كواليس أزمة مدير مدرسة نجع خروف بسوهاج.. استقالة بسبب النقل واتهامات متبادلة
تصدر اسم مدير مدرسة نجع خروف الابتدائية بمركز طما شمال محافظة سوهاج، محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشر أحمد محمد أحمد، مدير المدرسة، استقالته عبر حسابه الشخصي على موقع «فيسبوك»، اعتراضًا على قرار استبعاده من إدارة المدرسة ونقله إلى مدرسة أخرى قال إنها تقع في منطقة جبلية نائية.
وتحول منشور الاستقالة من اعتراض على قرار إداري إلى أزمة داخل المنظومة التعليمية بسوهاج، بعدما طرح مدير المدرسة روايته بشأن ما وصفه بضغوط مالية وإدارية تعرض لها خلال فترة عمله، في حين قدمت إدارة طما التعليمية رواية مغايرة، تضمنت اتهامات بمخالفات إدارية ومالية منسوبة إليه.
ومع تصاعد الجدل وتبادل الاتهامات بين الطرفين، دخلت الواقعة مرحلة جديدة مع إعلان فحص الشكوى وفتح تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى، وسط مطالب بإجراء تحقيق محايد يستمع إلى جميع الأطراف ويفحص الوقائع المنسوبة لكل طرف.
بداية أزمة مدير مدرسة نجع خروف.. استقالة تكشف تفاصيل الخلاف
بدأت الأزمة عندما نشر أحمد محمد أحمد استقالته من منصبه مديرًا لمدرسة نجع خروف الابتدائية، معترضًا على قرار استبعاده من إدارة المدرسة وتدويره إلى مدرسة أخرى، قال إنها تقع في أطراف منطقة جبلية نائية.
وأوضح مدير المدرسة في منشوره أن قرار النقل تسبب له في أعباء صحية ومالية، كما اعترض على عدم تسلمه خطابًا رسميًا مختومًا من الإدارة التعليمية أو قرار صادر عن الشؤون القانونية يوضح أسباب استبعاده من منصبه.
ولم يقتصر اعتراضه على قرار النقل، بل تحدث عن ضغوط مالية وإدارية قال إنه تعرض لها خلال فترة عمله، مشيرًا إلى أنه أنفق نحو 18 ألف جنيه من أمواله الخاصة لتلبية احتياجات الامتحانات الشهرية وامتحانات نصف العام وآخر العام.
ووفقًا لروايته، فإن المبلغ كان يُستخدم لتغطية تكاليف خامات الامتحانات ومتطلباتها، وهو ما اعتبره عبئًا ماليًا تحمله من ماله الخاص، قبل صدور قرار استبعاده من إدارة المدرسة.
مدير المدرسة: أنفقت 18 ألف جنيه من مالي الخاص على الامتحانات
كشف مدير مدرسة نجع خروف الابتدائية، في استقالته، أنه أنفق نحو 18 ألف جنيه سنويًا من أمواله الخاصة لتلبية متطلبات واحتياجات الامتحانات، معترضًا على استبعاده من إدارة المدرسة، رغم ما قال إنه تحمله من نفقات خلال فترة عمله.
كما أشار إلى تعرضه لضغوط لقبول خطابات تعيين معلمين بالحصة، قال إن بعض أصحابها غير متخصصين، معتبرًا أن رفضه الاستجابة لهذه المطالب كان سببًا وراء التهديد باستبعاده من إدارة المدرسة، بحسب ما ورد في روايته.
وبذلك، لم تعد الاستقالة مجرد اعتراض على تغيير موقعه الوظيفي، وإنما امتدت إلى اتهامات تتعلق بإدارة نفقات الامتحانات، وآليات الاستعانة بمعلمي الحصة، وطبيعة العلاقة بين إدارة المدرسة والإدارة التعليمية.
إدارة طما التعليمية تكشف أسباب نقل مدير مدرسة نجع خروف
في المقابل، قدم هاني الجيلاني، مدير إدارة طما التعليمية، رواية مختلفة بشأن أسباب اتخاذ قرار تدوير مدير المدرسة، نافيًا صحة ما ذكره الأخير عن استبعاده بسبب الضغوط المالية والإدارية التي تحدث عنها.
وقال الجيلاني، إن قرار تدوير مدير المدرسة إلى مدرسة أخرى جاء على خلفية وقائع ومخالفات منسوبة إليه، موضحًا أن القرار لم يكن مرتبطًا بالأسباب التي ذكرها مدير المدرسة في استقالته، وأن الواقعة تعود إلى يوم الثلاثاء السابق للتصريحات، حين وُجهت إلى مدير المدرسة اتهامات بالتعدي بالسب والقذف على اثنين من المتابعين وعضو الحوكمة، ومنعهم من أداء عملهم، فضلًا عن الاستيلاء على هواتفهم، وفقًا لرواية مدير الإدارة التعليمية.
وأشار مدير إدارة طما التعليمية إلى عدد من الوقائع الأخرى التي قال إنها من بين أسباب اتخاذ قرار تدوير مدير المدرسة، موضحًا أن دفاتر الحضور والانصراف تُركت دون توقيع لمدة 3 أيام، بجانب وجود أطفال بمرحلة رياض الأطفال غير مقيدين بالمدرسة، إلى جانب اتهامات بابتزاز معلمي الحصة وجمع مبالغ مالية منهم.
مدير مدرسة نجع خروف يرد على الاتهامات ويتمسك باستقالته
في المقابل، رفض مدير المدرسة ما ورد في تصريحات مدير الإدارة التعليمية، واصفًا تلك التصريحات بأنها غير صحيحة ولا تمت للحقيقة بصلة، ومؤكدًا تمسكه بما ذكره في استقالته المنشورة عبر موقع «فيسبوك».
وأوضح مدير المدرسة أن محافظ سوهاج قرر فتح تحقيق موسع في الواقعة، مشيرًا إلى أنه من المقرر أن يلتقي وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة لعرض تفاصيل الأزمة وشرح موقفه.
وطالب بإحالة الواقعة إلى النيابة الإدارية، وإجراء تحقيق عادل ومحايد يستمع إلى جميع الأطراف ويفحص الاتهامات المتبادلة، حتى تتضح حقيقة ما جرى ويحصل كل طرف على حقه.
محافظ سوهاج يوجه بفحص الشكوى وإحالة الواقعة إلى النيابة الإدارية
ومع تصاعد الجدل حول أزمة مدير مدرسة نجع خروف الابتدائية، قرر محافظ سوهاج التحقيق في الواقعة، مطالبًا بإحالتها إلى هيئة النيابة الإدارية للوقوف على حقيقة ما حدث.
مصادر بالتعليم: فحص الشكوى والاتهامات المتبادلة بين الطرفين
وفي تطور جديد، قالت مصادر بمديرية التربية والتعليم بسوهاج إنه يجري حاليًا فحص الشكوى وما تضمنته من أقوال واتهامات متبادلة بين مدير المدرسة ومدير الإدارة التعليمية، بهدف الوقوف على حقيقة الواقعة وتحديد مدى صحة ما ورد في كل رواية.
وأوضحت المصادر أن أعمال الفحص تستهدف الكشف عن ملابسات قرار تدوير مدير المدرسة، ومراجعة ما أُثير بشأن المطالب المالية وتكاليف الامتحانات، إلى جانب الاتهامات التي وجهتها الإدارة التعليمية إليه بشأن مخالفات إدارية ومالية.





