الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 08 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

الصندوق الأسود للقنوات الفضائية (10)

مواجه ومهادن وراضخ.. كيف كان ملاك الفضائيات الخاصة في عهد الإخوان؟

الأحد 08/ديسمبر/2019 - 02:57 م
الرئيس نيوز
إخاء شعراوي
طباعة
Advertisements

تحدثنا خلال الحلقات السابقة عن الكثير من التفاصيل المتعلقة بكيفية ظهور عدد من الفضائيات الخاصة عقب ثورة 25 يناير، ومراحل تضخم هذه القنوات وما جرى في الإعلام المصري بأكمله، وكشفنا أسباب دمج بعض هذه القنوات وانفصالها وتفاصيل تتعلق بمحاولة سيطرة ملاك هذه القنوات على مجريات الأمور في الدولة المصرية وتسخير قنواتهم من أجل مصالح خاصة.


وخلال الحلقات التالية سنكشف الكثير عما جرى فى الإعلام المصري بشقيه الخاص والرسمي خلال حكم جماعة الإخوان، فما لدينا من تفصيل وأسرار يعد كاشفا لأسباب ما وصل إليه الإعلام المصري مؤخرا، خاصة أن اتهامات عديدة لاحقت أغلب ملاك القنوات بأنهم فجأة سخروا قنواتهم لخدمة جماعة الإخوان في بداية حكم الرئيس المعزول الراحل محمد مرسي، ومنهم من عقد صفقات مع الجماعة، قبل أن ينقلبوا عليها في أيامها الأخيرة، بعد تأكدهم من غضب الشعب وقدرته على التغيير، وهو ما جعل جماعة الإخوان تتجه لفكر جديد بإطلاق عدد من القنوات التابعة لها بتمويل قطري غير محدود.

 

تضم قائمة رجال الأعمال ملاك الفضائيات الخاصة في عهد جماعة الإخوان 8 من كبار رجال الأعمال المصريين، هم (أحمد بهجت، حسن راتب، السيد البدوي، نجيب ساويرس، محمد الأمين، علاء الكحكي، وسليمان عامر، ومحمد أبوالعنين)، وهنا نرصد موقف كل مالك قناة منهم مع الجماعة وقيادتها خلال فترة حكمها لمصر، حيث سعت جماعة الإخوان لاختراق القنوات الفضائية الخاصة عن طريق إما التهديد والوعيد، وإما ضخ أموال في هذه القنوات من خلال رجل أعمال قطري يدعى "السحيمي".

 أحمد بهجت

 البداية مع رجل الأعمال أحمد بهجت مالك قنوات "دريم"، والذى دخل في صدام حاد مع جماعة الإخوان، وكان موقفه واضحا منذ اللحظة الأولى لتولي محمد مرسي رئاسة مصر، حيث تبنت القناة خطاً إعلامياً رافضاً لحكم الإخوان، وكان الإعلاميان وائل الإبراشي وجيهان منصور في مقدمة من عارضوا الإخوان ودخلا معهم في صدام مباشر، وهو ما جعل وزير الإعلام الإخواني الهارب صلاح عبدالمقصود يهدد بإغلاق القناة، بل أنه أصدر قرارا بالفعل بوقف بث قناة "دريم"، واستمرت القناة لفترة طويلة تبث برامجها مسجلة.

 ما سبب تصاعد للأزمة بين قناة "دريم" وجماعة الإخوان كان بوصف الإبراشي وزير الإعلام الإخواني على الهواء بالكاذب المدلس، كما قاضت جيهان منصور رجل الإخوان عصام العريان، واستمر الصدام حتى رحيل مرسي بثورة 30 يونيو.

 حسن راتب

رجل الأعمال حسن راتب يمتلك عددا من الاستثمارات في الدولة، والتي يسعى للحفاظ عليها، تحت راية أي نظام سياسي.

هنا نرصد ما قام به راتب في نقاط عدة تلخص ما جرى لقناة "المحور" في عهد جماعة الإخوان.

  •  كان أول ظهور لمحمد مرسى على شاشة قناة "المحور" مع الإعلامي عمرو الليثي.
  • إعادة "مونتاج" الإعلان الترويجى لمسلسل إلهام شاهين الجديد "نظرية الجوافة" لتحذف القناة المشاهد التي تسخر من الرئيس مرسي وجماعة الإخوان.
  • إيقاف برنامج المفكر والمحامي رجائي عطية المعارض للجماعة الذي كان يقدمه بعنوان "صوت العقل".
  • أول من استضاف وزير الإعلام الهارب صلاح عبدالمقصود، بعد أن كانت جميع القنوات قررت مقاطعة الرجل.
  • إقامة عدد كبير من المؤتمرات لجماعة الإخوان على نفقته الخاصة منها على سبيل المثال (مؤتمر لمهدي عاكف المرشد السابق للجماعة في سيناء، ومؤتمر الإعلام بإحدى الفنادق الشهيرة والذي أقامه لصلاح عبدالمقصود وزير الإعلام الإخواني، بل ودعا لحضوره جميع رجال الأعمال وعدد من الإعلاميين).
  • إيقاف برنامج نصر القفاص لمهاجمته الجماعة.
  •   

