شروط إريترية للتفاوض مع أديس أبابا وحل الخلاف سلميًا
قدمت المبعوثة الإريترية بالأمم المتحدة، صوفيا تسفاماريام، شروطًا للتفاوض مع إثيوبيا، وثالت إن تلك الشروط تتمثل في وقف التهديدات، والاعتراف الإثيوبي الكامل بسيادتها على أراضيها.
ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حربًا حدودية بين عامَي 1998 و2000، وشهدت العلاقات بين البلدين تحسنًا لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، لكنها تدهورت مجددًا، وصولًا إلى قطع العلاقات كليًا مطلع هذا الشهر بسبب النزاع في إقليم تيجراي بعد اتهامات إثيوبية لأسمرة بدعم التمرد.
والتقت المندوبة الدائمة لإريتريا لدى الأمم المتحدة، صوفيا تسفاماريام، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى القرن الأفريقي كوانغ كونغ، في مقر البعثة الدائمة لإريتريا؛ لبحث تطورات الأوضاع، وفق ما ذكرته المسؤولة الإريترية عبر حسابها بمنصة «إكس».
وفيما يتعلق بالعلاقات الإريترية - الإثيوبية، أوضحت تسفاماريام بوضوح تام أن «أي آفاق للانخراط مع القيادة الإثيوبية على أي مستوى تتطلب تنازلًا مسبقًا، وعامًا، وغير مشروط عن استخدام الإكراه، والتهديدات، أو القوة، إلى جانب الاعتراف غير المبهم باستقلال إريتريا، وسيادتها، وسلامة أراضيها»، مؤكدة أن «هذه المبادئ تُعدّ ركائز أساسية لا تنازل عنها».
وشددت على أن «السلام الإقليمي لا يمكن بناؤه عبر تصدير الأزمات الداخلية لإثيوبيا، أو ممارسة الضغوط على إريتريا»، مشيرة إلى أن «الانخراط الجاد يتطلب توافر الثقة، والاحترام المتبادل، والمساواة السيادية، والنوايا الحسنة، وهي شروط غائبة في الوقت الراهن».
ولم تعلق إثيوبيا على هذا المسار الجديد، غير أن رئيس الوزراء آبي أحمد سبق أن ذكر في مقابلة نقلها تلفزيون «فانا» الإثيوبي ووكالة الأنباء الرسمية للبلاد، أواخر أكتوبر الماضي إلى أن «النظام الإريتري تخلى عن التنمية، وبناء المؤسسات ليصبح أداة في أيدي أعداء إثيوبيا»، دون أن يسميهم.
وشدد وقتها على أن «الخيار الأجدى هو حسن الجوار، والصداقة»، محذرًا من أن «تجاهل الدعوات للشراكة التنموية بدلًا من الانجرار لخدمة أجندات الأعداء ينطوي على مخاطر جسيمة، وعواقب وخيمة».
إلى ذلك، تواصل إثيوبيا تحركاتها الحثيثة لكسب موطئ قدم على ساحل البحر الأحمر، مع استضافة البحرية الإثيوبية النسخة الثالثة من المنتدى الإقليمي للأمن البحري في أديس أبابا.
حيث شهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن القوات البحرية والجهات المعنية بالأمن البحري في عدة دول، فيما كان لافتا حضور ممثلين عن أقاليم غير معترف بها دوليا مثل "صوماليلاند" و"بونتلاند".
وأعلنت أثيوبيا أن الاجتماع يعتبر مبادرة لتعزيز التعاون البحري الإقليمي، لافتة إلى أن النقاشات تناولت تطوير قدرات البحث والإنقاذ وتبادل الخبرات والمعلومات، وحماية حركة الملاحة والتعامل مع التهديدات المشتركة.