الجمعة 02 أكتوبر 2020 الموافق 15 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

خدمة للاستثمار.. النواب يلغي "باب التحكيم الإجباري" من قانون "هيئات القطاع العام"

الثلاثاء 14/يناير/2020 - 02:27 م
الرئيس نيوز
عبد القادر محمود
طباعة
Advertisements


وافق مجلس النواب برئاسة د. علي  عبد العال، على مشروع قانون الحكومة بتعديل بعض أحكام "قانون هيئات القطاع العام وشركاته" الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 وذلك بشكل نهائي بعد مراجعة مجلس الدولة وإعادة المداولة في إحدى المواد، والذي يهدف لإلغاء باب التحكيم الإجباري بقانون هيئات القطاع العام.

جاء ذلك في الجلسة العامة، الثلاثاء، حيث استعرض النائب إيهاب الطماوي،  وكيل اللجنة التشريعية  تقرير  اللجنة  التكميلي بعد مراجعة مجلس الدولة الذي تضمن وجوب أخذ رأي كل من المجلس الأعلى للقضاء، والمجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة في المشروع، لما تضمنه المشروع من أمور متصلة بشئون جهتي القضاء العادي ومجلس الدولة عملاً بحكم المادة (185) من الدستور، حيث أشارت اللجنة إلى أن هذا ما قام به المجلس بالفعل

تضمن تقرير  اللجنة بأن القسم ارتأى أن مشروع القانون الذي وافق عليه المجلس في جلسته المعقودة 20/10/2019 قد جاء خالياً من حكم الفقرة الثانية من المادة "الثانية" من مشروع القانون المقدم من الحكومة، والذي تضمن تقرير اللجنة المشتركة الموافقة عليه بالصيغة المقترحة من الحكومة، الأمر الذي يغاير منهج المشرع في صياغة العديد من القوانين التي تقضي أحكامها بإجراء تعديل لقواعد اختصاص بعض المحاكم بنظر منازعات معينة، وإن النص على استمرار نظر المنازعات التي أقيمت قبل العمل بأحكام المشروع – عقب صيرورته قانوناً- أمام هيئات التحكيم إلى أن يفصل فيها، دون النص على خضوعها للأحكام والإجراءات السارية قبل نفاذه، يثير إشكالية لدي هيئات التحكيم في تحديد القواعد والإجراءات الواجب تطبيقها على منازعات التحكيم المنظورة أمامها خلال الفترة من تاريخ العمل بالقانون وحتى الفصل فيها وذلك بالنسبة للمنازعات التي لم يطلب الأطراف إحالتها للمحكمة المختصة، في ضوء أن المادة "الأولى" من مشروع القانون تقضي بالغاء الباب السابع من القانون والذي ينظم قواعد وإجراءات نظر منازعات التحكيم أمام تلك الجهات ، وأن النص بصياغته التي وافق عليها المجلس لم يعالج الاختصاص بنظر منازعات التنفيذ وغيرها من طلبات التفسير والإغفال وتصحيح الخطأ المادي بالنسبة للأحكام الصادرة من هيئات التحكيم قبل العمل بأحكام مشروع القانون المعروض.

كما تضمن التقرير بحسب الطماوي أنه  بعد أن استعرضت اللجنة ما انتهى إليه رأي مجلس الدولة حول مشروع القانون المعروض، تتفق اللجنة مع قسم التشريع في إعادة النظر في حذف الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد المشروع، ومن ثم أوصت اللجنة المشتركة المجلس الموقر بالموافقة على المادة الثانية من مشروع القانون كما سبق وأن وافقت عليها اللجنة في تقريرها المحرر في 22/5/2019، وبالصيغة المرفقة به، ونصها الآتي: "يستمر نظر المنازعات التي أقيمت أمام هيئات التحكيم الإجباري قبل العمل بأحكام هذا القانون إلى أن يُفصل فيها، وذلك ما لم يتقدم أطراف الدعوى التحكيمية بطلب إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة، وتلتزم هيئات التحكيم الإجباري بإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة فور تقديم هذا الطلب، بدون رسوم، ولا تسري أحكام الفقرة الأولى على الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون، وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها".

 ويهدف مشروع القانون، إلى إلغاء باب التحكيم الإجباري بقانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983؛ رجوعًا للقاعدة العامة لإنهاء المنازعات التي قد تثار بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وجهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى باللجوء إلى القضاء والاستفادة من مبدأ تعدد درجات التقاضي فيه، أو الاتفاق على التحكيم إذا ما توافرت شروطه.

ويتضمن مشروع القانون من 3 مواد، فقط، وتنص المادة الأولى، على إلغاء الباب السابع من الكتاب الثاني من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983، فيما نصت المادة الثانية بعد تعديلها بحذف الفقرة الثانية منها منعًا للتناقض أو التضارب بينهم ليأتي نص المادة المٌعدلة على أن "يستمر نظر المنازعات التي أقيمت أمام هيئات التحكيم الإجباري قبل العمل بأحكام هذا القانون إلى أن يُفصل فيها، وذلك ما لم يتقدم أطراف الدعوى التحكيمية بطلب إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة، وتلتزم هيئات التحكيم الإجباري بإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة فور تقديم هذا الطلب، بدون رسوم".

أما المادة الثالثة، هي مادة الإصدار، وتنص على أن يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها

وذكرت اللجنة التشريعية في تقريرها الأسباب التي دعت الحكومة إلى إجراء هذا التعديل فأوضحت في تقريرها أن الباب السابع من الكتاب الثانى للقانون رقم 97 لسنة 1983، تضمن النص على سبيل وحيد للفصل في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى، وهو طريق التحكيم الإجباري.

وأشار تقرير اللجنة، إلى أن الأصل العام فى التحكيم أن يكون وليدًا لاتفاق الخصوم على اللجوء إليه كطريق بديل على اللجوء إلى القضاء لفض ما يثور بينهم من منازعات، وفى الحدود والأوضاع التى تتراضى إرادتهم عليها، وليس هناك ما يحول دون الخروج على هذا الأصل العام بسلوك التحكيم الإجباري إذا قامت أوضاع خاصة بخصوم محددين وفى شأن منازعات معينة لها طبيعتها المغايرة لطبيعة المنازعات العادية على نحو ما ورد بالقانون رقم 97 لسنة 1983.

ذكر تقرير اللجنة إلى أن سلوك التحكيم الإجباري في القانون 70 لسنة 983 يمثل خروجًا على مبدأ سلطان الإرادة الذى يقضي باتفاق الاطراف على اللجوء إلى التحكيم بتلاقي إرادتهم على ذلك، فضلًا عما يمثله ذلك من حرمان أطراف النزاع من تعدد درجات التقاضي حال سلوك طريق القضاء العادي، ولفتت اللجنة إلى أن مشروع القانون يخدم البيئة الاستثمارية وركائزها، ويعد خطوة هامة نحو الإصلاح الاقتصادي في مصر.

 

 

Advertisements
ads
ads
ads