السبت 31 أكتوبر 2026 الموافق 20 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

سامح فايز يروي كواليس انخداعه بالإخوان في أحداث 2011: «شوفت الحقيقة بعيني»

سامح فايز
سامح فايز

كشف سامح فايز، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، عن تفاصيل تجربته الشخصية مع جماعة الإخوان، خلال أحداث عام 2011، مؤكدًا أنه كان من بين الذين انخدعوا بالشعارات والأفكار التي روجت لها الجماعة في تلك الفترة، قبل أن تتكشف له ممارسات الخداع، مشيرًا إلى أن ما شاهده بنفسه داخل الميدان غيّر نظرته إلى الجماعة وطبيعة وجودها وأهدافها.

وأوضح سامح فايز، خلال حواره لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة"، أنه عاش تفاصيل الأيام الأولى للأحداث، وشهد بنفسه دخول عناصر الإخوان إلى الميدان، لافتًا إلى أن الصورة التي رُوجت آنذاك عن الجماعة لم تكن كما تبدو، وأنه احتاج إلى وقت حتى يدرك حقيقة ما كان يحدث حوله.

سامح فايز يكشف تفاصيل دخول الإخوان إلى الميدان

واستعاد فايز مشهد فجر يوم الاثنين 31 يناير، موضحًا أن أعداد الموجودين في الميدان كانت محدودة خلال الأيام الأولى، وأن المشاركين كانوا يشعرون بحجم المخاطر التي تحيط بهم، قبل أن تتزايد الأعداد تدريجيًا مع انتشار الدعوات للمشاركة.

وقال: "الخداع ده أنا شوفته بعيني في فجر يوم الاتنين 31 يناير، فجأة العدد زاد لما ظهر الإخوان في الميدان"، مشيرًا إلى أن دخول الجماعة إلى المشهد كان بداية ملاحظته اختلافات أثارت تساؤلات لديه بشأن طبيعة تحركاتهم.

وأضاف أن من بين المشاهد التي لفتت انتباهه وقتها تجمع عناصر الإخوان في مجموعة منفصلة لأداء الصلاة، رغم وجود لجنة شعبية عامة كانت تتولى حماية الميدان، موضحًا أن الجماعة شكلت تجمعًا خاصًا بها، وكانت هناك لجنة شعبية أخرى تتولى حمايته.

واعتبر أن هذا المشهد أثار لديه تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين المشاركين في الميدان، خاصة أن الجميع كانوا موجودين في مساحة واحدة، وكان من المفترض أن تجمعهم أهداف مشتركة.

انسحاب من الميدان بعد تغير المشهد

وأشار الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي إلى أن المشهد داخل الميدان شهد تغيرات لاحقة، مع ظهور مجموعات وأشخاص لم تكن مألوفة بالنسبة إليه، وهو ما دفعه وأصدقاءه إلى الشعور بأن الصورة التي شاركوا من أجلها لم تعد كما كانت في البداية.

وأضاف أنه في إحدى المراحل فوجئ بتغيرات واضحة في طبيعة الموجودين، ما دفعهم إلى الانسحاب من الميدان، بعدما شعروا بأن الأمور اتخذت مسارًا مختلفًا عما كانوا يتوقعونه.

وتطرق فايز إلى ما حدث عقب خطاب الرئيس الأسبق حسني مبارك، موضحًا أنه غادر الميدان برفقة أصدقائه بعدما اعتقدوا أن الأحداث انتهت، لكنهم فوجئوا لاحقًا بمعلومات عن حشود كانت تتجه إلى الميدان، في الوقت الذي كانوا قد غادروه فيه بالفعل.

وتابع: "الميدان كله اتملى قاعدة وداعش ودقون غريبة مش المسلمين اللي إحنا نعرفهم، وانسحبنا من الميدان وقتها وفي اللحظة دي الواحد قال ضاعت، من أغرب الحاجات اللي شوفتها في الميدان قبل موقعة الجمل وخرجنا من الميدان، وفوجئت بما حدث في موقعة الجمل، الناس دي كانت مشحونة في أتوبيسات، وصديق لي كلمني وقال لي الأتوبيسات بتتشحن وجاية عليكوا".

سامح فايز يوجه رسالة للشباب: ابحثوا وراء الأفكار

ووجه سامح فايز رسالة إلى الشباب، دعاهم خلالها إلى عدم التسليم بأي أفكار أو شعارات دون البحث والتحقق، مؤكدًا أهمية استخدام العقل وأدوات البحث للوصول إلى الحقيقة.

وقال: "لما يجي حد يقولك دي حاجة، ما تقولش آه أو لا.. دور وراها، وأدوات البحث كتير جدًا"، مشددًا على أن الإنسان يمتلك نعمة العقل، وعليه أن يستخدمها في فحص الأفكار والمواقف بدلًا من قبولها دون تفكير.

وأكد أن الاستفادة من العقل والبحث والتحليل ضرورة لفهم ما يدور حول الإنسان، وعدم الوقوع ضحية للأفكار التي لا تستند إلى تمحيص وتدقيق.