الإثنين 26 أكتوبر 2020 الموافق 09 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

مقتل قاسم سليماني.. هل بدأت "حرب الاغتيالات" بين أمريكا وإيران؟

الأحد 05/يناير/2020 - 09:58 ص
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة


بعد نحو 48 ساعة من اغتيال أمريكا لقائد فيلق "القدس"، اللواء قاسم سليماني قرب مطار بغداد، فجر الجمعة الماضي، لا يزال المجتمع الدولي يترقب الرد الإيراني على العملية، والذي وصفه المرشد الأعلى علي خامنئي أنه سيكون مزلزلًا.

المؤشرات الأولية تذهب إلى أن الدولتين ستتجنبان الحرب المباشرة، لكن مواجهتمها ربما تأخذ منحيين، الأول هو "تكسير العظام"؛ عبر استهداف مصالح بعضهما البعض في المنطقة، فبينما يقول الحرس الثوري إنه حدد 35 هدفًا أمريكيًا في المنطقة، تقول الأخيرة إنها حددت أيضًا 52 موقعًا استراتيجيًا إيرانيًا سيتم ضربهم إذا ما قررت طهران التعدي على مصالح الأمريكيين أو الأشخاص أنفسهم باغتيالهم.

أما المنحى الثاني الذي ربما تأخذه شكل المواجهة بين الدولتين، هو الدخول في حرب اغتيالات، ويُفهم ذلك من فحوى الرسالة التي كشف عنها الحرس الثوري، عبر لسان نائب قائد الحرس الثوري الجنرال علي فدوي، إذا قالت إن الرسالة طلبت "ألا يتجاوز رد إيران سقف اغتيال قاسم سليماني". إلا أنه قال إن على الأمريكيين أن ينتظروا رد إيران ولا يمكنهم تحديد طبيعة هذا الرد.

وفي تصريح سابق للمتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أكد أن إيران ستتجنب أي خطوات متسرعة في الرد على اغتيال قاسم سليماني، وأنها سترد بحزم بما يلبي تطلعات الشعب الإيراني والمرشد، وأنه إذا تصرف الأمريكيون بجنون بعد الرد الإيراني فسيتلقون ردا أكثر إيلاما".

قائمة ترامب

ما ينذر بأن الحرب المُقبلة بين أمركيا وإيران ستكون بسلاح الاغتيالات، هو تهديد الرئيس دونالد ترامب بأن لديه قائمة من أسماء المسؤولين الإيرانيين قيد الاستهداف من دون الإفصاح عن أسمائهم.

يقول مراقبون إن عملية قتل سليماني، قانونية من وجهة النظر الأمريكية؛ لكون واشنطن تدرج "الحرس الثوري" الإيراني، وفروعه منظمة إرهابية، ويحظر التعامل معهم، ويتم التحفظ على أموالهم وأصولهم في الخارج، فضلًا عن ملاحقة قياداتهم، وفيلق "القدس" هو إحدى الهيئات التابعة للحرس.

وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب، في أبريل 2019 إدراج الحرس الثوري على لوائح الإرهاب. وتقدر أعداد القوات البرية للحرس الثوري نحو 100 ألف عنصر، كما يدير الحرس برامج الصواريخ البالستية بحسب بيانات خدمة أبحاث الكونجرس.

ويضم الحرس الثوري فيلق القدس، وهو المكلف بتوصيل شحنات الأسلحة إلى الميليشيات التابعة لإيران في الخارج، سواء في العراق أو سوريا أو أي مكان آخر بالشرق الأوسط، بجانب تقديم الاستشارة العسكرية إليها.

ويخضع فيلق القدس لعقوبات أميركية منذ عام 2007 بسبب دوره في برنامج الصواريخ البالستية الإيراني. وذكر بيان وزارة الخزانة الأميركية الذي نص على تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، أن النظام الإيراني تسبب في مقتل 603 أميركيين كانوا يؤدون الخدمة العسكرية في العراق منذ عام 2013.

وفي الأسبوع الأول من ديسمبر 2019، أعلنت الولايات المتحدة رصد مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار، لقاء معلومات عن القيادي في الحرس الثوري الإيراني عبد الرضا شلاهي. وأوضح بريان هوك، الممثل الأمريكي الخاص بالشأن الإيراني أن وزارة الخارجية رصدت المكافأة لقاء معلومات عن شلاهي، الذي يشتبه في تخطيطه لاغتيال سفير سعودي، لم يسمه، في أحد مطاعم واشنطن، وأن الخطوة تأتي في إطار برنامج "المكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية.

كما يشمل القرار الأمريكي، أسماء على قائمة الإرهاب والمطلوبين بينهم قيادات في الحرس الثوري هم (محسن الزيدي، يوسف هاشم، محمد عبدالهادي فرحات، عدنان حسين كوثراني، جواد نصرالله، وقاسم عبدالله علي) وهذه الأسماء توضع على رأس قائمة أمريكية مطلوبة. وربما تكون تلك الأسماء من بين القائمة التي تحدث عنها الرئيس ترامب أنها مجهزة وقيد الاستهداف.

يقول الباحث في ملف الحركات الأصولية، مصطفى أمين، إن إيران ستنفذ وعيدها، وأن المصالح الأمريكية في المنطقة باتت في مرمى نيرانها، موضحًا لـ"الرئيس نيوز": "وكلاء إيران في المنطقة وتحديدًا (حزب الله – الحوثيين – الحشد الشعبي) سيلعبون أدوراً رئيسية في تلك العمليات، وأغلب الظن أن حلفاء أمريكا في الخليج سيطولهم يد الانتقام الإيرانية أيضًا".

إلا أن أمين لم يستطع أن يجزم بطبيعة الأهداف الموضوعة من قبل إيران، وهل ستصل إلى درجة تنفيذ عمليات اغتيال أم أنها ستقتصر على المصالح المتمثلة في ناقلات ومنصات النفط، والقواعد العسكرية".

 

استهداف السفارة

وبينما سقط أمس السبت في المنطقة الخضراء في بغداد حيث السفارة الأمريكية صاروخين، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن قيادي كبير بالحرس الثوري، قوله إن إيران ستعاقب الأمريكيين أينما كانوا على مرماها، ردا على مقتل سليماني، فيما أثار الجنرال غلام علي أبو حمزة، قائد الحرس في إقليم كرمان الجنوبي، إمكانية شن هجمات على سفن في الخليج.

وقال في تصريحات نشرتها الوكالة السبت، إن إيران تحتفظ بالحق في الثأر من الولايات المتحدة لمقتل سليماني. وأضاف: "مضيق هرمز نقطة حيوية للغرب، وإن عددا كبيرا من المدمرات والسفن الأمريكية يمر من هناك... وحددت إيران أهدافا أمريكية حيوية في المنطقة منذ وقت طويل.. نحو 35 هدفا أمريكيا في المنطقة، بالإضافة إلى تل أبيب، في متناول أيدينا".

وفي تصريحات لسفير إيران في الأمم المتحدة، ماجد تاخت رافانشي، لقناة CNN ، قال إن "الولايات المتحدة بدأت حربا ضد إيران ليس فقط بشكل اقتصادي ولكن إلى ما أبعد من ذلك عبر اغتيال واحد من أرفع جنرالاتنا. الشعب في إيران والمنطقة حزين، لا يمكننا فقط غلق أعيننا على ما حدث الليلة الماضية بالتأكيد سيكون هناك ثأر، وثأر قاس وستتصرف إيران كما تراه والمكان والزمان سيتم تحديده من قبل إيران".


ads
Advertisements
ads
ads
ads