هل تأخرت السلطات التونسية في إعلان حظر كورونا صحي؟.. ناشط يجيب
هل تأخرت السلطات التونسية في إعلان حظر صحي قد يكون الأسلم في هذه الحالة على غرار الأردن والمغرب وبعض الدول الأوروبية؟، وهل عطلت الصراعات السياسية تحرك السلطات للبحث عن الحلول لإنقاذ أرواح التونسيين؟.
هكذا بدأ الناشط السياسي التونسي، الدكتور شهاب دغيم حديثه إلى "الرئيس نيوز" قائلاً: "طيف كبير من الشارع التونسي يلوم السلطات على سماحها للعائدين من إيطاليا وأوروبا بالعودة حاملين معهم فيروس الكورونا وإدخال البلاد في خانة البلدان المصابة، حتى آليات العزل الشخصي لم تكن مقنعة ولا مراقبة مما يدفع بتوقع مزيد من الإصابات بالعدوى في الأسابيع القادمة".
وتابع: "ككل الدول العربية التي أقرت فيها أحداث 2011، تعطلت بعض المرافق الصحية وبقيت حالة اللاتوازن القديمة بين الجهات وتدني الخدمات الصحية عموماً في البلاد سيجعل الحلول الوقائية أنجع وأسهل وأسرع وأجدى وهذا ما طالبت به منظمات من المجتمع المدني، خاصة جهات ناشطة في شبكات التواصل الاجتماعي منها فريق "متطوعون" لمواجهة الكورونا الذي كان أول من أطلق هاشتاج (شد دارك)، لحث التونسيين على التزام المنازل والحذر، ثم كرر نداءه للسلط التونسية بضرورة الاستباق وفرض الحجر الصحي التام في البلاد لاجتناب سيناريو الأزمة الإيطالية.
ولفت: "الحكومة التونسية ترددت منذ الساعات الأولى في الإعلان عن حظر تام وخيّرت مواصلة الحذر دون إجراءات راديكالية قد تدفع ثمن تأخرها باهظاً وربما لا قدر الله سيحمل التونسيون السلطات الثلاث هذا التراخي".
وأشار: "الخدمات التي قدمها فريق متطوعون لمواجهة الكورونا هي إعادة التونسيين إلى رشدهم واعتبار الكورونا كوباء خطير بعد أن استخفت قطاعات واسعة بالمرض".
ويأمل الدكتور شهاب دغيم أن تأخذ الحكومة والسلطات التونسية كل هذه النداءات بعين الاعتبار، قائلاً: "نرجو السلامة لأهلنا في تونس وفي مختلف بلدان العالم العربي والعالم لتعود للحياة بهجتها ورونقها".
وأتم: "يبقى الهاجس الاجتماعي والاقتصادي أهم تحد في ظل أزمة البلاد المالية الاقتصادية، فنرجو أن تفكر الحكومة في التونسيين قبل الاقتصاد، وتوفر كل الضروريات الحياتية للعيش، وتساعد العائلات التي ستفقد عملها في المحنة مالياً بضخ ميزانيات قد لا تحتاجها البلاد اليوم من وزارات أخرى لمقاومة أحد أهم وأخطر الأوبئة في تاريخ العالم الحديث".