ذكريات من عُمر فات
"ياااه كانت أيام حلوة".. أول ما ينطق به لساننا عندما نتذكر أيام الطفولة البريئة، وخاصة فترة المدرسة، حيث تحتوى على أجمل الذكريات التى تحمل الكثير من الضحك واللعب والبكاء على أشياء غاية في التفاهة، بالإضافة إلى مواقف ارتكبناها بعقول صافية لا تعرف الخبث، كذلك ذكريات الآباء والأمهات مع أبنائهن.
استرجعت الأيام الماضية الكثير من هذه الذكريات بعدما ضافني أحد أصدقائي "أمير عادل"، في جروب "مدرسة الإمام علي"، على موقع التواصل "فيسبوك"، وهنا كانت الفرحة حيث تجمع الأصدقاء بعد غياب دام فوق الـ10 سنوات، فالحياة عبارة عن محطات كثيرة بكل محطة نترك أصدقاء وينشغل كل منهم في حياته الخاصة ومشاغلة الشخصية، ونترك وراءنا ذكرى لن نعود لها، ولكن تبقى الآمال متعلقة بأن تعود يومًا.
لم تكن ذكريات المدرسة ذكريات جميلة فقط بل كان هناك ذكريات سيئة مثل عقاب من المدرس أو بعض الدرجات السيئة في الاختبارات ولكن هذا الأمر لم يؤثر عليك بشكل سيء على الإطلاق، فقد تكون هذه الذكريات قد شكلت بعض جوانب من شخصيتك لتتعلم الاحترام والصبر، وأن الفشل هو الخطوة الأولى في طريق النجاح،
كراسة الرسم والإذاعة المدرسية والدوم وعصير التمر هندي، والكورة، وكيس كرانشي ولوليتا، تزوير إمضاء ولي الأمر، أرفع ايدك لما المدرس يسأل حتى لو مش عارف الإجابة، غش الواجبات المدرسية الصبح بدري، المسطرة في كيس الشيبسي، الأستيكة أم ريحة، ياما بوظنا أقلام رصاص، الأكل من غير ما المدرس ياخد باله، الضرب بالعصاية ورحلات المدرسة، جرس الفسحة، الكنتين وعم صبحي "السحلب والشاي"، بالإضافة إلى الشائعات الأكثر انتشارا وهي أن المدرسة بُنيت مكان مشرحة قديمًا، هذا على سبيل المثال وليس الحصر لما ذُكر في التعليقات على الصور الجماعية الخاصة بطفولتنا.
الذكريات قد تثير فينا الشجن والحزن، قد تعود بنا إلى الماضي الذي نرفض نسيانه، ولكن ألا يكفي تذكرنا لها أنها مازالت باقية فينا، وأن أصحابها ما زالوا معنا في قلوبنا وأرواحنا، كم نحتاج لتلك الذكريات حينما تأتي من بعيد، بعد وقت طويل من يذكرنا بها، ويسترجعها معنا ومن يرمز إليها وهنا أتوجه بالتحية إلى كل المدرسين وعلى رأسهم أ. سنية والتي كانت صاحبة فضل كبير في تكوين شخصيتي، والوصول إلى ما أريد، أ.حسام رياضيات، بالإضافة إلى أصدقاء طفولتي "أمير عادل - محمد جمال - محمد زكي - أحمد حنفي - محمد رجب - هيثم أكرم - نور صبحي - محمود فرج - حسن حبشي- أحمد حلمي - عبده اسكندر - أحمد سمير- مي خيري - إسراء طارق - رنا رأفت.. وغيرهم.
قد تأخذنا الظروف بعيداً، وإلى حيث لا نعلم، وتشغلنا زحمة الحياة، وكل منا يبحث فيها عن الاستقرار والطمأنينة، ولكن رغم هذا وذاك تبقى لكم ذكرى طيبة بالنفس وتبقى الأرواح متعلقة ببعضها.