الثلاثاء 27 يوليه 2021 الموافق 17 ذو الحجة 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

خبراء: توقعات بعودة ملف سد النهضة لمجلس الأمن الدولي بعد فشل المفاوضات

السبت 18/يوليه/2020 - 12:06 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
تنعقد قمة إفريقية مصغرة لرؤساء الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، الثلاثاء المقبل، عبر الفيديو كونفرانس، بحضور رئيس جنوب أفريقيا بوصفها الرئيس الحالي للإتحاد الافريقى، ومكتب الاتحاد الأفريقي، وذلك لمحاولة تقريب وجهات النظر بخصوص إجراءات التعامل مع  ملء وتشغيل سد النهضة، وتقييم ما تم خلال الجولة الماضية والتى فشلت في الوصول إلى إتفاق قانونى، مع بحث الخطوات المقبلة بما يحقق توافق تام بين الأطراف المعنية.

ثوابت مصرية بشأن الملء والتشغيل 
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الجمعة، ثوابت الموقف المصري من منطلق ما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، ومن ثم حتمية بلورة اتفاق قانوني شامل بين كل الأطراف المعنية حول قواعد ملء وتشغيل السد، ورفض الإجراءات المنفردة أحادية الجانب التي من شأنها إلحاق الضرر بحقوق مصر في مياه النيل.

وشدد الرئيس، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، على حتمية بلورة اتفاق قانوني شامل بين كل الأطراف المعنية حول قواعد ملء وتشغيل السد، ورفض الإجراءات المنفردة أحادية الجانب التي من شأنها إلحاق الضرر بحقوق مصر في مياه الني

كما أكدت الخارجية السودانية أن الخارجية الإثيوبية أبلغتها بعدم صحة خبر شروع إثيوبيا في ملء سد النهضة ونفت التصريحات المنسوبة لوزير الري الإثيوبي، حيث أعلن الدكتور سيليشي بيكيلي، وزير المياه والري والطاقة الإثيوبى، فى تصريحات سابقة بدء ملء خزان سد النهضة، ثم قام بنفيها ثانية.


الإتفاق القانونى الملزم على رأس الأولويات
وحول هذا السياق، أوضح خبراء، أن القمة تستهدف الوصول إلى إتفاق قانوني ملزم حول الملء والتشغيل للسد، وألية فض المنازعات، بالإضافة إلى إمكانية تشكيل لجنة وساطة من المراقبين سواء من الولايات المتحدة الأمريكية أو الإتحاد الأوروبي لإحداث حالة من التوافق بعد فشل المباحثات الماضية ، مؤكدين أن فشل القمة المقبلة يعنى عودة ملف الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الثانية وتصعيد الإجراءات رغم حالة الرفض من جانب إثيوبيا وجنوب إفريقيا والتى ظهرت خلال الجولة الأولى منذ أيام.

وأكد الخبراء، أن القمة هدفها وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بقواعد الملء والتشغيل للسد، والتى تضاربت الأنباء حولها خلال الأيام الماضية، بالإضافة إلى بحث إلزامية أي اتفاق يتم التوصل إليه، وما سيتم خلال سنوات الجفاف والجفاف الممتد، وآلية دائمة للتحكيم للفصل في المنازعات المستقبلية، مع طرح حلول أخرى على طاولة القمة الأفريقية المصغرة بشرط وجود رغبة إثيوبية لتحقيق نتائج إيجابية والوصول إلى إتفاق قانونى ملزم.


لجنة وساطة مشتركة وكل الخيارات المصرية متاحة
من جانبه قال الدكتور حمدى عبدالرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة زايد فى الإمارات العربية المتحدة، إن القمة المصغرة القادمة تضم رؤساء دول وحكومات مكتب الاتحاد الأفريقي والدول الثلاثة لتقييم تقارير الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة و للنظر في الخطوة التالية من أجل اتفاق شامل يرضي تطلعات الدول الثلاثة.

وأوضح أنه من المتوقع بسبب عدم وجود اتفاق بين الأطراف الثلاثة، قيام رئاسة الاتحاد الأفريقي بتشكيل لجنة وساطة مشتركة مع وجود مراقبين آخرين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهو الأمر الذي يتم التوافق عليه في القمة المصغرة، مؤكدًا على أن إخفاق الاتحاد الأفريقي سيفتح الباب أمام عودة الملف إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى إتخاذ مزيد من الاجراءات التصعيدية للنزاع، وهو أمر تسعى بعض الأطراف إلى تجنبه، وعلى الأقل أثيوبيا وجنوب أفريقيا.

وأكد عبدالرحمن، أن الذين يتحدثون عن الخط الأحمر بالنسبة لمصر في سد النهضة والذي لا يمكن تجاوزه، قد التزم به فريقنا التفاوضي بكل حسم ورفض المراوغات أو القبول بحلول جزئية، مشيرًا إلى أن التحديد الإجرائي للخط الأحمر هو إلزامية أي اتفاق يتم التوصل إليه وجداول محددة بالتفصيل خاصة بالتعويض في سنوات الجفاف والجفاف الممتد و وجود آلية دائمة للتحكيم للفصل في المنازعات المستقبلية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية  لـ"الرئيس نيوز"، أن مصر تخوص معركة تنطلق من ثوابت حركتها في الدفاع عن مصالحها وأمنها المائي في ظل تحولات إقليمية ودولية بالغة التعقيد، مشيرًا إلى أنه على الرغم من كل الدعوات المطالبة بالتصعيد فإن الحل التفاوضي هو الأمثل للجميع، ومع ذلك فإن مصر أعلنت أن تجاوز هذا الخط الأحمر يعني أن تصبح جميع الخيارات ممكنة.


اجراءات تصعيدية لحل الأزمة الثلاثية وعودة لمجلس الأمن
من جانبه قال الدكتور عباس شراقى أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، إنه يتم عقد القمة المصغرة حول أزمة سد النهضة الإثيوبي، للمرة الثانية بحضور رؤساء الدول الثلاث ورئيس جنوب أفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للإتحاد الافريقى، ومكتب الاتحاد الأفريقي، وممثلي الجهات الدولية المراقبة، وذلك في محاولة الوصول إلى توافق حقيقى بعد فشل المباحثات الماضية لمدة 11 يوما وبمشاركة 11 مراقبا وبرعاية الاتحاد الأفريقي.

وأكد أستاذ الموارد المائية لـ"الرئيس نيوز"، إن القمة هدفها الأساسي هو التأكيد وخاصة من جانب مصر على رفض اتخاذ أى عمل احادى فى الملء لخزان السد والتى تضاربت الأنباء حوله نتيجة هطول الأمطار الغزيرة وبدء الفيضان، مشيرًا إلى تمسك الدول الثلاث بطريق المفاوضات ومرونة الاطراف الثلاثة والاتفاق على مبادئ عامة، كما أن ذلك يعقبه دعوة اللجان الفنية والقانونية لتكملة المفاوضات طبقا لارشادات الرؤساء ومن المتوقع الوصول الى اتفاق هذه المرة، مؤكدًا على أنه فى حالة فشل القمة المقبلة والجولة القادمة فلن يتبقى سوى إتخاذ إجراءات تصعيدية و اللجوء إلى  مجلس الأمن الدولي خلال الفترة المقبلة.
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads