عاجل|الحكومة تحسم الجدل بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في تجديد الخطاب الديني.. هل يتم الاستغناء عن الأئمة؟
حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الجدل المثار حول حقيقة اتجاه الحكومة إلى الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تجديد الخطاب الديني، والاستغناء عن دور العلماء والمتخصصين والأئمة والخطباء، وذلك بعد انتشار مزاعم بشأن استخدام التكنولوجيا بديلًا عن الكوادر الدينية في تقديم المحتوى الدعوي.
ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بيانًا عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح خلاله حقيقة ما تم تداوله، مؤكدًا أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الدعوي لا يعني إلغاء دور العلماء أو الاستغناء عن الأئمة والخطباء، وإنما يأتي ضمن خطة لتطوير وسائل تقديم المحتوى الديني ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.
حقيقة استخدام الذكاء الاصطناعي في تجديد الخطاب الديني
وأوضح المركز الإعلامي، عقب التواصل مع وزارة الأوقاف، أن توظيف الذكاء الاصطناعي في تجديد الخطاب الديني يستهدف إحداث نقلة نوعية في صناعة المحتوى الديني الرقمي، من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة في إنتاج مواد مرئية وقصصية مبتكرة، تستطيع الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.

وأكدت الوزارة أن هذه التقنيات لن تكون بديلًا عن العلماء والمتخصصين، ولن تمس الثوابت الشرعية، بل ستعمل على دعم جهود الدعاة وتطوير أساليب التواصل مع الجمهور، بما يتناسب مع اختلاف الأعمار والاهتمامات والخلفيات الثقافية واللغوية.
وزارة الأوقاف تكشف مصير الأئمة وخطباء المساجد
وفيما يتعلق بمصير الأئمة والخطباء بعد افتتاح مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، شددت الوزارة على استمرار جميع الأنشطة الدعوية التقليدية، وعدم وجود توجه للاستغناء عن العاملين في المجال الدعوي.
وأشارت إلى استمرار الوعظ والإرشاد داخل المساجد، إلى جانب النزول الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين في مختلف الأماكن، من خلال بروتوكولات التعاون القائمة مع وزارات الشباب والرياضة والثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي، فضلًا عن المجالس القومية والمتخصصة ومؤسسات المجتمع المدني.
كما أكدت استمرار خطباء المساجد في أداء الشعائر الدينية وإلقاء خطبة الجمعة، دون الاستغناء عن أي منهم، موضحة أن التكنولوجيا الحديثة تستهدف تعزيز العمل الدعوي وتوسيع نطاق وصول الرسائل الدينية إلى الجمهور.
مراجعة المحتوى الديني المولد بالذكاء الاصطناعي قبل نشره
وكشفت وزارة الأوقاف أن المحتوى الديني الذي يتم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لن يُنشر للجمهور دون مراجعة دقيقة، حيث يخضع للتصحيح والتدقيق العلمي والفقهي والشرعي من جانب العلماء والمتخصصين.
وأضافت أن هناك لجانًا متخصصة تتولى مراجعة المواد المنتجة من النواحي الفنية واللغوية والاجتماعية والتاريخية، وذلك قبل إتاحتها للجمهور، لضمان تقديم محتوى ديني صحيح وآمن ومستنير، يحافظ على الثوابت الشرعية ولا يتضمن معلومات غير دقيقة.
الهدف من إنشاء مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف
ويأتي إنشاء مركز الذكاء الاصطناعي في إطار توجه وزارة الأوقاف نحو تطوير أدوات الخطاب الديني والاستفادة من التكنولوجيا في الوصول إلى مختلف الفئات العمرية، من خلال تقديم محتوى يتناسب مع طبيعة كل فئة واحتياجاتها.
وتسعى الوزارة إلى الجمع بين الأنشطة الدعوية الميدانية والمحتوى الرقمي الحديث، بما يضمن استمرار التواصل المباشر مع المواطنين، بالتوازي مع توسيع انتشار الرسائل الدينية عبر المنصات والتقنيات الرقمية.
وفي ختام بيانها، ناشد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار غير الصحيحة التي تستهدف إثارة الجدل والبلبلة، مطالبًا بالاعتماد على البيانات والمصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة بشأن القرارات الحكومية وتطورات العمل داخل المؤسسات المختلفة.