التعويض عن الأضرار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الفشل الثالث يتمثل فى الوصول إلى اتفاق "صوري "، يعطي إثيوبيا كل شئ والترويج الإعلامي المكثف علي انه اتفاق تاريخي .


وأكد المفتى، أنه تم تجاهل "الأمن المائي" رغم أن الاتحاد الأوربي يذكره، حيث دعا في تصريح له إلى "الأمن المائي"، لكافة دول حوض النيل، وهو أحد الحقوق التي يتم المطالبة بها منذ العام2011 ، ونصت عليه الفقرة 15 من المادة 3 من اتفاقية عنتيبي ، وهي فقرة حظيت بإجماع كل دول حوض النيل ولكن لم يرد "الأمن المائي"، ضمن مسودة الاتفاق التي اقترحها السودان للقمة الإفريقية المصغرة الثانية ، كما انه ليس ضمن أجندة تلك القمة التي سوف تعقد اليوم الثلاثاء.

 

5 مطالب فى القمة المصغرة
من جانبه أكد وزير الرى الأسبق، الدكتور محمد نصر الدين علام، على ضرورة إلزام إثيوبيا باتفاقية قانونية فيما يتعلق بقواعد الملء والتشغيل للسد، خاصة إنها تتهرب من توقيع إتفاقية ملزمة وذلك حتى لا تضطر إلى الإلتزام بقواعد الملء والتشغيل مما يضطرها الى تنفيذ دقيق لما يتم الاتفاق عليه، والخوف من تفسير الاتفاقية بأنها اتفاق لتقسيم حصص مائية، بجانب خوفها من إدراج بند فض النزاعات بالتحكيم الدولى والانتهاء بخاسر وكسبان وإثبات للحقوق.


وقال وزير الرى الأسبق، إن القمة المصغرة تبحث خمسة قضايا رئيسية:-

أولها أن المفاوضات الجارية ليست للمحاصصة ولكن لتقليل أضرار السد على دولتى المصب،  ثانيها  أي متظلم من الإتفاقات التاريخية عليه اللجوء للقضاء للفصل فيها، ثالثها النيل الأزرق يشارك فيه ثلاثة دول فقط ولا مكان هنا لبقية دول حوض النيل
.


رابعها عدم إحترام أثيوبيا بوعدها بعدم بدء ملء السد قبل التوصل لإتفاقية لقواعد الملء والتشغيل،  خامسها  الالزامية القانونية لكل مايتم الإتفاق عليه، والتحكيم هو أداه الفصل فى أى منازعات محتملة، مؤكدا ضرورة عدم التنازل عن أى من مرتكزات مصر  الفنية، حتى لا يتعرض الأمن المائى للبلاد لمخاطر رهيبة، بينما سيكون المتحكم فى المياه له مطامع عديدة أقلها تسعير المياه.

ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads