الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 الموافق 16 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

كشف حساب وزير شئون مجلس النواب.. عمر مروان محامي الحكومة "الذي يعاني منها"

الإثنين 11/نوفمبر/2019 - 02:20 م
الرئيس نيوز
عبد القادر محمود
طباعة

لا يزال الحديث عن تعديل وزاري جديد بحكومة المهندس مصطفى مدبولي يلقي بظلاله على أروقة الساحة السياسية والبرلمانية في مصر، ومن منطلق  حلقة الوصل بين الحكومة والبرلمان التي يمثلها المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، يستعرض "الرئيس نيوز" أداء عمل وزارته منذ أن تولي المسؤولية في فبراير 2017.

وزارة شئون مجلس النواب، رغم بساطة الدور الذي تقوم به من وجه نظر الكثيرين إلا أن المسؤولية عليها كبيرة جدا، كونها تقف بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وبطبيعة الحال دائمًا ما يكون بينهما تناحر وتشابكات ولا يرضي أي منهما عن الأخر، في الوقت الذي هي في الأساس جزء من السلطة التنفيذية، ومن ثم الأعباء تكون أكثر وأكبر وهو الأمر الذي يأتي من خلاله المسؤولية الكبيرة في أداء دورها.

على مدار سنوات كثيرة كانت هذه الوزارة تتولى مسؤولية التشريع الحكومي الذي يعرض على مجلس الوزراء لعرضه على البرلمان، إلا أنه مع تولي المستشار عمر مروان، كانت الصلاحيات محددة فيما يتعلق بحلقة الوصل بين الحكومة والبرلمان، دون التطرق للصلاحيات التشريعية التي تم نقلها لوزارة العدل، هو ما يؤكد أهمية التواصل وحلقة الوصل خاصة في ظل  الفصل التشريعي الحالي الذي بدلأ بعد ثورة 30 يونيو وإعداد دستور جديد، ونواب جدد ذات خبرة برلمانية قليلة.

جاء المستشار عمر مروان في فبراير 2017، بحكومة المهندس شريف إسماعيل، خلفا للمستشار مجدي العجاتي، وكان ذلك بدور الانعقاد الثاني، حيث كان لا يزال البرلمان في بداية عامه الثاني  والحماس يسيطر على الأعضاء في تناول أدائهم  تجاه الحكومة وعدم الفاعلية من جانب الحكومة تجاه الطلبات والتواصل بين أعضاء المجلس  والوزراء.

إشكالية الحضور الحكومي من الوزراء للجان النوعية والجلسات العامة، وعدم فاعلية الردود من ممثلي الحكومة علي طلبات النواب، والتأشيرات المضروبة التي كان يقوم بها الوزراء على طلبات النواب، وضعف أداء ممثلي  الاتصال السياسي من قبل الوزارات المختلفة بالمجلس، كانت على رأس أولويات المستشار عمر مروان  التى حصلت علي وقت كثير منه لتداركها  منذ أن تولي المسؤولية، حيث  إشكالية الاتصال السياسي تم التغلب عليها ودعمها في أن تم التوافق على حضور لممثلين لهم بمقر المجلس من أجل الحصول على طلبات النواب والرد عليها دون إرهاق النائب بالسعي للوزارة.

 الحضور الحكومي  للجان النوعية والجلسات العامة كان مأزقا ولا يزال حتى وصل الأمر للحديث بشأنه من قبل  رئيس المجلس د. علي عبد العال، أكثر من مرة، ولكن يبقي الأمر على ما هو عليه، حيث  تشهد اللجان والجلسات مشاركات من آن لأخر، ولكن يظل الأمر  يمثل مشكلة تؤرق النواب، مع  أيضا إشكالية التأشيرات المضروبة  وهو الأمر الذي تحدث بشأنه رئيس المجلس أيضا في أنه سيتم تطبيق القانون بشأنه.

هذه الإشكاليات وإن كانت الوزارة ليست مسؤولة عنها بشكل مباشر، إلا أن وزيرها في المقام الأول والأخير يمثل الحكومة بالجلسة ويتلقي انتقادات النواب على هذه الإشكاليات بشكل مستمر ومن ثم يكون هو حائط الصد على العديد من الوزراء  بمختلف مهامهم، وبجانب ذلك  يكون للمستشار عمر مروان دور مهم في الرد والتعقيبات أبان المناقشات بمواد القوانين المختلفة وتوضيح وجه نظر الحكومة.

رغم الخلل الذي يظهر  للرأي العام في العلاقة بين البرلمان والحكومة، إلا أن عمر مروان،يتلقى إشادات كثيرة من الأعضاء على أدائه في التنسيق بين الحكومة وإخطار الوزارات بالرؤي النيابية ومن ثم تكون الإشكالية لدي الوزارة المعنية، ووفق الدستور والقانون يقوم بمهامه، ولكنه لكون يمثل الحكومة بالمجلس فيكون الانتقاد موجه لها وهو يمثلها .

بجانب تمثيلة للحكومة  تولي مروان العديد من الملفات  وعلى رأسها  تعويضات النوبة بالتنسيق مع مجلس الوزراء والتى شهدت تقدما كبيرا وحصل الأهالي على تعويضاتهم خلال الشهور الماضية، مع ملف حقوق الإنسان والتقرير الدوري الذي تستعرضه مصر حول حقوق الإنسان بجنيف سنويا والمراجعة الدورية لهذا الملف، والرد على كل الأكاذيب التى تروج ضد الدولة المصرية بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.

على مستوى ترتيب بيت وزارته من الداخل، أرسى مروان مبادئ جديدة في تكريم المميزين شهريا من العاملين، وعقد لقاءات مستمرة معهم للنهوض بعملهم، إضافة إلى تطبيق كشف المخدرات على العاملين الذي أظهر خلو وزارته منذ ذلك طبقا للقانون، ودعم الجهاز الإداري للدولة، وهو الأمر الذي أظهر نشاط داخل وزارته كبير من العاملين، مع حرصه على الحضور للجان النوعية بمختلف مهامها مع الوزراء الحاضرين.

أصبح مروان بهذه الدور "محامي الحكومة" الذي يعاني منها رغم دفاعه عنها لتسببها في مشاكل وأزمات لها ووضعه في مواقف محرجة حيث النواب ورئيسه لا يرون سواه أمامهم، رغم ما يقوم بها من جهود بملفات مختلفة.

 

 

ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads