الإثنين 03 أغسطس 2020 الموافق 13 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

سرقة في وضح النهار.. بومبيو يشجع إسرائيل على ضم مناطق بالضفة وغور الأردن

الأربعاء 13/مايو/2020 - 02:11 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
وسط شبه إجماع دولي على رفض خطط إسرائيل الرامية لضم بعض أجزاء الضفة الغربية، باستثناء الدعم غير المحدود الذي تحصل عليه تل أبيب من واشنطن بشأن تلك الخطوة التي تنتهك الأعراف والقوانين الدولية، والتي تنسف حل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967، وصل وزير خارجية أمريكا، مايك بومبيو، إلى إسرائيل اليوم الأربعاء؛ لمناقشة خططها المثيرة للجدل.
صفقة على جثة الشعب الفلسطيني
أعلنت روسيا وفرنسا وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي معارضتهم الشديدة لخطوة إسرائيل، وتوعدوا جميعهم بالتصدي لها في المحافل الدولية؛ إذ دعت باريس الاتحاد الأوروبي إلى تبني مشروع قرار يرفض الخطوة، فيما تهدد السلطية الفلسطينية في رام الله بالخروج من جميع التفاهمات الأمنية والاتفاقات المبرمة مع دولة الاحتلال بما في ذلك اتفاق أوسلو.
تأتي خطوة الضم في إطار ما عرف بـ"صفقة القرن" التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ أشهر، وبدأت بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، فيما تسمح بإقامة دولة فلسطينية بنظام الكانتونات يربطها أنفاق أرضية، فضلًا عن كونها منزوعة السلاح.
ومن المقرر يلتقي بومبيو رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع في الحكومة المقبلة بيني جانتس، ليناقش معهما خلال زيارته الخاطفة التي يقوم بها على الرغم من جائحة كوفيد -19، ملف إيران وكيفية تمرير خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، المنصوص عليها ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها أواخر يناير الماضي.
إعدام حل الدولتين
ودعمت خطة ترامب التي أعلن الفلسطينيون رفضهم لها، ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية، مقابل وعود باستثمارات كبيرة  للفلسطينيين.
كما تقضي الخطة الأمريكية بأن تكون القدس عاصمة "موحدة وغير قابلة للتقسيم" للدولة العبرية، ما يقوض آمال الفلسطينيين الذين يعتبرون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة دولتهم المستقبلية.
تأتي زيارة وزير الخارجية الأمريكي التي تستمر لأربع وعشرين ساعة، قبل يوم واحد من أداء حكومة الوحدة الإسرائيلية اليمين الدستورية أمام البرلمان (الكنيست). 
حسب صفقة نتنياهو-جانتس، يمكن أن تمضي الحكومة الإسرائيلية الجديدة قدما في عملية الضم اعتبارا من يوليو بشرط أخذ مشورة الولايات المتحدة التي أشارت إلى عدم وجود اعتراضات لديها.
الباحث الفسيطيني، عماد أبو عواد، قال لـ"الرئيس نيوز" خلال وقت سابق، إن كل المخاوف تكمن في أن ترامب مقبل على انتخابات رئاسية ومن الممكن أن يداعب مشاعر اليمين بإعلانه دعم وتشجيع إسرائيل على خطوة ضم بعض المناطق في الضفة الغربية، فضلًا عن منطقة "غور الأردن"، ولفت إلى أن نتنياهو فعليًا يضم العديد من المناطق في الضفة الغربية، وأنه لا يريد في الوقت الحالي إثارة المجتمع الدولي عليه، بفكرة الضم الرسمي، وأن أمريكا هي من تقف وراء الخطوة في الوقت الحالي لأغراض انتخابية.

هجوم صارخ على النظام الدولي

من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات بأن فريق بومبيو لم يتواصل مع الفلسطينيين قبل الزيارة. وأكد أن تعاون إدارة ترامب مع إسرائيل فيما يتعلق بخطة الضم الخاصة بها، يعد محاولة لدفن حقوق الشعب الفلسطيني وهجوما صارخا على نظام دولي قائم على قواعد.
حسب ما هو منشور، يقيم أكثر من 450 ألف مستوطن إسرائيلي في 100 مستوطنة مقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967. وارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بنسبة 50% خلال العقد الماضي في عهد نتنياهو.
وتحدث بومبيو مع صحيفة "إسرائيل اليوم" أمس الثلاثاء، وقال إن إسرائيل ستتخذ قرار "موعد وكيفية المضي قدما" في تنفيذ الخطة. وأضاف "أريد أن أعرف كيف تفكر الحكومة الجديدة بشأن ذلك". وصرح بأنه سيناقش أيضا طموحات إيران النووية مع المسؤولين الإسرائيليين.

Advertisements
ads
ads
ads