السيد البدوي

 كان السيد البدوي مالك قنوات "الحياة" ورئيس حزب الوفد داعما لجماعة الإخوان، قبل أن ينقلب عليهم فيما بعد، نظرا لخلافات تتعلق بوضعه السياسي والتضييق على مشروعاته الخاصة خارج الإعلام.

 الرجل في بداية الأمر وطبقا للتسريبات التي أذيعت له، كان يطمح في الوصول لكرسي الحكم في مصر، وكان يعتقد أن جماعة الإخوان ستدعمه في ذلك، خاصة بعد إعلانهم أنهم لن يقدموا مرشحا رئاسيا فى أول انتخابات بعد ثورة يناير، وهو ما جعل البدوي يوثق علاقته بهم، بل ويسخر قناة "الحياة" لدعمهم وخدمتهم ومحاولة تجميلهم أمام المجتمع، وسارت الأمور هكذا حتى فوجئ بإعلان خبر ترشح خيرت الشاطر، قبل أن يتم إبعاده لأسباب قانونية ويترشح بدلا منه محمد مرسي، فكانت الصدمة كبيرة على السيد البدوي، بعد أن فقد الأمل فى الوصول لحكم مصر، فما كان منه إلا أن انقلب على الجماعة وبدأ الصدام معهم.


نجيب ساويرس

 بالطبع لم ينحز نجيب ساويرس الذي كان يمتلك قنوات "أون تي في" للإخوان، إلا أنه كان يتجنب المواجهة معهم طيلة الوقت، وبعد أن بدأت الجماعة في خنقه والتضييق على مشروعاته، بدأ يلعب معهم بأسلوب جديد، حيث أعلن الرجل أنه باع قنوات "أون  تي فى" لرجل أعمال عربي، في حين أن القناة كانت ملكا له حينها، ولكنه أراد أن يخلي مسئوليته عما تقدمه القناة من محتوى رافض للجماعة،

 في ديسمبر 2012، نشرت وكالة رويترز خبرا عن شراء رجل الأعمال الفرنسي التونسي الأصل طارق بن عمار قناة "أون تي في" في صفقة قيمتها عشرات الملايين من اليورو.

 وصرح بن عمار وقتها بأن شركته القابضة التي تتخذ من إيطاليا مقرا لها اتفقت على شراء شبكة أون.تي .في  مع ساويرس.

 وفور إسقاط محمد مرسى عاد ساويرس ليعلن أن قنوات "أون تي في" لا زالت ملكه، وما جرى كان مجرد لعبة فقط لعدم الاصطدام بالجماعة التي كانت تحكم مصر حينها. 

سليمان عامر

 كان يمتلك رجل الأعمال سليمان عامر قناة "التحرير" وكنا نشرنا كواليس شرائه للقناة في الحلقات السابقة، حيث كانت الجماعة تبتز سليمان عامر وتضغط عليه دائما فيقوم الرجل بإرضائهم خوفا من بطشهم، حتى أنه قبل ثورة 30 يونيه بيومين فقط باع القناة وسافر خارج مصر، حتى ينتظر نتائج ما سيجري، فكان يخشى أن تفشل الثورة وتبطش به الجماعة التي كان عضوها صفوت حجازي على تواصل دائم معه.

 كما دخل وزير الإعلام الإخواني الهارب حينها على الخط، وقام بتحويل رئيس قناة "التحرير" إلى التحقيق نظرا لهجوم القناة على الجماعة، ويعد وليد حسنى موظفا فى ماسبيرو، وهو ما مكن عبدالمقصود من استغلال هذه الأمر للضغط عليه ومحاولة إثنائه عما يفعل، وبعد فشل تلك المحاولة قاموا باسترضائه عن طريق محاولة إقناعه بالعمل رئيسا لقناة "الشعب" الإخوانية وكان عراب الصفقة حينها الهارب أيمن نور الذي دعا وليد إلى منزله وطلب منه تولي رئاسة قناة "الشعب" مقابل مبلغ مالي كبير، إلا أن الرجل خرج وكشف أمرهم.

تنتهي إلى هنا هذه الحلقة، ونستكمل غدا مع باقي رجال الأعمال ملاك الفضائيات الخاصة، وعلاقتهم بالإخوان.

 

 

Advertisements
ads
ads