الخميس 29 أكتوبر 2026 الموافق 18 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بتمويل 105 ملايين دولار.. «الري» تستعرض حصاد مشروع التكيف مع تغيرات المناخ بالساحل ودلتا النيل

أسبوع القاهرة التاسع
أسبوع القاهرة التاسع للمياه

استعرض مشروع «تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في الساحل الشمالي ودلتا النيل» بوزارة الموارد المائية والري، أبرز إنجازاته خلال ورشة العمل الختامية، التي عُقدت ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية والدكتور حسام الدين فوزى محافظ دمياط وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء التنمية.

الحد من مخاطر التغيرات المناخية على السواحل ودلتا النيل

واستهدف المشروع الحد من مخاطر التغيرات المناخية على السواحل ودلتا النيل، وحماية الأراضي الزراعية والتجمعات السكنية والمنشآت الاقتصادية، من خلال حلول مستدامة وتخطيط قائم على تقييم المخاطر.

وانطلق المشروع عام ٢٠١٨ بمنحة قدرها ٣١٫٤ مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتمويل وطني من وزارة الموارد المائية والري يقارب ٧٤ مليون دولار، بإجمالي استثمارات يصل إلى نحو ١٠٥ ملايين دولار.

حماية السواحل بحلول مستدامة

كما نفّذ المشروع أعمال حماية ساحلية باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة ومواد محلية صديقة للبيئة في محافظات البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد، للحد من النحر الساحلي ومخاطر النوات البحرية وارتفاع مستوى سطح البحر، مع الحفاظ على النظم البيئية.

خطة للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية

كما أعد المشروع خطة للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تغطي نحو ١٢٠٠ كيلومتر من السواحل المصرية حتى عام ٢١٠٠. وتتضمن الخطة تحديد مخاطر الغمر الساحلي والنحر وتداخل مياه البحر، إلى جانب إطار مؤسسي للتنسيق بين الجهات المعنية، اعتمده مجلس الوزراء.

وتدعم خرائط المخاطر توجيه الاستثمارات ومشروعات التنمية بعيدًا عن المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر، وقد طُبّق هذا النهج في محافظتى دمياط ومطروح من خلال مراجعة مشروعات التنمية في ضوء خرائط المخاطر الساحلية.

تطوير الرصد والإنذار المبكر وبناء القدرات

أسهم المشروع في دعم إنشاء نظام وطني للرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، كما ساهم في تدريب أكثر من ٥٠٠ من الكوادر الفنية، وتنفيذ برنامج «سفراء المناخ» لتعزيز الوعي بقضايا التكيف مع التغيرات المناخية وتشجيع مشاركة الشباب والمجتمعات المحلية.

وفي إطار تقدير الجهود الوطنية والشراكات المؤسسية التي أسهمت في دعم أهداف المشروع، شهدت الفعالية تكريم عدد من الشخصيات والخبراء وممثلي الجهات المعنية، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم مجالات التكيف مع التغيرات المناخية والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والتنمية المستدامة.

وشمل التكريم كلًا من الدكتور محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمهندس محمد غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، والدكتور شريف محمدي، رئيس المركز القومي لبحوث المياه، واللواء محمد همام، سكرتير عام محافظة دمياط.

كذلك، الدكتورة سمر خليل، مدير عام التخطيط بقطاع التخطيط والمشروعات بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس محمد أبو حجازي، باحث بقطاع الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والدكتور محمد عارف، نائب رئيس اللجنة الدائمة للكود المصري للإدارة العمرانية المتكاملة للمناطق الساحلية والتنمية العمرانية بمركز بحوث الإسكان، والدكتور نبيل الهادي، أستاذ العمارة بكلية الهندسة، جامعة القاهرة.

الدكتورة هبة شعراوى رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات بجهاز شئون البيئة، والدكتور محمد الجنزورى مدير إدارة البيئة بمحافظة كفر الشيخ، والمهندس محمد الدالى مدير إدارة البيئة بمحافظة دمياط.

ويأتي هذا التكريم تأكيدًا لأهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية والخبرات المتخصصة في تحقيق أهداف المشروع وتعزيز استدامة نتائجه.

استدامة النتائج وتوسيع نطاق التجربة

كما تتركز المرحلة المقبلة على دمج إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية في سياسات إدارة الموارد المائية والري، وضمان صيانة منشآت الحماية، والتوسع في تطبيق الحلول الناجحة بمناطق ساحلية أخرى، بما يتماشى مع أولويات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.

كما يستهدف المشروع الاستفادة من الخبرات المصرية ونقلها إلى الدول النامية، دعمًا للجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وحماية المناطق الساحلية.

ومن جانبه، أكد غمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن استكمال أنشطة المشروع يمثل محطة مهمة في الشراكة مع الحكومة المصرية لحماية المناطق الساحلية وتعزيز قدرتها على الصمود أمام تغير المناخ. وأشار إلى أن الخبرات المكتسبة والقدرات المؤسسية التي عززها المشروع تمثل أساسًا لمواصلة العمل المناخي، مؤكدًا استمرار دعم البرنامج لجهود مصر في حماية الساحل الشمالي ودلتا النيل من مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر.

ويؤكد المشروع أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات الوطنية وشركاء التنمية لضمان استدامة مخرجاته وتعظيم الاستفادة منها، بما يدعم تطوير الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، ويحمي مقدرات مصر الاقتصادية والبيئية، ويعزز دمج اعتبارات التغيرات المناخية في خطط التنمية المستدامة.