الأربعاء 28 أكتوبر 2026 الموافق 17 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تراجع بورصة تل أبيب والشيكل بعد انتخابات الكنيست.. تكلفة الحرب والديون تضغط على الاقتصاد الإسرائيلي

الرئيس نيوز

دخل الاقتصاد الإسرائيلي مرحلة جديدة من عدم اليقين عقب انتخابات الكنيست، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الحكومة وتداعيات استمرار الحرب وارتفاع تكاليفها. 

وتراجعت الأسهم والعملة الإسرائيلية، الأربعاء 28 أكتوبر، بعد ظهور نتائج أولية لم تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية واضحة، رغم المكاسب التي حققتها الأسواق خلال السنوات الثلاث الماضية.

تراجع الأسهم والشيكل مع تصاعد المخاوف

سجل مؤشر تل أبيب 125 انخفاضًا بنحو 1.7%، وتراجع مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 1.5%، بينما هبط مؤشر تل أبيب 90 بنحو 3%، وانخفض مؤشر قطاع التأمين بنسبة 4.1%.

وتعرض الشيكل لضغوط أمام الدولار، بالتزامن مع مخاوف من امتداد مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي، بما قد يؤخر إقرار الموازنة والقرارات الاقتصادية. وارتفع الدولار إلى نحو 3.09 شيكل، فيما صعد عائد السندات الحكومية الإسرائيلية لأجل عشر سنوات إلى قرابة 4.1%، وفقًا لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

نتائج الانتخابات تزيد الغموض السياسي

أظهرت النتائج الأولية تقدم حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، دون ضمان حصول معسكره على 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة. كما برزت الأحزاب العربية ضمن الأطراف التي قد تؤثر في حسابات تشكيل الائتلاف، في وقت واجه فيه تحالف المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت صعوبات في حسم الأغلبية.

وتوقع بنك «جيه بي مورجان» تحرك الشيكل بنحو 3% في أي من الاتجاهين وفقًا لنتائج الانتخابات، مع احتمال استفادته من فوز المعارضة إذا أدى ذلك إلى تحسين العلاقات مع الحلفاء الغربيين وتهدئة المخاوف السياسية والإقليمية، بحسب «جويش إنسايدر».

مكاسب الأسواق تخفي تكلفة الحرب

رغم التراجع الأخير، ارتفعت سوق تل أبيب بنحو 130% منذ هجمات أكتوبر 2023، مقابل مكاسب تقارب 80% للأسهم الأمريكية، كما صعد الشيكل بنحو 25% خلال الفترة نفسها.

وساهمت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وزيادة الإنفاق العسكري في دعم النشاط الاقتصادي، لكن تكلفة الحرب تجاوزت 55 مليار دولار حتى العام الماضي، وفق تقديرات نقلتها رويترز. كذلك ارتفع الدين العام إلى نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة تقارب عشر نقاط مئوية مقارنة بعام 2022.

تحديات مالية ومخاوف من تعطل التعافي

وأظهرت بيانات «كوبلي فاند ريسيرش» تراجع مشاركة الصناديق العالمية في الأسهم الإسرائيلية إلى مستويات متدنية، بما يعكس استمرار الحذر لدى المستثمرين الأجانب رغم ارتفاع الأسعار.

وأبقى بنك إسرائيل سعر الفائدة عند 3.25% في اجتماعه يوم 21 أكتوبر، متوقعًا نمو الاقتصاد بنسبة 5.6% خلال 2026، مع التحذير من المخاطر الجيوسياسية وتكاليف الإنفاق الدفاعي. كما يُتوقع أن يبلغ عجز الموازنة 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.

ويخشى المستثمرون أن يؤدي غياب أغلبية واضحة إلى إطالة مفاوضات تشكيل الحكومة أو الدعوة إلى انتخابات جديدة، ما قد يؤخر الإصلاحات والموازنات والاستثمارات. وهكذا يواجه الاقتصاد الإسرائيلي تحديًا مزدوجًا يتمثل في الحفاظ على مكاسب الأسواق، ومواجهة أعباء الحرب والديون والغموض السياسي الذي قد يضغط على ثقة المستثمرين.