السبت 29 فبراير 2020 الموافق 05 رجب 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

ساكيلاروبولو على بعد خطوة لدخول تاريخ اليونان كأول رئيسة

الجمعة 17/يناير/2020 - 05:35 م
ساكيلاروبولو
ساكيلاروبولو
طباعة
طرحت الحكومة اليونانية أمس الخميس، إجراءات التصويت على انتخاب رئيس جديد للدولة، وتقرر تقديم الانتخابات إلى يوم الأربعاء المقبل الموافق 22 يناير الجاري.

 وأعلن رئيس الوزراء ترشيح القاضية "كاترينا ساكيلاروبولو" لشغل منصب رئيس الجمهورية في إشارة قوية لخصتها عبارة رئيس الوزراء: "حان الوقت لليونان للانفتاح على المستقبل".

وسلطت صحيفة الجارديان البريطانية على الضوء على القاضية "كاترينا ساكيلاروبولو" التي تشتهر بالدفاع عن الحريات المدنية والقضايا البيئية وحقوق الأقليات.

وأفادت الصحيفة بأن اليونان ربما تستعد للحصول على أول رئيسة لها بعد أن اتخذ رئيس الوزراء وزعيم يمين الوسط "كيرياكوس ميتسوتاكيس" خطوة غير مسبوقة بإعلانه ترشيح القاضية التقدمية لتولي منصب رئيس الدولة.

وفي خطوة مليئة بالرمزية لأمة أكثر اعتيادًا على انقسام السياسة بين الحزبين، رشحت كاترينا ساكيلاروبولو البالغة من العمر 62 عامًا للمنصب الرفيع. 

وقال رئيس الوزراء في خطاب متلفز: "لقد حان الوقت كي تنفتح اليونان على المستقبل"، مشددًا على أن اختيارها يجسد الوحدة والتقدم. 

وتمتلك كاترينا سجلاً ناصعًا في مؤسسة القضاء، كونها سيدة قانون من طراز عالمي وهي مؤهلات تحملها إلى منصب رئيس الجمهورية.

ولكن بعد أقل من 24 ساعة، دعمت أحزاب المعارضة، في اتفاق نادر، اقتراح رئيس الوزراء أمس الخميس.

 وأعلن رئيس الوزراء السابق ألكسيس تسيبراس، أن المعارضة سوف تضطلع بمسؤوليتها وأن نواب سيريزا سيصوتون مؤيدين في اقتراع برلماني في 22 يناير. 

وبالمثل، أعرب كينال الذي ينتمي إلى يسار الوسط عن تأييده لترشيح كاترينا، حيث وعد بانتخاب ساكيلاروبولو بنحو من 266 صوتاً على الأقل في البرلمان المؤلف من 300 مقعد. (يتطلب التصويت الاقتراع على خمس جولات بأغلبية ساحقة من 200 صوتًا). 

وقال محللون إن الخطوة التاريخية ستذهب إلى حد ما إلى تصحيح سجل ميتسوتاكيس السيئ في تعيين النساء، حيث تم منح 5 مناصب وزارية فقط عندما أطاح حزب الديمقراطية الجديدة بزعامة سيريزا في يوليو، وهو القرار الذي انتقد بسببه رئيس الوزراء على نطاق واسع في الداخل والخارج.

وقال المعلق السياسي البارز بافلوس تسيماس "إنه مصدر إلهام لأنه لم يتعرض لانتقادات شديدة بسبب عدم وجود عدد كافٍ من النساء في حكومته ولكن المرشحة لمنصب الرئيس هذه المرة تقدمية للغاية وتنتمي إلى أقلية من القضاة في اليونان الذين اتخذوا دائمًا موقفًا شجاعًا بشأن الحقوق المدنية سواء كان ذلك الدعم ضد التمييز الجنسي، أو لصالح الأطفال اللاجئين أو النقابات المدنية وهناك الكثيرون في حزبها الذين لن يكونوا سعداء بهذا الاختيار".

وكسرت القاضية المتعلمة في فرنسا القالب التقليدي عندما ارتقت كأول امرأة تتولى رئاسة المحكمة العليا في البلاد في أكتوبر 2018.

حساسية ساكيلاروبولو للحريات المدنية والقضايا البيئية وحقوق الأقليات دفعت الإدارة اليسارية آنذاك إلى دفعها إلى المنصب، وفي الوقت الذي أصبحت فيه حالة الطوارئ المناخية أكثر وضوحًا، قال مساعدون مقربون من ميتسوتاكيس إن سجلها الحافل في حماية البيئة، في الوقت الذي تؤيد فيه أيضًا سياسات النمو، سيكون أمرًا بالغ الأهمية مع خروج البلاد من فترة أزمة سياسية واقتصادية في أعقاب اقترابها من الإفلاس.

ورداً على ترشيحها لأعلى منصب في البلاد، وصفت ساكيلاروبولو، المطلقة ولديها طفل واحد، الأمر بأنه "تكريم لكل من العدالة والمرأة اليونانية الحديثة. وأوافق على الاقتراح، وفي حال انتخابي، سأكرس كل جهودي لخدمة هذا الواجب الأعلى، على النحو المنصوص عليه في الدستور".

وكان تسيبراس قد صرح في السابق بأنه سيدعم إعادة تعيين الرئيس الحالي بروكوبيس بافلوبولوس، أستاذ القانون الدستوري، الذي تنتهي ولايته الحالية لمدة خمس سنوات في مارس. وكانت إعادة انتخاب بافلوبولوس قد حظيت بتأييد الكثيرين في حزب الديمقراطية الجديدة، وهو حزب يتمتع بوجهات نظر تقليدية راسخة.

لكن في إشارة إلى تصميمه على إصلاح مجموعته السياسية، أصرّ رئيس الوزراء ميتسوتاكيس، 51 عامًا، على أن ساكيلاروبولو، بصفتها شخصية غير سياسية تتجاوز سياسات الحزب، يمكن أن تعكس "نهضة" اليونان لأنها تتعافى تدريجياً من الدراما المنهكة المتمثلة في التعامل مع ديونها الثقيلة مع بداية عام 2020.
ads
ads
ads
ads
ads
ads